قَوْلُهُ : ( كَانَ أَحَبُّ الشَّرَابِ ) بِالرَّفْعِ وَنَصْبُهُ أَحَبُّ ( الْحُلْوَ الْبَارِدَ ) بِالنَّصْبِ وَرَفْعُهُ أَرْفَعُ. قَالَ الْقَارِي : وَمَعْنَى أَحَبُّ أَلَذُّ لِأَنَّ مَاءَ زَمْزَمَ أَفْضَلُ , وَكَذَا اللَّبَنُ عِنْدَهُ أَحَبُّ كَمَا سَيَأْتِي , اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُرَادَ هَذَا الْوَصْفُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَعَمِّ فَيَشْمَلَ الْمَاءَ الْقَرَاحَ وَاللَّبَنَ وَالْمَاءَ الْمَخْلُوطَ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَالْعَسَلِ أَوْ الْمَنْقُوعِ فِيهِ تَمْرٌ أَوْ زَبِيبٌ , وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ اللَّبَنُ. وَمَا أَخْرَجَهُ اِبْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ عَ…