قَوْلُهُ : ( لَا يُحَرِّمُ ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ ( مِنْ الرَّضَاعِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا ( إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ أَيْ الَّذِي شَقَّ أَمْعَاءَ الصَّبِيِّ كَالطَّعَامِ , وَوَقَعَ مِنْهُ مَوْقِعَ الْغِذَاءِ. وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي أَوَانِ الرَّضَاعِ وَالْأَمْعَاءِ جَمْعُ مَعْيٍ وَهُوَ مَوْضِعُ الطَّعَامِ مِنْ الْبَطْنِ ( فِي الثَّدْيِ ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ فَتَقَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَتَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا } أَيْ كَائِنًا فِي الثَّدْيِ , فَائِضًا مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ بِالِارْتِضَاعِ أَوْ بِالْإِيجَارِ. وَلَمْ يَرِدْ بِهِ الِاشْتِرَاطُ فِي الرَّضَاعِ الْمُحَرَّمِ أَنْ يَكُونَ مِنْ الثَّدْيِ قَالَهُ ا…