انتقل إلى المحتوى
السبيل

رياض الصالحينكتاب المقدمات

قصة إسلام عمرو بن عبسة وتعليم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة والوضوء له

- باب الرجاء

صحيح رياض الصالحين ⁦438⁩

الراوي:عمرو بن عبسة رضي الله عنه

وعن أبي نجيح عمرو بن عبسة -بفتح العين والباء- السلمي، رضي الله عنه ، قال‏:‏ كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شئ، وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخباراً، فقعدت على راحلتى، فقدمت عليه، فإذا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم مستخفياً، جرءاء عليه قومه ، فتلطف حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له ‏:‏ ما أنت‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أنا نبي‏"‏ قلت‏:‏ وما نبي ‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أرسلني الله‏"‏ قلت‏:‏ وبأي شئ أرسك‏؟‏ قال ‏"‏أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شئ‏:‏ قلت‏:‏ فمن معك على هذا‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏حر وعبد‏"‏ ومعه يومئذ أبو بكر وبلال، رضي الله عنهما، قلت‏:‏ إني متبعك، قال‏:‏ ‏"‏إنك لن تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس‏؟‏ ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني‏"‏ قال‏:‏ فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، المدينة، وكنت في أهلي، فجعلت أتخبر الأخبار، واسأل الناس حين قدم المدينة حتى قدم نفر من أهلي المدينة، فقلت‏:‏ ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة‏؟‏ فقالوا‏:‏ الناس إليه سراع، وقد أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا ذلك، فقدمت المدينة، فدخلت عليه، فقلت‏:‏ يا رسول الله أتعرفني‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نعم أنتالذي لقيتني بمكة‏"‏ قال‏:‏ فقلت يا رسول الله أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرنى عن الصلاة‏؟‏ قال ‏:‏” صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس قيد رمح، فإنه تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة، فإنه حينئذ تسجر جهنم؛ فإذا أقبل الفيء فصل؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس ، فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار‏"‏ قال‏:‏ فقلت‏:‏ يا نبى الله ؛ فالوضوء حدثنى عنه‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏ما منكم رجل يقرب وضوءه، فيتمضمض ويستنشق فينتثر، إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله ، إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين، إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه، إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين ، إلاخرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه، إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قديمه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل ، وفرغ قلبه لله تعالى، إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه‏"‏‏.‏
فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله، فقال له أبو أمامة‏:‏ يا عمرو بن عبسة، انظر ما تقول‏!‏ في مقام واحد يعطى هذا الرجل‏؟‏ فقال عمرو‏:‏ يا أبا أمامة لقد كبرت سني، ورق عظمي ، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله تعالى، ولا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لو لم اسمعه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً، حتى عد سبع مرات، ماحدثت أبداً به، ولكني سمعته أكثر من ذلك ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

رواه مسلم (832) وأحمد (16400). ذكره في رياض الصالحين (438).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يخبرنا عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه كيف كان حاله في الجاهلية، وكيف هداه الله إلى الإسلام.

فكان -وهو في الجاهلية- عنده نور في قلبه يبين له أن هؤلاء الناس على باطل وعلى شرك وضلالة، ولم يكن يعتقد ما يعتقدون ثم إنه سمع أن شخصا في مكة خرج في هذا الزمن يخبر أخبارًا. فاستقل راحلته رضي الله عنه وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجده متخفيا في دعوته خشية الأذى من كفار قريش.

قال عمرو بن عبسة: (فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة فقلت: ما أنت؟ قال: أنا نبي، قال: قلت: وما نبي؟ قال: أرسلني الله، قال: قلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله ولا يشرك به شيئا).

هنا دعا إلى الله عز وجل، وبين محاسن هذا الدين العظيم، وأهم شيء هو توحيد الله عز وجل، ومكارم الأخلاق، فذكر له صلى الله عليه وسلم ما يعرفه الناس بعقولهم من أن هذه الأصنام باطلة، ولذلك هذا الرجل قبل أن يدخل في الإسلام كان يعرف أن هذا الذي عليه المشركون من عبادة باطل، فهو يبحث عن الحق رضي الله تبارك وتعالى عنه، فلما ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له أن الله أرسله بذلك قال: (أرسلني بصلة الأرحام) فهذه مكارم الأخلاق؛ لأن أهل مكة كانوا يشيعون على النبي صلى الله عليه وسلم أنه جاء بقطع الأرحام، فكذبهم النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه إنما جاء بصلة الأرحام لا بقطعها.

