انتقل إلى المحتوى

صحيح مسلمكتاب المساقاة

سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ؟

باب تَحْرِيمِ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَالنَّهْىِ عَنْ بَيْعِ السِّنّ

صحيح من أحاديث صحيح مسلم صحيح مسلم ⁦1569⁩

الراوي:جابر بن عبد الله رضي الله عنه

حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ

ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرِ، قَالَ زَجَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ ‏.‏

رواه مسلم (1569) وأبو داود (3479).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

سأل أبو الزبير جابرًا رضي الله عنه عن ثمن شراء وبيع الكلب والهِرة هل يجوز؟ فقال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمنهما، لأن بيع الهِرة والكلب ليس من مكارم الأخلاق، ولا من عادة أهل الفضل، والشرع ينهى عما يناقض ذلك أو يباعده.

من فوائد الحديث

  • دليل على تحريم بيع الهِرة والكلب.
شرح آخر

أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِن المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ، مُتْرَفِّعًا عَنِ الدَّنايا.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو مَسعودٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن ثَلاثةِ أشياءَ:

الأوَّلُ: عن بَيعِ الكلْبِ، وأخْذِ ثَمَنِه مُطلقًا، وما تمَّ كَسْبُهُ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ لأنَّ الكلْبَ مَنْهِيٌّ عَنِ اقتنائِهِ وتَربيتِهِ إلَّا كلْبَ الماشيةِ والحَرْث، قيل: إنَّ هذا حكْمٌ عامٌّ، سُواءٌ كان مُعلَّمًا على الصَّيدِ أو غيرَ مُعلَّمٍ، أو كان ممَّا يَجوزُ اقتِناؤه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقتِناؤُه. وقيل: يُستثنَى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ، كما في سُنَنِ التِّرمذيِّ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «إلَّا كلْبَ الصَّيدِ». وفي رِوايةِ الدَّارقُطْنيِّ: «إلَّا الكلْبَ الضَّارِيَ»، وهو المُعتادُ للصَّيدِ، فكأنَّه عليه السَّلامُ نَهى عن ثمَنِ الكلْبِ إلَّا الكلْبَ الَّذي أُذِنَ في اتِّخاذِه للانتفاعِ به، ويُحتمَلُ أنْ يكونَ النَّهيُ عن ثمَنِ الكلْبِ كان في بَدءِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك، وأُبِيحَ الاصطيادُ به، وكان كسائرِ الجَوارحِ في جَوازِ بَيْعِه.

والثاني: عن مَهْرِ البَغيِّ، وهو الثَّمَنُ الَّذي تَتَقاضاهُ الزَّانيةُ مُقابلَ تَسليمِ نفْسِها للرجُلِ الأجْنبيِّ، وسمَّاه مَهْرًا؛ لكَونِه على صُورتِه، وقدْ كانوا في الجاهليَّةِ يُكرِهون إماءَهم على الزِّنا والاكتسابِ به، فأنْكَرَ الإسلامُ ذلك في قَولِ اللهِ تعالَى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 33] .

والثالث: عن حُلْوانِ الكاهنِ، وهو ما يَأخُذُه الكاهنُ أو الكاهنةُ مُقابلَ تنَبُّؤِهما بالغيبِ. والكاهنُ: هو الَّذي يَدَّعي عِلمَ الغيبِ، ويُخبِرُ النَّاسَ بزَعمِه عن الكائناتِ الغَيبيَّةِ والأشياءِ المُستقبليَّةِ، وهو شاملٌ لكلِّ مَن يدَّعي ذلك مِن مُنجِّمٍ وضَرَّابٍ بالحَصى ونحوِه، وسُمِّيَ ما يتَقاضاهُ الكاهنُ حُلوانًا تَشبيهًا بالشَّيءِ الحُلوِ؛ لأنَّه يُؤخَذُ سَهلًا بلا كُلفةٍ.

الشرح القديم

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

وَأَمَّا النَّهْي عَنْ ثَمَن السِّنَّوْر فَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَع , أَوْ عَلَى أَنَّهُ نَهْي تَنْزِيه حَتَّى يَعْتَاد النَّاس هِبَته وَإِعَارَته وَالسَّمَاحَة بِهِ كَمَا هُوَ الْغَالِب. فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَنْفَع وَبَاعَهُ صَحَّ الْبَيْع , وَكَانَ ثَمَنه حَلَالًا هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة إِلَّا مَا حَكَى اِبْن الْمُنْذِر. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِد وَجَابِر بْن زَيْد أَنَّهُ لَا يَجُوز بَيْعه , وَاحْتَجُّوا بِالْحَدِيثِ. وَأَجَابَ الْجُمْهُور عَنْهُ بِأَنَّهُ مَحْمُول عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ , فَهَذَا هُوَ الْجَوَاب الْمُعْتَمَد. وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيّ وَأَبُو عَمْرو بْن عَبْد الْبَرّ مِنْ أَنَّ الْحَدِيث فِي النَّهْي عَنْهُ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
مسلمت 261 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح مسلم رقم 1569

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (8)
  • المنتقى من السنن المسندة (572)عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (54958)ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ
  • صحيح ابن حبان (5048)ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ ، فقال : زَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ
  • مختصر الأحكام المستخرج على جامع الترمذي (1085)ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ “
  • مختصر الأحكام المستخرج على جامع الترمذي (1086)ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ “
  • مسند أبي يعلى الموصلي (2246)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ
  • مصنف ابن أبي شيبة (35543)نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ
  • معرفة السنن والآثار للبيهقي (3118)ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ ، فقال : زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦784⁩

وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ‏- رضى الله عنه ‏- { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-نَهَى عَنْ ثَمَنِ اَلْكَلْبِ, وَمَهْرِ الْبَغِيِّ, وَحُلْوَانِ اَلْكَاهِنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح.‏ رواه البخاري ( 2237 )‏، ومسلم ( 1567 )‏.‏ قلت: وفي الحديث تحريم ثلاثة أشياء: الأول: تحريم ثمن الكلب، وهو عام يشمل كل كلب، كما هو قول مالك، والشافعي.‏…

الراوي: أبو مسعود البدري + 19 رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦15251⁩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ

الراوي: رافع بن خديج + 8 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦18007⁩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا فَأَمَرَ بِالْمَحَاجِمِ فَكُسِرَتْ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْبَغِيِّ وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ…

الراوي: أبو جحيفة + 7 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مشكاة المصابيح ⁦2866⁩

وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِلَابٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ فَنَهَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُطْرِقُ الْفَحْلَ فَنُكْرَمُ فَرَخَّصَ لَهُ فِي الْكَرَامَةِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ

الراوي: أنس بن مالك + رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦1990⁩

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَثَمَنِ الْكَلْبِ وَثَمَنِ الْخَمْرِ

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦8039⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةَ الْمَهْرِيُّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ يَا مَهْرِيُّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْحَجَّامِ وَكَسْبِ الْمُومِسَةِ وَعَنْ كَسْبِ عَسْبِ الْفَحْلِ

الراوي: أبو هريرة + رواية أخرى

الآيات المذكورة

الموضوعات