انتقل إلى المحتوى

صحيح مسلمكتاب الجهاد والسير

أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَسَمَ فِي النَّفَلِ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا

باب كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ بَيْنَ الْحَاضِرِينَ ‏‏

صحيح من أحاديث صحيح مسلم صحيح مسلم ⁦1762a⁩

الراوي:عبد الله بن عمر رضي الله عنه

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ كِلاَهُمَا عَنْ سُلَيْمٍ، قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

قَسَمَ فِي النَّفَلِ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا ‏.‏

رواه مسلم (1762a، 1762b) وأحمد (5034، 5155).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يخبر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهماً، أي أن المجاهد الذي يشارك في الحرب بقرسه يأخذ ثلاثة أضعاف من يشارك بلا فرس، ذلك بأن غَنَاء وإثخان الفرس في الحرب أكثر من غَنَاء وإثخان الرجل وحده بدون فرس، وقد أشار إلى ذلك القرآن الكريم حيث يقول الله عز وجل : (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً) [العاديات: 3- 5]، في هذا تنويه بالخيل، وإشارة إلى غنائها في الحرب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) رواه بلفظه: البخاري (ح2849) ومسلم (ح1871).

من فوائد الحديث

  • النَّفَل المراد به في هذا الحديث: الغنيمة، وقد يراد به ما يعطيه الإمام بعض الغزاة زيادة على سهمانهم.
  • أن يجعل للفارس من الغنيمة ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه، ويجعل سهم واحد لغير الفارس، وهو الماشي.
  • هذا التقسيم بعد إخراج ما يتعلق بالغنيمة من عطاء لغير ذوي الأسهم، وبعد إخراج الخمس منها.

معاني الكلمات

النفل
المراد به: الغنيمة، وقد جاء في كتاب الله (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ)، [الأنفال: 1].
للفرس سهمين
أي جزءين من أجزاء الغنيمة، غير سهم فارسه، وهو صاحبه الذي يركبه، وذلك أن كلفة الفرس كثيرة ونفعه في الحرب أكثر؛ لذلك قسم له النبي -صلى الله عليه وسلم- سهمين، ولصاحبه سهم واحد.
وللرجل سهماً
المراد بالرجل: الماشي.
شرح آخر

وسَّعَ اللهُ عزَّ وجلَّ على أُمَّةِ الإسْلامِ في كَثيرٍ مِن الأُمورِ الَّتي كان مُضيَّقةً على الأُمَمِ قبلَهم، ومِن ذلك أنْ أحَلَّ للمُسلِمينَ غَنائمَ الحَربِ، وحدَّدَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ تَقْسيمِها.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قسَّمَ الغَنائمَ يَومَ غَزْوةِ خَيْبرَ للفَرَسِ سَهمَيْنِ، وللرَّاجِلِ سَهمًا، والسَّهمُ: هو النَّصيبُ مِن الغَنيمةِ، والرَّاجلُ عكْسُ الرَّاكبِ، أي: الذي يَمْشي على رِجلَيه. ومَعنى «للفَرَسِ سَهمَيْنِ»، أي: جَعَلَ للفارِسِ بسَببِ فَرَسِه سَهمَيْنِ غيرَ سَهْمِه المُختَصِّ به؛ فالفَرَسُ لا يَملِكُ شَيئًا، إنَّما يَملِكُه فارِسُه بغِذاءِ الفَرَسِ، والمُؤْنةِ عليه فيه.

وفسَّر نافِعٌ مَوْلى ابنِ عُمَرَ ذلك بأنَّه إذا كان معَ الرَّجلِ فرَسٌ فله ثَلاثةُ أسهُمٍ -ولا يُزادُ الفارِسُ على ثَلاثةٍ وإنْ حضَرَ بأكثَرَ مِن فرَسٍ، كما لا يَنقُصُ عنها-، فإنْ كان يُحارِبُ على قَدَمَيه فلهُ سَهمٌ واحِدٌ.

وخَيْبرُ قَرْيةٌ كانت يَسكُنُها اليَهودُ، وكانت ذاتَ حُصونٍ ومَزارِعَ، وتَبعُدُ نحوَ 170 كيلو تَقْريبًا مِن المَدينةِ إلى جِهةِ الشَّامِ، وقدْ غَزاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمسلمون، وفتَحَها اللهُ لهم في السَّنةِ السَّابِعةِ مِن الهِجْرةِ.

وفي الحَديثِ: مُراعاةُ الشَّرعِ لمَصالِحِ النَّاسِ، وحِفاظُه عليها .

الشرح القديم

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ فِي النَّفْل لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر الرِّوَايَات لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ , وَالرَّاجِل سَهْمًا , وَفِي بَعْضهَا لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ , وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا بِالْأَلِفِ فِي ( الرَّاجِل ) وَفِي بَعْضهَا لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ , وَالْمُرَاد بِالنَّفْلِ هُنَا الْغَنِيمَة , وَأُطْلِقَ عَلَيْهَا اِسْم النَّفْل لِكَوْنِهَا تُسَمَّى نَفْلًا لُغَة , فَإِنَّ النَّفْل فِي اللُّغَة الزِّيَادَة وَالْعَطِيَّة , وَهَذِهِ عَطِيَّة مِنْ اللَّه تَعَالَى , فَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِهَذِهِ الْأُمَّة دُون غَيْرهَا. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي سَهْم الْفَارِس وَالرَّاجِل مِنْ الْغَنِيمَة ; فَقَالَ الْجُمْهُور : يَكُون لِ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
مسلمت 261 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح مسلم رقم 1762
أحكام على روايات أخرى (2)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط مسلم — تخريج المسند لشعيب (5412)
  • إسناده صحيحأحمد محمد شاكر إسناده صحيح — تخريج المسند لشاكر (7/215)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (6)
  • السنن الكبرى للبيهقي (11916)قَسَمَ فِي النَّفْلِ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا
  • المعجم الكبير للطبراني (4730)قَسَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا
  • حلية الأولياء لأبي نعيم (13329)قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأَنْفَالَ ، لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا
  • سنن الدارقطني (3656)قَسَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا
  • سنن الدارقطني (3661)يُسْهِمُ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ , وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا
  • صحيح ابن حبان (4917)جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦271⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُتِحَتْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ

+ 5 روايات أخرى

لم يُحكم عليه جامع الترمذي ⁦1554b⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ أَخْضَرَ، نَحْوَهُ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، وَابْنِ، عَبَّاسٍ وَابْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ، ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ…

الراوي: عبد الله بن عمر + رواية أخرى مشروح

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦4757⁩

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ وَفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ سَهْمًا لَهُ وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ

الراوي: عبد الله بن عمر + روايتان أخريان

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦15821⁩

قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيْدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ وَصَارَتْ خَيْبَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ…

+ رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦1350⁩

حَدَّثَنَا عَتَّابٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُقْبَةَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَمَّنْ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ لَمَّا افْتَتَحْنَا مِصْرَ بِغَيْرِ عَهْدٍ…

الراوي: الزبير بن العوام

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦1351⁩

حَدَّثَنَا عَتَّابٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الزُّبَيْرَ سَهْمًا وَأُمَّهُ سَهْمًا وَفَرَسَهُ سَهْمَيْنِ

الراوي: الزبير بن العوام

الآيات المذكورة

الموضوعات