انتقل إلى المحتوى
السبيل

مشكاة المصابيحكتاب النكاح

أنت أحق به ما لم تنكحي

باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر - الفصل الثاني

حسن مشكاة المصابيح ⁦3378⁩

الراوي:عبد الله بن عمرو رضي الله عنه

وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لم تنكحي» . رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد

رواه أبو داود (2276) وأحمد (6420). ذكره في مشكاة المصابيح (3378).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

في هذا الحديث أن امرأةً اشتكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجَها حين طلقها وأراد أن يأخذ ابنها منها،

وذكرت هذه المرأة من الأوصاف ما يقتضي تقديمها عليه في بقائه عندها، فبطنها وعاؤه حينما كان جنينًا، وثديها سقاؤه بعد أن وُلِد، وحِجْرها هو المكان اللين الذي يحويه، وقد أقرَّ النبي صلى الله عليه وسلم المرأة على ما وصفته من نفسها، وقال لها أنتِ أحق به في الحضانة وهو لك ما لم تنكحي زوجًا آخر، فإذا نكحت فلا تكوني أحق به منه، بل يكون أبوه هو أحق، ووجه ذلك أن المرأة إذا تزوجت وبقي ابنها معها صار تحت حجر هذا الزوج الجديد فيمنُّ عليه أو يتعلق به الطفل أكثر مما يتعلق بأبيه، وربما وقعت مفاسد أخرى.

من فوائد الحديث

  • جواز السجع في الكلام.
  • أن حضانة الأم لا تسقط بالطلاق.
  • أنَّ الأم أحق بحضانة الطفل من الأب، ما دام في طور الحضانة، ما لم تتزوج.
  • تقديمُ الأم على الأب في الحضانة -ما دامت متفرغة- في غاية الحكمة والمصلحة، ذلك أنَّ معرفة الأم وخبرتها وصبرها على الأطفال شيء لا يلحقه أحد من أقارب الطفل الآخرين، كالأب.
  • مِن لُطْف الله -تعالى- بخلقه عنايته بالمستضعفين منهم، ممن ليس لهم حول ولا طول، فهو يوصي بهم، ويُعنى بهم العناية التي تعوضهم الأمر الذي لم يصلوا إليه من العناية بأنفسهم، وهم في حالة الضعف.
  • أنَّ الأم إذا تزوَّجت، ودخل بها الزوج الثاني، سقطت حضانتها، لأنَّها أصبحت مشغولة عن الولد بمعاشرة زوجها
  • جواز ذكر الخصم ما يبرر خصومته ويرجح جانبه.
  • الإشارة إلى أن أهم مقصود في الحضانة هي رعاية الطفل.

معاني الكلمات

وِعاء
ظرفًا حال حمله.
ثَديي
الثدي: هو نتوء في صدر الرجل والمرأة، وهو في المرأة مجتمع اللبن.
سِقَاء
بكسر السين، بوزن كِساء، هو وعاء من جلد يكون للماء واللبن، جمعه: أَسْقِية.
حِجري
بفتح الحاء وكسرها، يسمى به الثوب، والحضن، والمراد هنا هو: حضن الإنسان.
حِوَاء
بكسر الحاء المهملة، اسم المكان الذي يحوي الشيء؛ أي: يضمه ويجمعه.
أن ينتزعه
يأخذه.
ما لم تَنكحي
ما لم تتزوجي.

أحكام العلماء

لفظ الحكم كما ورد، دون نسبة إلى عالم معيّن: حسن

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (9)
  • السنن الصغير للبيهقي (1343)ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً ، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً ، وَحِجْرِي لَهُ حَوَاءً ، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي ، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي
  • السنن الكبرى للبيهقي (14488)أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي
  • المدونة الكبرى لمالك بن أنس (414)ابْنِي هَذَا قَدْ كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً ، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً ، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً , فَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْتَزِعُهُ مِنِّي , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي
  • المستدرك على الصحيحين (2756)ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً ، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً ، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً ، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي ، وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ عَنِّي ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي
  • سنن الدارقطني (3347)إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً , وَحِجْرِي لَهُ حُوَاءً , وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً , وَإِنَّ أَبَاهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي , قَالَ : لا ، أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَزَوَّجِي
  • سنن الدارقطني (3349)أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ ، مَا لَمْ تَتَزَوَّجِي
  • مصنف عبد الرزاق (12244)حِينَ كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً ، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً ، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً ، أَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَزَوَّجِي
  • مصنف عبد الرزاق (12245)حِينَ كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً ، وَثَدْيِي سِقَاءً ، وَحِجْرِي حِوَاءً ، أَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَزَوَّجِي
  • معرفة السنن والآثار للبيهقي (4200)أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي

في الموضوع نفسه

الموضوعات

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