قَوْلُهُ : ( لَا يُغِيرُ ) مِنْ الْإِغَارَةِ ( إِلَّا عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ) وَفِي رِوَايَةٍ : كَانَ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ( فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ ) قَالَ الْقَاضِي : أَيْ كَانَ يَتَثَبَّتُ فِيهِ وَيَحْتَاطُ فِي الْإِغَارَةِ حَذَرًا عَنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ فَيُغِيرُ عَلَيْهِ غَافِلًا عَنْهُ جَاهِلًا بِحَالِهِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْأَذَانَ شِعَارٌ لِدِينِ الْإِسْلَامِ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ , فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ بَلَدٍ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِهِ كَانَ لِلسُّلْطَانِ قِتَالُهُمْ عَلَيْهِ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : وَكَذَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا اِنْتَهَى , وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ قِتَالِ…