وعن المقداد رضي الله عنه في حديثه الطويل قال: كنا نرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه من اللبن، فيجيء من الليل، فيسلم تسليمًا لا يوقظ نائمًا، ويسمع اليقظان، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم كما كان يُسلم. ((رواه مسلم)).
رواه مسلم (2055a، 2055b)، الترمذي (2719) وأحمد (22695). ذكره في رياض الصالحين (853).
كان المقداد ومن معه رضي الله عنهم بعد أن يحلبوا الشاة ويشربوا نصيبهم من اللَّبن يرفعون نصيبه صلى الله عليه وسلم ، حتى يأتي ليشربه، فكان صلى الله عليه وسلم إذا جاءهم من الليل وهم نيام سلَّم عليهم تسليمًا بصوت متوسط بين أقل الجهر وما فوقه، بحيث لا يوقظ نائما، وفي نفس الوقت يسمع اليقظان منهم.
من فوائد الحديث
مشروعية السلام على قوم فيهم نيام، ولكن السنة ألا يرفع صوته بحيث يسمع اليقظان ولا يوقظ النائم.
مشروعية حفظ الطعام للغائب.
جواز الدخول على الأهل ليلًا إذا لم يكن في سفر.
بيان الشدة والضيق الذي كان يعيشه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.
بيان لعظيم خلق رسول -صلى الله عليه وسلم- وتعليمه آداب التسليم.
تواضع النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه، فإنه كان يخالط الصغير والكبير لا كما هو حال كثير من عظماء اليوم.