قَوْلُهُ : ( اُذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ ) مَحَاسِنُ جَمْعُ حَسَنٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ , وَالْأَمْرُ لِلنَّدْبِ ( وَكُفُّوا ) أَمْرٌ لِلْوُجُوبِ أَيْ اِمْتَنَعُوا ( عَنْ مُسَاوِيهِمْ ) جَمْعُ سُوءٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ أَيْضًا. قَالَ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ : غِيبَةُ الْمَيِّتِ أَشَدُّ مِنْ الْحَيِّ , وَذَلِكَ لِأَنَّ عَفْوَ الْحَيِّ وَاسْتِحْلَالَهُ مُمْكِنٌ وَمُتَوَقَّعٌ فِي الدُّنْيَا بِخِلَافِ الْمَيِّتِ. وَفِي الْأَزْهَارِ قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَإِذَا رَأَى الْغَاسِلُ مِنْ الْمَيِّتِ مَا يُعْجِبُهُ كَاسْتِنَارَةِ وَجْهِهِ وَطِيبِ رِيحِهِ وَسُرْعَةِ اِنْقِلَابِهِ عَلَى الْمُغْتَسَلِ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِهِ , وَإِنْ رَأَى مَا يَكْرَهُ كَنَتْنِهِ وَسَوَادِ وَجْهِهِ أَوْ بَدَنِ…