( وكسر الأوثان ) كسر ما يعبد من دون الله سبحانه تبارك وتعالى، ( وأن يوحد الله ولا يشرك به شيئا ) ، قال: قلت: " فمن معك على هذا؟ " أي: من دخل في هذا الدين معك ؟ قال: ( حر وعبد )، الحر: أبو بكر رضي الله عنه، والعبد: بلال رضي الله عنه.

(إني متبعك، قال: إنك لن تستطيع ذلك يومك هذا) وإنما المعنى: أنه إذا اتبعه وترك قومه ليكون مع النبي صلى الله عليه وسلم في مكة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أن يدفع عنه هؤلاء الكفار، فقال له: امكث في قومك مسلما حتى يظهر هذا الدين فتأتي وتكون معنا، فهذا من رأفته ورحمته وشفقته صلى الله عليه وسلم، فإن هذا الرجل ضعيف، فقال صلى الله عليه وسلم للرجل: ( إنك لن تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس؟) يعني: الناس كثرة وهم يؤذونني، ولا أقدر عليهم، فكيف أدفع عنك؟! (فقال: ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني).

والمعنى : استمرّ على إسلامك ، حتى تعلم بأني قد ظهرت، فأتني.

قال: ( فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وكنت في أهلي، فجعلت أتخبر الأخبار) لأن الإسلام دخل في قلب الرجل، يقول: ( وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتى قدم نفر من أهلي من المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ ) وكأنه كان يخفي إسلامه، ولم يظهره خوفا من قومه، ( قال: فقالوا: الناس إليه سراعًا، وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك، قال: فقدمت المدينة، فدخلت عليه فقلت: يا رسول الله! أتعرفني؟ قال: نعم أنت الذي لقيتني بمكة )

( قال: فقلت: يا رسول الله! أخبرني عما علمك الله وأجهله )، فهو الآن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما هي أحكام الإسلام التي نزلت عليك؟ علمني مما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة؟، فقال: ( صل صلاة الصبح ) أي: في وقتها، (ثم اقْصُرْ عن الصلاة حتى ترتفع الشمس) والمعنى: صلاة الصبح ليس هناك صلاة بعدها، فاقْصُر عن الصلاة حتى تطلع الشمس، وهل عندما تطلع الشمس يصلي نافلة ؟ يقول له صلى الله عليه وسلم: ( ثم اقْصُرْ عن الصلاة حتى ترتفع الشمس قيد رمح )

يعني: في نظر الناظر إليها، (فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان)، وقت طلوع الشمس هذا هو وقت يسجد الكفار فيه للشمس، فلا يجوز للمسلم أن يؤخر الفرض إلى هذا الوقت باختياره، ولا يجوز له أن يصلي النافلة وقت طلوع الشمس حتى ترتفع، وتجد في التقويم ( وقت الشروق ) فهذا الوقت المقصود.

قال صلى الله عليه وسلم: ( فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار ) فنهانا أن نتشبه بهم.

قال: (ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة)، أي : تحضرها ملائكة النهار لتكتبها وتشهد بها لمن صلاها فهي بمعنى رواية مشهودة مكتوبة.

قال: ( حتى يستقل الظل بالرمح، ثم اقْصُرْ عن الصلاة ) أي: عند الزوال، وذلك عندما تكون الشمس في كبد السماء فوق رأس الإنسان، ويكون الظل كله تحت قدميه فيقول له: لا تصل في هذا الوقت، وهو وقت يسير يقدر بركعتين تقريبا، فهذا الوقت لا يجوز له أن يصلي فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( فإنه حينئذ تسجر جهنم ) ، فهذا هو الوقت الذي تحرم فيه الصلاة، فالذي يدخل ينتظر حتى يؤذن لصلاة الظهر.

قال: (فإذا أقبل الفيء) أي: الظل، كان الظل يتقلص ويتقلص حين صار تحت قدميك، وابتدأ ينتقل بعد ذلك إلى الناحية الأخرى منك، فيكون الظل عند وقت أذان الظهر قد بدأ يتحول من المغرب إلى المشرق.

