انتقل إلى المحتوى

صحيح مسلمكتاب الجنائز

الْحَدُوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم

باب فِي اللَّحْدِ وَنَصْبِ اللَّبِنِ عَلَى الْمَيِّتِ ‏‏

صحيح من أحاديث صحيح مسلم صحيح مسلم ⁦966⁩

الراوي:سعد رضي الله عنه

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمِسْوَرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ، مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ

الْحَدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَىَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

رواه مسلم (966)، النسائي (2007، 2008)، ابن ماجه (1556) وأحمد (1372، 1407، 1516).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في مرضه الذي مات بسببه: شقوا لي تحت الجانب القبلي من قبري، وأقيموا فوقي اللبن الذي يُعمل من الطين، ويبنى به، مثل ما فُعل بالنبي صلى الله عليه وسلم عند وفاته.

واللحد هو أن يحفر في الأرض ثم يحفر داخل الحفرة من جانب الشق لجهة القبلة، ويُدخَل فيه الميت ويسد عليه باللبن، وهو أفضل من الشق، وكل واحد منهما جائز، غير أن الذي اختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم هو اللحد؛ وذلك أنه لما أراد الصحابة أن يحفروا للنبي صلى الله عليه وسلم تشاوروا في ذلك، وكان في المدينة رجلان أحدهما يَلْحَد والآخر لا يَلْحَد، فقالت الصحابة: اللهم اختر لنبيك، فجاء الذي يلحد أولًا فلحدوا، فتشاورهم في ذلك وتوقفهم يدل على أنه لم يكن عندهم في أفضلية أحدهما من النبي صلى الله عليه وسلم تعيين، ولذلك رجعوا إلى الدعاء في تعيين الأفضل.

من فوائد الحديث

  • تفضيل اللحد على الشق، مع جواز الأمرين.
  • استحباب نصب اللبن في اللحد.
  • أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن في اللحد، ونصبت عليه اللبنات، وذلك باتفاق الصحابة رضي الله عنهم.
  • بيان ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من الحرص على اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم حيًّا وميتًا.

معاني الكلمات

لحدًا
اللحد: الشَّق الذي يُعْمل في جانب القبر لموضع الميت؛ لأنه قد أُميل عن وسط القبر إلى جانبه.
انصبوا
أقيموا فوقي اللبن.
اللبن
وهو الطوب من الطين المعد للبناء.

الشرح القديم

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( اِلْحَدُوا لِي لَحْدًا ) بِوَصْلِ الْهَمْزَة وَفَتْح الْحَاء , وَيَجُوز بِقَطْعِ الْهَمْزَة وَكَسْر الْحَاء يُقَال : لَحَدَ يَلْحَد كَذَهَبَ يَذْهَب , وَأَلْحَدَ يَلْحَد إِذَا حَفَرَ اللَّحْد. وَاللَّحْد - بِفَتْحِ اللَّام وَضَمّهَا - مَعْرُوف وَهُوَ الشَّقّ تَحْت الْجَانِب الْقِبْلِيّ مِنْ الْقَبْر. وَفِيهِ دَلِيل لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَالْأَكْثَرِينَ فِي أَنَّ الدَّفْن فِي اللَّحْد أَفْضَل مِنْ الشَّقّ إِذَا أَمْكَنَ اللَّحْد , وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَاز اللَّحْد وَالشَّقّ. قَوْله : ( اِلْحَدُوا لِي لَحْدًا , وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِن نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِيهِ : اِسْتِحْبَاب اللَّحْد وَنَصْب اللَّبِن , وَأَنَّهُ فُعِلَ ذَ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
مسلمت 261 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح مسلم رقم 966
أحكام على روايات أخرى (5)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح ابن ماجه (1273)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط مسلم — تخريج المسند لشعيب (1450)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط مسلم — تخريج المسند لشعيب (1451)
  • الدارقطني يرويه إسماعيلُ بنُ مُحمَّدِ بنِ سَعدٍ، حدَّث به عنه عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ المُخرِّميُّ، واختُلِف عنه؛ فرواه جماعةٌ؛ منهم: يحيى بنُ يحيى، وخالِدُ بنُ مَخلَدٍ، وأبو عامِرٍ العَقَديُّ، وأبو سَلَمةَ الخُزاعيُّ، واسمُه منصورُ بنُ سَلَمةَ، نبيلٌ، كان أحمَدُ بن — علل الدارقطني (606)
  • إسناده صحيحابن جرير الطبري إسناده صحيح — مسند عمر (2/535)

روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦1372⁩

حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ الْحَدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ…

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦1407⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ الْحَدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَيَّ كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦1516⁩

حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ الْحَدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَيَّ نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عرض الروايات (9)
لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦577⁩

وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ‏- رضى الله عنه ‏- قَالَ: { أَلْحَدُو ا 1‏ لِي لَحْدًا, وَانْصِبُوا عَلَى اللَّبِنِ نُصْبًا, كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-.‏ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ 2‏ .‏ ‏1 ‏- بوصل الهمزة وفتح الحاء، ويجوز بقطع الهمزة وكسر الحاء.‏ واللحد: هو الشق تحت الجانب القبلي من القبر.‏ ‏2 ‏- صحيح.‏ رواه مسلم (966)‏.‏

صحيح مشكاة المصابيح ⁦1693⁩

عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ: أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَى اللَّبِنِ نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ

وأخرجه أيضًا… (8)
  • السنن الكبرى للبيهقي (6109)الْحَدُوا لِي لَحْدًا ، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا ، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
  • السنن الكبرى للنسائي (2119)الْحَدُوا لِي لَحْدًا ، وَانْصِبُوا عَلَيَّ كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
  • السنن الكبرى للنسائي (2120)الْحَدُوا لِي لَحْدًا ، وَانْصِبُوا عَلَيَّ نَصْبًا ، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
  • السنن الكبرى للنسائي (6849)أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا ، وَانْصِبُوا عَلَيَّ ، كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
  • السنن الكبرى للنسائي (6850)أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا ، وَانْصِبُوا عَلَيَّ نَصَبًا ، كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
  • الطبقات الكبرى لابن سعد (2281)الْحَدُوا لِي لَحْدًا ، وَانْصِبُوا عَلَيَّ نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
  • مسند سعد بن أبي وقاص للدورقي (19)ألْحَدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَيَّ نَصَبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
  • معرفة السنن والآثار للبيهقي (1827)الْحِدُوا لِي لَحْدًا ، وَأنْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ

في الموضوع نفسه

الموضوعات