هذا الحديث: فيه بيان أن السُنَّة في صلاة الليل أن تُفتتح بركعتين خَفِيفَتين، ثم بعد ذلك يُطَوِّل ما شاء، كما هي رواية أبي داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفًا عليه: "ثم ليُطَول بعد ما شاء".
وقد صح ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم كما هي رواية مسلم.
والحكمة من افتتاح صلاة الليل بركعتين خَفِيفَتَين تمرين النفس وتهيئتها للاستمرار في الصلاة والمبادرة إلى حَلِّ عُقَد الشيطان؛ لأن حَلَّ العُقد كلها لا يتم إلا بإتمام الصلاة؛ وأما ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من افتتاحه صلاة الليل بركعتين خَفِيفَتَين، مع كونه محفوظاً ومُنَزَهاً عن عُقَد الشيطان، فهذا من باب تعليم أمته وإرشادهم إلى ما يحفظهم من الشيطان.
فصحت بذلك السنة القولية والفعلية على مشروعية افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين.
من فوائد الحديث
استحباب افتتاح قيام الليل بركعتين خفيفتين؛ امتثالا لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأقل أحوال الأمر الاستحباب.
أحكام العلماء
لفظ الحكم كما ورد، دون نسبة إلى عالم معيّن: صحيح
أحكام على روايات أخرى (1)
الألبانيعند غير مسلم مرفوعاً من فعله وهو الصواب وأما من قوله فشاذ — رياض الصالحين (1187)