قال: (فإذا أقبل الفيء فصل، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر) أي: فصل الفريضة والنافلة حتى وقت العصر فهو وقت مفتوح، فصل فيه ما شئت من نوافل، وليس هناك كراهة.

قال صلى الله عليه وسلم: (ثم اقْصُرْ عن الصلاة حتى تغرب الشمس) أي: فإذا صليت العصر فلا تصل نافلة حتى تغرب الشمس.

(ثم اقْصُرْ عن الصلاة حتى تغرب الشمس) فقبيل غروب الشمس يرجع وقت التحريم مرة أخرى مثل وقت طلوع الشمس، والعلة هنا أنها تغرب بين قرني شيطان، فلا يجوز للمسلم أن يؤخر صلاة العصر إلى قبيل الغروب اختيارا؛ لأنه يتشبه بعباد الشمس من الكفار، والمسلم كأنه بفعله هذا يقلد هؤلاء الكفار فيؤخر صلاة العصر إلى هذا الوقت، وسماها النبي صلى الله عليه وسلم صلاة المنافقين؛ لأن المنافق يرقب الشمس حتى إذا اصفرت قام فنقرها أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا، فاحذر أن تتشبه بالكفار أو تتشبه بالمنافقين وتؤخر صلاة العصر اختيارا إلى وقت اصفرار الشمس.

وقال صلى الله عليه وسلم: ( فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار ).

قال عمرو فقلت: ( يا نبي الله! فالوضوء حدثني عنه؟ قال صلى الله عليه وسلم: ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه) أي أن الإنسان عندما يتوضأ تتساقط الذنوب مع آخر قطر الماء، فعندما يغسل وجهه، فإن ذنوب الفم والأنف والوجه والعينين تنزل كلها مع الماء.

ثم إن عمرو بن عبسة رضي الله عنه حدث بهذا الحديث أبا أمامة رضي الله عنه فقال له أبو أمامة: ( يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول! في مقام واحد يُعطى هذا الرجل؟!).

يعني: كأنه استكثر أن كل هذا يُعطاه العبد في مقام واحد، أنه إذا توضأ هذا الوضوء خرت الخطايا كلها منه، ثم يدخل في الصلاة فيخرج منها كيوم ولدته أمه، ليس عليه ذنب، يقول له: تذكر جيدا أن تكون قد نسيت شيئا مما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم.

فكان جواب عمرو رضي الله عنه أنه قال: ( يا أبا أمامة! لقد كبرت سني، ورق عظمي، واقترب أجلي، ومالي حاجة أن أكذب على الله تعالى )، وحاشا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم أو على ربهم سبحانه.

قال: ( ولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا حتى عد سبع مرات ما حدثت بهذا أبدا ).

يعني: هذا الحديث لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة، بل قاله سبع مرات، والعدد (سبعة) يذكره العرب بمعنى: الكثرة، ولعله قالها أكثر من ذلك، قال: ( ولكني سمعته أكثر من ذلك ).

