قَوْله ( أَهَلَّ ) أَيْ أَوَّل الْهِلَال ( فِي دُبُر الصَّلَاة ) أَيْ رَكْعَتَيْ الْإِحْرَام قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِبّهُ أَهْل الْعِلْم قُلْت فَإِنَّهُمْ حَمَلُوا اِخْتِلَاف الصَّحَابَة فِي مَوْضِع الْإِحْرَام عَلَى الِاخْتِلَاف بِحَسَبِ الْعِلْم بِأَنَّ النَّاس لِكَثْرَتِهِمْ مَا تَيَسَّرَ لِكُلِّهِمْ الِاطِّلَاع عَلَى تَمَام الْحَال فَبَعْضهمْ اِطَّلَعُوا عَلَى تَلْبِيَته دُبُر الصَّلَاة وَبَعْضهمْ عَلَى تَلْبِيَته عِنْد الِاسْتِوَاء عَلَى الرَّاحِلَة وَبَعْضهمْ عَلَى تَلْبِيَته حِين اِسْتِوَاء الرَّاحِلَة عَلَى الْبَيْدَاء فَزَعَمَ كُلّ أَنَّ مَا سَمِعَهُ أَوَّل تَلْبِيَته وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ بِهَا فَنُقِلَ الْأَمْر عَلَى وَفْق…