الراوي: المقدام رضي الله عنه
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، عَنْ مِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
" مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ "
إظهار الإسناد حَرَكات التشكيل
A−
A+
رواه الترمذي (2380 ) وأحمد (16556 ).
الشرح
يرشدنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى أصل من أصول الطب، وهي الوقاية التي يقي بها الإنسان صحته، وهي التقليل من الأكل، بل يأكل بقدر ما يسد رمقه ويقويه على أعماله اللازمة، وإن شر وعاء مُلئ هو البطن لما ينتج عن الشبع من الأمراض الفتاكة التي لا تحصى عاجلًا أو آجلًا باطنًا أو ظاهرًا.
ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان الإنسان لابد له من الشبع، فليجعل الأكل بمقدار الثلث، والثلث الآخر للشرب، والثلث للنفس حتى لا يحصل عليه ضيق وضرر، وكسل عن تأدية ما أوجب الله عليه في أمر دينه أو دنياه.
من فوائد الحديث
عدم التوسع في الأكل والشرب، وهذا أصل جامع لأصول الطب كلها، لما في كثرة الشبع من الأمراض والأسقام. الغاية من الأكل، هي حفظ الصحة والقوة وبهما سلامة الحياة. لملء البطن من الطعام أضرار بدنية ودينية، قال عمر رضي الله عنه: «إياكم والبطنة، فإنها مفسدة للجسم ومكسلة عن الصلاة». الأكل من حيث الحكم على أقسام: واجب، وهو ما به تُحفظ الحياة ويؤدي تركه إلى ضرر. جائز، وهو ما زاد على القدر الواجب ولا يُخشى ضرره. مكروه، وهو ما يُخشى ضرره. محرم، وهو ما يُعلم ضرره. ومستحب، وهو ما يُستعان به على عبادة الله وطاعته، وقد أجمل ذلك في الحديث في ثلاث مراتب: أولها: ملء البطن. ثانيها: أكلات أو لقيمات يقمن صلبه. ثالثها: قوله: «ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» وهذا كله إذا كان جنس المأكول حلالًا. الحديث قاعدة من قواعد الطب، وحيث إن علم الطب مداره على ثلاثة أصول: حفظ القوة والحمية والاستفراغ، فقد اشتمل الحديث على الأولين منها، كما في قوله تعالى : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31]. كمال هذه الشريعة حيث اشتملت على مصالح الإنسان في دينه ودنياه. من علوم الشريعة أصولُ الطب وأنواع منه، كما جاء في العسل والحبة السوداء. اشتمال أحكام الشريعة على الحكمة، وأنها مبنية على درء المفاسد وجلب المصالح.
شرح المباركفوري — تحفة الأحوذي: وضع الدراسة
الشرح القديم
المباركفوري — تحفة الأحوذي
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ ) اِسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْكَلْبِيُّ الشَّامِيُّ الْقَاضِي بِحِمَّصٍ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنْ السَّابِعَةِ ( وَحَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ ) الطَّائِيُّ أَبُو مُوسَى الْحِمْصِيُّ وَيُقَالُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي مُوسَى ثِقَةٌ مِنْ السَّابِعَةِ ( عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ) أَبِي عَمْرٍو الْحِمْصِيِّ الْقَاضِي ثِقَةٌ مِنْ السَّادِسَةِ وَأَرْسَلَ كَثِيرًا ( عَنْ مِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ ) بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيِّ , صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ نَزَلَ الشَّامَ. قَوْلُهُ : ( مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً ) أَيْ ظَرْفًا ( شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ) صِفَةُ وِعَاءٍ , جَعَلَ الْبَطْنَ أَوَّلًا وِعَاءً كَالْأَوْعِيَةِ الَّتِي تُتَّخَذُ ظُرُوفًا لِحَ…
اقرأ المزيد
أحكام العلماء
العالم الحكم المحكوم عليه المصدر
الألبانيت 1420 هـ
صحيح Sahih
الحديث
رقم 2380
زبير علي زئيت 1435 هـ
صحيح Sahih
الحديث
رقم 2380
أحمد محمد شاكرت 1377 هـ
صحيح Sahih
الحديث
رقم 2380
بشار عواد معروف
صحيح Hasan Sahih
الحديث
رقم 2380
روايات أخرى
لم يُحكم عليه
مسند أحمد 16556
الراوي: المقدام
لم يُحكم عليه
رياض الصالحين 515
الراوي: المقدام
وأخرجه أيضًا… (16)
إصلاح المال لابن أبي الدنيا (330)مَا مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ , حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامٌ , وَثُلُثٌ شَرَابٌ , وَثُلُثٌ نَفَسٌ الأمالي الخميسية للشجري (1834)مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ ، فَثُلُثٌ طَعَامٌ ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ الزهد والرقائق لابن المبارك (591)مَا مَلا آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامٌ ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ السنن الكبرى للنسائي (6525)مَا وِعَاءٌ شَرَّ مِنْ بَطْنٍ ، حَسْبُ الْمُسْلِمِ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ الطبقات الكبرى لابن سعد (1060)مَا مَلأَ آدَمَيُّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ المستدرك على الصحيحين (7191)مَا وَعَى ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ، حَسْبُ الْمُسْلِمِ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ الورع لأحمد رواية المروزي (326)مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ ، فَثُلُثٌ طَعَامٌ ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ تاريخ دمشق لابن عساكر (69717)مَا مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ، حَسْبُ الْمُسْلِمِ أَكَلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ تلبيس إبليس لابن الجوزي (93)مَا مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ ، حَسْبُ ابْنُ آدَمَ أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِن كَانَ لابُدَّ فَثُلُثٌ طَعَامٌ وَثُلُثٌ شَرَابٌ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ تهذيب الآثار للطبري (938)مَا وَعَى ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ، حَسْبُ الْمُسْلِمِ أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ شرح السنة (3964)مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أَكْلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ ، فَثُلُثٌ طَعَامٌ ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ ، وَثُلُثٌ لِنَفْسِهِ شعب الإيمان للبيهقي (5231)مَا مَلأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ صحيح ابن حبان (680)مَا مِنْ وِعَاءٍ مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ مسند الشاميين للطبراني (1352)مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ , حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أَكَلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ , فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ , فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ , وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ , وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ مسند الشهاب (1244)مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أَكَلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ ، فَثُلُثٌ طَعَامٌ ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ معجم الشيوخ الكبير للذهبي (414)مَا مَلأَ ابْنَ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ، حَسْبُ ابْنُ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ
في الموضوع نفسه
صحيح
سنن ابن ماجه 3349
الراوي: المقدام مشروح
الحديث السابق رقم 2379 الحديث التالي رقم 2381