من فوائد الحديث

  • الأُمُّة التي تنحرف عن منهج الله وتتبع خطوات الشيطان ليست على شيء؛ لأنها تتردى في مهاوي الضلالة ، ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى : (قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم) (المائدة: 68).
  • الجاهليون حَرّفوا دين إبراهيم وإسماعيل ولكن بقي نفر كانوا يعتقدون ضلال قومهم، واتبعوا بقايا دين إبراهيم وإسماعيل وهم الحنفاء أمثال زيد بن عمرو بن نفيل.
  • حرص عمرو بن عبسة في البحث عن الدين الصحيح.
  • فيه أن الدعوة في أول الإسلام كانت سرًا .
  • إذا خشي الدُّعَاة الفتنة من قبل حِزب الشيطان وجند الطاغوت وكانوا على ضعف جاز لهم أن يسروا بدعوتهم، ولذلك أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن عبسة رضي الله عنه أن يعود إلى أهله بإسلامه ليقيم فيهم خشية من أذى قريش.
  • حرص كفار قريش على قتل النبي صلى الله عليه وسلم.
  • جرأة كفار قريش على النبي صلى الله عليه وسلم.
  • فيه صبر النبي صلى الله عليه وسلم على جرأة قومه عليه. ومن صبر ظَفَر.
  • فيه أنه يجب على الداعي أن لا يكل ولا يمل من دعوة الناس ولو لم يتبعوه.
  • حسن صنيع عمرو بن عبسة رضي الله عنه، حين أراد الدخول على النبي صلى الله عليه وسلم.
  • فيه معجزة للنبي هي إعلامه بأنه سيظهر، فكان كما أخبر.
  • سرعة استجابة عمرو بن سلمة رضي الله عنه للحق.
  • فضيلة عمرو بن عبسة وأنه من السابقين الأولين.
  • بيان للشدَّة التي مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه ليصدوه عن دين الله.
  • استحباب سؤال أهل العلم عن أحكام الدين.
  • بيان ما يرسل الله به رسله وهو توحيد الملة بأن يُعبد الله وحده ولا يشرك به شيئاً ويحطم الطاغوت ، وتوحيد الكلمة بأن توصل الأرحام ، ولن يكون توحيد الكلمة إلا بتوحيد الملة.
  • وجوب تحطيم الأوثان والصُلبان وطَمس الصور.
  • بيان لفضل أبي بكر الصديق وبلال، وأنهما من السابقين الأولين.
  • استحباب متابعة أخبار أهل العلم والسؤال عن أحوالهم والاطمئنان عليهم.
  • استحباب المسارعة إلى أهل الإسلام عند زوال المحن والابتلاء ، ولذلك لا يجوز تكثير سواد أهل الكفر بالمقام بين ظهرانيهم.
  • قويت شوكت الإسلام، حين استقر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة.
  • استجابة الناس لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ودخولهم في دين الله سراعا.
  • قُوَّة ذاكرة النبي _صلى الله عليه وسلم _ ، فإنه تَذَكَّر عمرو بن عَبَسة بعد مدة طويلة.
  • حرص عمرو بن عَبَسة على تلقي العلم الشرعي من أصله.
  • بيان أهمية الصلاة وعظم شأنها.
  • فضل ركعتي الوضوء ، إذا لم يحدث نفسه بشيء ، إلا أن الكبائر لا تكفرها إلا التوبة الصادقة.
  • بيان للأوقات التي تكره فيها الصلاة وهي حين شروق الشمس ، ووقت الزوال، وحين تغرب الشمس.
  • تحريم التشبه بالكفار ولو لم يقصد المتشبه ذلك، فإن الذي يصلي حين تطلع الشمس وحين تغرب لا يقصد التشبه بالكفار، ومع ذلك فالصلاة حينئذ منهي عنها.
  • بيان لفضل الوضوء وأنه مكفر للذنوب والخطايا، وهذا لمن توضأ كما أُمر.
  • جواز التثبت من المُحَدِّث من غير تهمة.
  • تأكيد عمرو بن عَبَسَة رضي الله عنه سماعه لهذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم عدة مرات.
  • حرص عمرو بن عَبَسَة على نشر ما تعلمه من النبي صلى الله عليه وسلم.
  • خفاء بعض الأحكام والفضائل على بعض الصحابة.
  • كلما طال عُمْر المسلم واشتعل رأسه شيباً وَرَقَّ عظمه ، فإنه ينبغي أن يزداد إحساناً ورجاءً وعملاً صالحاً.
  • أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم عدول ثقات.

معاني الكلمات

في الجاهلية
قبل الإسلام، سموا بذلك لكثرة جهالاتهم.
مُسْتَخْفِيًا
أي مُستتِرا ممن يريد أذِيته من كفار قريش.
تَلَطَّفْتُ
ترفَّقْت.
مُتَّبِعُكَ
مُظهر للإسلام، ومقيم معك في مكة.
ظَهَرْت
غَلَبْت وعلوت عليهم
سِرَاعٌ
أي مُسْرِعين.
النَّفَر
الجماعة من الناس من الثلاثة إلى العشرة.
اقْصُرْ
كُفَّ واقعد.
قِيدَ رُمْحٍ
قَدْرَ رُمْح.
قَرْنَيْ شيطان
ناحيتي رأسه، بمعنى أنه يقف في جهة مطلع الشمس ومغربها حتى يكون السجود له ممن يعبد الشمس، وقيل: المراد به التمثيل، ومعناه أنه يتحرك الشيطان وشيعته ويتسلطون.
مشهودة محْضُورة
تحضرها الملائكة وتشهد بها لمن صلاها.
يَسْتَقِلَّ الظِّلُ بالرمح
أي يقوم مقابله في جهة الشمال، ليس مائلا إلى المغرب ولا المشرق، وهذه حالة الاستواء.
تُسْجَرُ جهنم
يُوقَد عليها إيقادا بليغا.
الفَيء
ظل إلى جهة المشرق، والفيء مختص بما بعد الزوال، وأما الظل فيقع على ما قبل الزوال وبعده.
يُقَرِّبُ وضوءه
يحضر الماء الذي يتوضأ به.
يَنْتَثِر
يخرج ما في أنفه من أذى، والنثرة: طرف الأنف.
خَرَّتْ خَطَايَاه
سَقَطَت ذنوبه
فِيه
الفم، وجَمْعه أفواه.
خَيَاشِيمه
أقصى الأنْف.
المِرْفَق
هو موقع اتصال الذراع بالعضد وهما مرفقان.
أَنَامِله
المفرد: أَنمله، وهي: عُقد الإصبع أو سلامها أو المِفْصَل الأعلى من الإصبع الذي فيه الظُفر.

أحكام العلماء

لفظ الحكم كما ورد، دون نسبة إلى عالم معيّن: صحيح

روايات أخرى

صحيح صحيح مسلم ⁦832⁩

مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ…

الراوي: عمرو بن عبسة

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦16400⁩

حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ…

الراوي: عمرو بن عبسة

صحيح مشكاة المصابيح ⁦1042⁩

وَعَن عَمْرو بن عبسة قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: «صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلَعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ…

الراوي: عمرو بن عبسة

وأخرجه أيضًا… (13)
  • إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه (80)إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ ، فَاقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ
  • التمهيد لابن عبد البر (616)صل صلاة الصبح , ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس وحتى ترتفع , فإنها تطلع بين قرني شيطان , وحينئذ يسجد لها الكفار , ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة يستقبل الظل , بالرمح , ثم أقصر عن الصلاة , فإنه حينئذ تسجر جهنم , فإذا أقبل الفيء فصل , فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلى العصر , ثم أقصر حتى تغرب الشمس ,
  • السنن الكبرى للبيهقي (4030)صَلِّ صَلاةَ الصُّبْحِ ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ ، ثُمَّ صَلِّ فَالصَّلاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ ، ثُمَّ
  • المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (1688)إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ فَلا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فَصَلِّ ، فَإِ
  • المعجم الأوسط للطبراني (1233)الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ
  • المعجم الكبير للطبراني (13480)الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ
  • المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي جزء (306)الشَّمْسَ تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (49502)إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ فَلا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فَصَلِّ ، فَإِن
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (49503)صَلِّ صَلاةَ الصُّبْحِ ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ ، ثُمَّ صَلِّ فَالصَّلاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَظِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ ، ثُ
  • شرح السنة (771)إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ فَلا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ، فَصَلِّ ، فَإِنَّ الصَّلاة
  • صحيح ابن خزيمة (1214)إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
  • مستخرج أبي عوانة (882)صَلِّ صَلاةَ الصُّبْحِ ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَرْتَفِعَ , فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ ، ثُمَّ صَلِّ فَالصَّلاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ ، ثُمَّ أَق
  • مسند أبي يعلى الموصلي (4908)الشَّمْسَ تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ ، بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦4383⁩

حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَإِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَلَا تُصَلُّوا حَتَّى تَبْرُزَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ…

الراوي: عبد الله بن عمر + 12 رواية أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦9574⁩

قَالَ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَالِكٌ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ…

الراوي: أبو هريرة + 9 روايات أخرى

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦163⁩

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ ‏- رضى الله عنه ‏- قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-يَقُولُ: { لَا صَلَاةَ بَعْدَ اَلصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ اَلْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ اَلشَّمْسُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.‏

الراوي: أبو سعيد الخدري + 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦6675⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهُمْ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَالْمُؤْمِنُونَ…

الراوي: عبد الله بن عمرو + 8 روايات أخرى

الموضوعات

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