انتقل إلى المحتوى
السبيل

جامع الترمذيكتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة

باب مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْبَلاَءِ

صحيح 4 أحكام للعلماء جامع الترمذي ⁦2399⁩

الراوي:أبو هريرة رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ مَا يَزَالُ الْبَلاَءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ‏"

رواه الترمذي (2399) وأحمد (7521، 9435).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أن البلاء والاختبار لا ينفكُّ عن العبد المؤمن والمؤمنة، في نفسه من صحتِه وجسدِه، وفي أولاده مِن مرض أو وفاة أو عقوق أو غير ذلك، وفي ماله من افتقار وذهاب تجارة وسرقة، وكَسَادِ عيش وضيق في الرزق، حتى يُكَفِّرَ اللهُ عنه بذلك البلاء كلَّ ذنوبِه وخطاياه حتى إذا لقي الله يكون قد طَهُرَ من كل الذنوب والآثام التي ارتكبها.

من فوائد الحديث

  • من رحمة الله بعباده المؤمنين أن يكفِّر عنهم ذنوبَهم في دنياهم بمصائب الدنيا وآفاتها.
  • البلاء بمجرَّده يكفِّر الذنوب بشرط الإيمان، فإذا صبر العبد ولم يسخط أُجِر.
  • الحث على الصبر في جميع الأمور، فيما يحب ويكره، يصبر حتى يؤدي ما أوجب الله، ويصبر حتى يبتعد عما حرم الله، يرجو ثواب الله ويخشى عقابه.
  • قوله: "بالمؤمن والمؤمنة"، زيادة لفظ المؤمنة فيه دليل على مزيد من التأكيد للمرأة؛ وإلا لو قال: "بالمؤمن" لدخل فيه المرأة؛ لأن ذلك لا يختص بالرجل، فإذا وقع البلاء بالمرأة فكذلك هي موعودة بمثل هذا الجزاء بتكفير الذنوب والخطايا.
  • مما يهوِّن على العبد ما يلقاه من الآلام مرة بعد مرة الفضلُ المترتب على البلاء.

الشرح القديم

المباركفوري — تحفة الأحوذي

قَوْلُهُ : ( مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ ) أَيْ يَنْزِلُ بِالْمُؤْمِنِ الْكَامِلِ ( وَالْمُؤْمِنَةِ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ بِدَلِيلِ إِفْرَادِ الضَّمِيرِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ , وَوَقَعَ فِي الْمِشْكَاةِ بِالْمُؤْمِنِ أَوْ الْمُؤْمِنَةِ قَالَ الْقَارِي : أَوْ لِلتَّنْوِيعِ وَوَقَعَ فِي أَصْلِ اِبْنِ حَجَرٍ بِالْوَاوِ , فَقَالَ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ بِدَلِيلِ إِفْرَادِ الضَّمِيرِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلنُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ وَالْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ ( وَوَلَدِهِ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَاللَّامِ وَبِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ أَوْلَادِهِ ( حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ) أَيْ يَمُوتَ ( وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) بِالْهَمْزَةِ وَالْإِدْغَامِ أَيْ وَلَيْسَ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ لِأَنَّه…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحHasan Sahih الحديث رقم 2399
زبير علي زئيت 1435 هـ إسناده حسنIsnaad Hasan الإسناد فقط رقم 2399
أحمد محمد شاكرت 1377 هـ صحيحHasan Sahih الحديث رقم 2399
بشار عواد معروف صحيحHasan Sahih الحديث رقم 2399

روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦7521⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ أَوْ الْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَفِي مَالِهِ وَفِي وَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ

الراوي: أبو هريرة

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦9435⁩

وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ أَوْ الْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ

الراوي: أبو هريرة

لم يُحكم عليه الأدب المفرد ⁦494⁩

حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ لاَ يَزَالُ الْبَلاَءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ، فِي جَسَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ‏.‏ حدثنا محمد بن عبيد قال…

حسن مشكاة المصابيح ⁦1567⁩

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ أَوِ الْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَى مَالِكٌ نَحْوَهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ…

الراوي: أبو هريرة

وأخرجه أيضًا… (13)
  • الأدب المفرد للبخاري (493)لا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ ، فِي جَسَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ
  • التمهيد لابن عبد البر (4561)لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة حتى يلقى الله وما عليه خطيئة
  • المرض والكفارات لابن أبي الدنيا (41)مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ ، وَمَالِهِ ، وَوَلَدِهِ ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ
  • المستدرك على الصحيحين (1213)لا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ
  • المستدرك على الصحيحين (7949)مَا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ فِي جَسَدِهِوَمَالِهِ ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى ، وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ
  • حلية الأولياء لأبي نعيم (12257)لا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ فِي جَسَدِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ
  • شرح السنة (1428)لا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ ، أَوِ الْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ ، وَمَالِهِ ، وَوَلَدِهِ ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ
  • شعب الإيمان للبيهقي (9189)لا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ , وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ , حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ
  • كشف الأستار (711)لا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (5964)لا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ : فِي جَسَدِهِ ، وَمَالِهِ ، وَوَلَدِهِ ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ
  • مصنف ابن أبي شيبة (10584)لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ
  • معالم التنزيل تفسير البغوي (52)لا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهُ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ
  • معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي (74)لا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ , حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ

في الموضوع نفسه

الموضوعات

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