قَوْله : ( الْفَرَقُ ) قَالَ سُفْيَان : هُوَ ثَلَاثَة آصُع. أَمَّا كَوْنه ثَلَاثَة آصُع فَكَذَا قَالَهُ الْجَمَاهِير. وَهُوَ بِفَتْحِ الْفَاء وَفَتْح الرَّاء وَإِسْكَانهَا , لُغَتَانِ حَكَاهُمَا اِبْن دُرَيْد وَجَمَاعَة غَيْره وَالْفَتْح أَفْصَح وَأَشْهَر , وَزَعَمَ الْبَاجِيّ أَنَّهُ الصَّوَاب. وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هُمَا لُغَتَانِ. وَأَمَّا قَوْلهَا : ( كَانَ يَغْتَسِل مِنْ الْفَرَقِ ) فَلَفْظَة ( مِنْ ) هُنَا الْمُرَاد بِهَا بَيَان الْجِنْس وَالْإِنَاء الَّذِي يُسْتَعْمَل الْمَاء مِنْهُ , وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ يَغْتَسِل بِمَاءِ الْفَرَقِ بِدَلِيلِ الْحَدِيث الْآخَر كُنْت أَغْتَسِل أَنَا وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَدَح يُقَال لَهُ الْفَرَق , وَبِدَلِيلِ…