رياض الصالحينالكتاب 17
كتاب الأمور المنهي عنها
في هذا الكتاب 297 حديثًا.
باب 254باب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسانباب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان
"من سلم المسلمون من لسانه ويده"
"من يضمن لي ما بين لحييه، وما بين رجليه أضمن له الجنة"
إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب" ((متفق عليه)). ومعني: يتبين يتفكر أنها خير أم لا.
"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يُلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يُلقي لها بالا يَهوي بها في جهنم"
وعن أبي عبد الرحمن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه”. رواه مالك في الموطأ والترمذي وقال حديث حسن صحيح.
" قل ربي الله ثم استقم"
"لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب! وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي"
"ومن وقاه الله شر ما بين لحييه، وشر ما بين رجليه دخل الجنة"
"أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك"
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، تقول: اتقِ الله فينا، فإنما نحن بك: فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا”. ((رواه الترمذي)). 'معني “تكفر اللسان” أي تذل وتخضع له.
وعن معاذ رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار؟ قال: "لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه: تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جُنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار…
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أتدرون ما الغيبة؟” قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "ذكرك أخاك بما يكره" قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته”. ((رواه مسلم)).
وعن أبي بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر بمنًى في حجة الوداع: "إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت” ((متفق عليه)).
وعن عائشة رضي الله عنها: قالت قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا. قال بعض الرواة: تعني قصيرة، فقال: "لقد قلت كلمة لو مُزجت بماء البحر لمزجته!" قالت: وحكيت له إنسانًا فقال: “ما أحب أني حكيت إنسانًا وإن لي كذا وكذا”. ((رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.)) ومعني: "مزجته" خالطته مخالطة يتغير بها طعمه…
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نُحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم!”. ((رواه أبو داود.))
"كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله"
باب 255باب تحريم سماع الغيبة وأمر من سمع غيبة محرمة بردها والإنكار على قائلها فإن عجز أو لم يقبل منه فارق ذلك المجلس إن أمكنهباب تحريم سماع الغيبة وأمر من سمع غيبة محرمة بردها والإنكار على قائلها فإن عجز أو لم يقبل منه فارق ذلك المجلس إن أمكنه
"من رد عن عِرض أخيه، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة"
وعن عتبان بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل المشهور الذي تقدم في باب الرجاء قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقال: "أين مالك بن الدخشم؟ فقال رجل: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تقل ذلك ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله! وإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك…
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة توبته وقد سبق في بابه التوبة. قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في القوم بتبوك: "ما فعل كعب مالك؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه، والنظر في عطفيه فقال معاذ بن جبل رضي الله عنه بئس ما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرًا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم"…
باب 256- باب ما يباح من الغيبة- باب ما يباح من الغيبة
أن رجلًا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ائْذَنُوا له، بِئْسَ أخُو العَشِيرَة
عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “ائذنوا له، بئس أخو العشيرة؟ " ((متفق عليه)). احتج به البخاري في جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب.
"ما أظن فلانًا وفلانًا يعرفان من ديننا شيئًا"
وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن أبا الجهم ومعاوية خطباني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما معاوية، فصعلوك لا مال له ، وأما أبوالجهم، فلا يضع العصا عن عاتقه" ((متفق عليه)) . وفي رواية لمسلم : "وأما أبو الجهم فضراب للنساء" وهو تفسير لرواية: " لا يضع العصا عن عاتقه" وقيل:…
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة، فقال عبد الله بن أبي: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته بذلك، فأرسل إلى عبد الله بن أبي ، فاجتهد يمينه: ما فعل، فقالوا: كذب زيد رسول الله صلى الله…
"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"
باب 257- باب تحريم النميمة وهي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد- باب تحريم النميمة وهي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد
"لا يدخل الجنة نمام"
"وما يعذبان في كبير"
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ ألا أنبئكم ما العِضَه؟ هي النميمة، القالة بين الناس" ((رواه مسلم)). العضه: بفتح العين المهملة، وإسكان الضاد المعجمة، وبالهاء على وزن الوجه، وروي: العضة بكسر العين وفتح الضاد المعجمة على وزن العدة، وهي: الكذب والبهتان، وعلى الرواية الأولى: العضه مصدر، يقال: عضهه عضها، أي: رماه…
باب 258- باب النهي عن نقل الحديث وكلام الناس إلى ولاة الأمور إذا لم تدعُ إليه حاجة كخوف مفسدة ونحوها- باب النهي عن نقل الحديث وكلام الناس إلى ولاة الأمور إذا لم تدعُ إليه حاجة كخوف مفسدة ونحوها
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “لا يُبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيءا، فإني أحب أن أخرج إلىكم وأنا سليم الصدر". ((رواه أبوداود والترمذي))
باب 259- باب ذم ذي الوجهين- باب ذم ذي الوجهين
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “تجدون الناس معادن: خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون خيار الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية، وتجدون شر الناس ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه" ((متفق عليه)).
إنا ندخل على سلاطيننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم، قال: كنا نعد هذا نفاقاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعن محمد بن زيد أن ناسًا قالوا لجده عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: إنا ندخل على سلاطيننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم. قال: كنا نعد هذا نفاقًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ((رواه البخاري)).
باب 260- باب تحريم الكذب- باب تحريم الكذب
" إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا"
"أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها: إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر"
" من تحلم بحلم لم يره، كُلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، صب في أذنيه الآنُك يوم القيامة، ومن صور صورة، عذب وكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ"
أَفْرَى الفِرَى أن يُرِيَ الرجل عينيه ما لم تَرَيَا
"أفرى الفرى أن يري الرجل عينيه ما لم تريا"
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه:((هل رأى أحد منكم رؤيا؟)) فيقص عليه من شاء الله أن يقص، وإنه قال لنا ذات غداة:((إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه، فيثلغ رأسه…
باب 262- باب الحث على التثبت فيما يقوله ويحكيه- باب الحث على التثبت فيما يقوله ويحكيه
"كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع"
من حدث عني بحديث يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين
"من حدث عني بحديث يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين"
المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور
"المتشبع بما لم يعطَ كلابس ثوبي زور"
باب 263- باب بيان غلظ تحريم شهادة الزور- باب بيان غلظ تحريم شهادة الزور
وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟" قلنا: بلى يا رسول الله. قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين" وكان متكئا فجلس، فقال: "ألا وقول الزور!" فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. متفق عليه
باب 264- باب تحريم لعن إنسان بعينه أو دابة- باب تحريم لعن إنسان بعينه أو دابة
"من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبًا متعمدًا، فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء، عُذب به يوم القيامة، وليس على رجل نذر فيما لا يملكه، ولعن المؤمن كقتله"
لا ينبغي لصِدِّيق أن يكون لعّانًا
"لا ينبغي لصدِّيق أن يكون لعانًا"
"لا يكون اللعانون شفعاء، ولا شهداء يوم القيامة"
"لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه، ولا بالنار"
"ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذي"
إن العبد إذا لعن شيئا، صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا وشمالا، فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن، فإن كان أهلا لذلك، وإلا رجعت إلى قائلها
"إن العبد إذا لعن شيئًا، صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينًا وشمالا، فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى الذي لُعن، فإن كان أهلا لذلك، وإلا رجعت إلى قائلها"
خذوا ما عليها ودعوها؛ فإنها ملعونة
"خذوا ما عليها ودعوها، فإنها ملعونة"
لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة
"لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة"