الرابع: عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تنفطر قدماه، فقلت له: لم تصنع هذا يا رسول الله، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بالتهجد من الليل حتى تتشقق قدماه، فقالت له عائشة رضي الله عنها ، -ظنا منها أنه إنما يعبد الله خوفًا من الذنب وطلبًا للمغفرة والرحمة، وهو قد تحقق له غفران الله تعالى فلا يحتاج لذلك-: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا، فهذه العبادة سببها الشكر على المغفرة.
من فوائد الحديث
كثرة اجتهاد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عبادة الله -تعالى-.
من أنعم الله عليه بنعمة وخَصَّهُ بفضيلة يجب عليه شكرها.
يجب أن تكون النعمة سببا لزيادة الشكر.
أن من شكر الله -تعالى- قيام الليل.
معاني الكلمات
يقوم
أي: بالتهجد.
تتفطَّر
تتشقق.
شكورًا
الشكر: الاعتراف بالنعمة وفعل ما يجب من الطاعات وترك المعصية، وشكورًا: كثير الشكر.