وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
"نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي وحُلوان الكاهن"
رواه البخاري (2237، 2282، 5761)، مسلم (1567a، 1567b)، أبو داود (3428، 3481)، الترمذي (1133، 1276، 2071)، النسائي (4292، 4666)، ابن ماجه (2159)، مالك (1359)، أحمد (16453، 16457) والدارمي (2455). ذكره في رياض الصالحين (1673).
لطلب الرزق طرق كريمة شريفة طيبة، جعلها الله عوضا عن الطرق الخبيثة الدنيئة.
فلما كان في الطرق الأولى كفاية عن الثانية، ولما كانت مفاسد الثانية عظيمة لا يقابلها ما فيها من منفعة، حَرَّم الشرع الطرق الخبيثة التي من جملتها، هذه المعاملات الثلاث.
1- بيع الكلب: فإنه خبيث رجس.
2- وكذلك ما تأخذه الزانية مقابل فجورها، الذي به فساد الدين والدنيا.
3- ومثله ما يأخذه أهل الدجل والتضليل، ممن يدعون معرفة الغيب والتصرف في الكائنات، ويخيلون على الناس-بباطلهم- ليسلبوا أموالهم، فيأكلوها بالباطل.
كل هذه طرق خبيثة محرمة، لا يجوز فعلها، ولا تسليم العوض فيها، وقد أبدلها اللَه بطرق مباحة شريفة.
من فوائد الحديث
النهي عن بيع الكلب، وتحريم ثمنه، ولا فرق بين المُعلَّم وغيره، وكلب الزرع والماشية وغيره، وإنما يجوز اقتناؤه فقط بهذه الأشياء الثلاثة.
تحريم البغاء وتحريم ما يؤخذ عليه، سواء كان من حُرَةٍ أو أمة، فهو خبيث من عمل خبيث في جميع طرقه.
تحريم الكهانة ونحوها من العرافة، والتنجيم، وضرب الحصى، وتحضير الجن، وتحريم أخذ شيء على هذه الأعمال الشيطانية.
من هذه المنهيات وغيرها، يُعلم أنَّ الشريعة تنهى عن كل ما فيه مضرة وما يترتب عليه من مكاسب.
الكلب غير متقوم، يعني: لو أتلف شخصٌ كلب الصيد أو الحرث أو الماشية فلا قيمة له شرعا؛ أنه لو كان له قيمة لجاز له الثمن، إذ أن القيمة عوض عن العين المتلفة، والثمن عوض عن العين الفائتة عن صاحبها، وهذا هو القول الراجح، ولكن من أتلف كلب غيره لغير عذر فيستحق التعزير.
حفظ العرض أولى من حفظ المال، فلا يجوز اتخاذ الزنا والبغاء مهنة للتكسب وأخذ المال.
معاني الكلمات
ثمن
ما يبذل في مقابل الحصول على الشيء.
مهر البغي
الزانية، والبغاء: الطلب، وكثرة استعماله في الفساد، ومهرها، ما تعطاه على الزنا، سمى مهرا، من باب التوسع.
حلوان الكاهن
الحُلوان بضم الحاء، مصدر "حلوته" إذا أعطيته، قال في فتح الباري: وأصله من الحلاوة، شبه بالشيء الحلو، من حيث إنه يؤخذ سهلا بلا مشقة، وأما الكاهن: فهو الذي يدعي علم الأشياء المغيبة المستقبلة، وفي معناه "العراف" و "المنجم" ونحوهما من المشعوذين والدجالين.
أحكام العلماء
لفظ الحكم كما ورد، دون نسبة إلى عالم معيّن: صحيح
أحكام على روايات أخرى (25)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح ابن ماجه (1766)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الجامع (6951)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح أبي داود (3428)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح أبي داود (3481)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الترمذي (2071)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الترمذي (1133)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح النسائي (4303)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الترمذي (1276)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح النسائي (4680)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرطهما — تخريج صحيح ابن حبان (5157)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح — تخريج سنن أبي داود (3481)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (17070)
صحيحالبخاريصحيح — صحيح البخاري (2282)
صحيحالبخاريصحيح — صحيح البخاري (5761)
صحيحالبخاريصحيح — صحيح البخاري (2237)
صحيحمسلمصحيح — صحيح مسلم (1567)
أبو داودسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح — سنن أبي داود (3428)
أبو داودسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح — سنن أبي داود (3481)
الهيثميفيه يحيى بن عباد بن دينار الحرشي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات — مجمع الزوائد (4-90)
صحيحابن حبانأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (5157)
الدارقطنيغريبٌ من حديث عَبد الملك عنه وعن البراء تَفَرَّدَ بهِ يحيى بن قيس المكي، ولم يروه عنه غير حاتم بن عباد. — أطراف الغرائب (2/191)
الدارقطنيتفرد به يحيى بن قيس الكندي عن عبد الملك عنهما ولم نكتبه إلا عن ابن مخلد — أطراف الغرائب (1/273)
العينيله] إسنادان رجالهما رجال الصحيح — نخب الافكار (12/64)
ابن حزمصح من طريق أبي هريرة وجابر وأبي جحيفة — المحلى (9/10)