أفاد الحديث أن رجلًا رمى ابنه بسيف فأصابه فنزف حتى مات؛ فقال له أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه : لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنه لا يقتص من الوالد بسبب قتله لولده لقتلتك قبل أن تغادر مكانك، مما يدل على أن القصاص بين الوالد وولده مستثنى من عموم النصوص التي فيها القصاص بين كل اثنين قتل أحدهما الأخر عمدًا عدوانًا، لأن الوالد سبب وجود الولد وهو جزؤه فلا يقتل به، وهذا قول جمهور أهل العلم.
لكن عليه الدية كما ورد في رواية لهذا الحديث أن عمر أخذ منه الدية، وحسنه الألباني.
من فوائد الحديث
أن الوالد لا يقاد بولده؛ ذلك أنَّ الولد جزءٌ من والده، وولد ولده وإن نزلوا من أولاد البنين والبنات، والأم والأب في هذا سواء، وكذا الأجداد وإن علوا، والجدات وإن علون من الأب، والأم في قول أكثر مسقطي القصاص عن الأب.
أن عدم قتل الوالد بالولد هو فعل عمر ولم ينقل إنكار عليه من الصحابة.
إفراد عدم القصاص من الوالد بالولد دليل على بقاء حكم القصاص فيما عداهما من الأقارب؛ وهذا مذهب جماهير العلماء.
سقوط القصاص فيما دون النفس من باب أولى.
معاني الكلمات
حذف
رمى وضرب.
لا يقاد
من القَوَد وهو قتل القاتل بدل القتيل.
أحكام العلماء
لفظ الحكم كما ورد، دون نسبة إلى عالم معيّن: صحيح بطرقه وشواهده