انتقل إلى المحتوى

سنن النسائيكتاب الجهاد

لما أخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم

باب وُجُوبِ الْجِهَادِ ‏.‏

صحيح 3 أحكام للعلماء موقوف سنن النسائي ⁦3085⁩

الراوي:ابن عباس رضي الله عنه

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلاَّمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ

أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَيَهْلِكُنَّ ‏.‏ فَنَزَلَتْ ‏‏{‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ‏}‏ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ ‏.‏

رواه النسائي (3085) وأحمد (1768).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

روى ابن عباس رضي الله عنهما أنه لما أخرج المشركون من أهل مكة النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فهاجر إلى المدينة قال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه تأسفًا على ما فعلوا: أخرجوا نبيَّهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكنهم الله تعالى، فنزلت: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} أي أُذن للذين يقاتلهم المشركون بأنهم ظلمهم المشركون بإخراجهم من بلدهم، والله قادر على نصر عباده المؤمنين من غير قتال، ولكن هو يريد من عباده أن يبذلوا جهدهم في طاعته، قال أبو بكر: فعلمت أنه سيكون قتال بين المسلمين والمشركين، قال ابن عباس: هذه أول آية نزلت في القتال.

وإنما شرع الله تعالى الجهاد في الوقت الأليق به؛ لأنهم لما كانوا بمكة كان المشركون أكثر عددًا والمسلمون أقل شوكة، فلو أُمِر المسلمون وهم أقل من العُشْر بقتال الباقين لشق عليهم، فلما بغى المشركون، وأخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم وهموا بقتله، وشردوا أصحابه ذهب منهم طائفة إلى الحبشة، وآخرون إلى المدينة، فلما استقروا بالمدينة وافاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمعوا عليه وقاموا بنصره، وأصبح لهم دارُ إسلام، فشرع الله جهاد الأعداء، فكانت هذه الآية أول ما نزل في ذلك.

وفيه بيان المرحلة الأولى من مراحل تشريع الجهاد، وهو الإذن، والثاني الأمر بقتال من يقاتلهم، وهو جهاد الدفع، قال تعالى: {وقتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا} الآية، ونحوها، والثالثة الأمر بقتال الكفار مطلقًا، وهو جهاد الطلب، مع بقاء جهاد الدفع، قال تعالى: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم).

من فوائد الحديث

  • بيان المرحلة الأولى من مراحل تشريع الجهاد، وهو الإذن بالقتال.
  • ما لحق النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين بسبب دعوته إلى الله عز وجل.
  • ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الصبر، وتحمل الأذى في سبيل الله عز وجل، فينبغي الاقتداء به في ذلك.
  • قوة صدق أبي بكر رضي الله عنه أن الله تعالى سينتقم ممن آذى نبيه صلى الله عليه وسلم، فكان كما توقع فأهلكوا جميعًا، إلا من رحمه الله تعالى فدخل في الإسلام.
  • وعد الله تعالى بنصره عباده المؤمنين، فأنجز لهم ما وعدهم.
  • هذه الآية هي أول آية نزلت في مشروعية القتال.
  • قول إنا لله وإنا إليه راجعون في كل المصائب.

معاني الكلمات

فعرفت أنه سيكون قتال
القائل أبو بكر رضي الله عنه.

الشرح القديم

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( أَخْرَجُوا نَبِيّهمْ ) قَالَهُ تَأَسُّفًا عَلَى مَا فَعَلُوا ( لَيُهْلَكُنّ ) بِضَمِّ الْكَاف مِنْ الْهَلَاك ( فَعَرَفْت ) لِظَاهِرِ أَنَّهُ مِنْ كَلَام أَبِي بَكْر بِتَقْدِيرِ قَالَ أَبُو بَكْر فَعَرَفْت إِذْ اِبْن عَبَّاس يَوْمئِذٍ كَانَ صَغِيرًا وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ إسناده صحيحSahih Isnaad إسناده صحيح الإسناد فقط رقم 3085
زبير علي زئيت 1435 هـ صحيحSahih الحديث رقم 3085
عبد الفتاح أبو غدةت 1417 هـ إسناده صحيحSahih Isnaad الإسناد فقط رقم 3085
أحكام على روايات أخرى (9)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح الموارد (1406)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط مسلم — تخريج صحيح ابن حبان (4710)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (1865)
  • إسناده صحيحأحمد محمد شاكر إسناده صحيح — تخريج المسند لشاكر (3/262)
  • صحيحالحاكم صحيح على شرط الشيخين — المستدرك على الصحيحين (3009)
  • صحيحابن حبان أخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (4710)
  • مقبل الوادعي رجاله رجال الصحيح ثم ظهر أن الراجح إرساله — صحيح أسباب النزول (157)
  • مقبل الوادعي سنده رجال الصحيح ، ولكن الترمذي ذكره من طرق مرسلا — أحاديث معلة (194)
  • الضياء المقدسي أورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم — الأحاديث المختارة (10 / 359)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (5)
  • السنن الكبرى للنسائي (4177)لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَيُهْلَكُنَّ ، فَنَزَلَتْ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ سورة الحج آية 39 فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُون
  • السنن الكبرى للنسائي (10832)خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَنَهْلِكَنَّ ، فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ سورة الحج آية 39 , فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ ق
  • المستدرك على الصحيحين (2894)لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهَمْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِ
  • جامع البيان عن تأويل آي القرآن (23113)لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺمِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ سورة الحج آي
  • صحيح ابن حبان (4813)لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَيَهْلِكُنَّ ، فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ سورة الحج آية 39 ، قَالَ : فَعَرَفْتُ أَنَّه

في الموضوع نفسه

الآيات المذكورة

الموضوعات