انتقل إلى المحتوى
السبيل

جامع الترمذيكتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لو أن أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطى، لم يأخذه إلا على إغماض أو حياء

باب وَمِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ‏‏

مختلف في الحكم عليه 4 أحكام للعلماء جامع الترمذي ⁦2987⁩

الراوي:البراء بن عازب رضي الله عنه

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْبَرَاءِ‏:‏ ‏‏(‏وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ‏)‏ قَالَ

نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي مِنْ نَخْلِهِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ وَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِالْقِنْوِ وَالْقِنْوَيْنِ فَيُعَلِّقُهُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاعَ أَتَى الْقِنْوَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ فَيَسْقُطُ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ فَيَأْكُلُ وَكَانَ نَاسٌ مِمَّنْ لاَ يَرْغَبُ فِي الْخَيْرِ يَأْتِي الرَّجُلُ بِالْقِنْوِ فِيهِ الشِّيصُ وَالْحَشَفُ وَبِالْقِنْوِ قَدِ انْكَسَرَ فَيُعَلِّقُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏:‏ ‏‏(‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ‏)‏ قَالُوا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أَعْطَى لَمْ يَأْخُذْهُ إِلاَّ عَلَى إِغْمَاضٍ وَحَيَاءٍ قَالَ فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي أَحَدُنَا بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ ‏.‏

رواه الترمذي (2987).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

أخبر البراء رضي الله عنه في قوله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} أنها نزلت في شأن بعض الأنصار، وكانوا أصحاب نخل، فكانوا يأتون مِن نخلهم بصدقة، بحسب كثرته وقلته، فيجيء الرجل بالعنقود والعنقودين فيعلقه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أهل الصُّفَّة ليس لهم طعام، وهم فقراء المسلمين الذين يسكنون في المسجد، فإذا جاع أحدهم جاء إلى العنقود فضربه بعصاه، فيسقط التمر الذي شرع في التلون ويسقط الرطب فيأكلون منه، وكان أناسٌ ممن لا يريد الخير يجيء بالعنقود الرديء الذي فيه اليابس الفاسد من التمر، وبالعنقود المكسور فيعلقه في المسجد، فأنزل الله تبارك تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} أي لو أن أحدكم أهدي إليه مثل الذي أعطاه من الرديء من التمر لم يأخذه؛ لرداءته، إلا على وجه التغاضي أو الاستحياء والمسامحة، قال البراء: فكنا معشر الأنصار بعد نزول هذه الآية نجيء بصالح ما عندنا.

من فوائد الحديث

  • بيان سبب نزول الآية الكريمة.
  • الدلالة على أنه لا يجوز للمالك أن يخرج الرديء عن الجيد الذي وجبت فيه الزكاة، نصًا في التمر، وقياسًا في سائر الأجناس التي تجب فيها الزكاة.
  • سرعة امتثال الصحابة رضي الله عنهم للآيات، وبيان فضلهم.

معاني الكلمات

تيمموا
تقصدوا.
الخبيث
الرديء.
قنو
القنو العذق بما فيه من الرطب، وجمعه أقناء.
أهل الصفة
فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه.
الشيص
التمر الذي لا يشتد نواه، وقد لا يكون له نوى أصلا.
الحشف
اليابس الفاسد من التمر.

الشرح القديم

المباركفوري — تحفة الأحوذي

قَوْلُهُ : ( عَنْ إِسْرَائِيلَ ) هُوَ اِبْنُ يُونُسَ ( عَنْ السُّدِّيِّ ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ السُّدِّيُّ الْكَبِيرُ ( عَنْ أَبِي مَالِكٍ ) اِسْمُهُ غَزْوَانُ الْغِفَارِيُّ الْكُوفِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ ( يَأْتِي بِالْقِنْوِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ النُّونِ هُوَ الْعَذْقُ بِمَا فِيهِ مِنْ الرُّطَبِ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خوشه خرما ( فَيَسْقُطُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ ) الْبُسْرُ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ مَرْتَبَةٌ مِنْ مَرَاتِبِ ثَمَرِ النَّخْلِ. قَالَ فِي الصُّرَاحِ : أَ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحSahih صحيح الحديث رقم 2987
زبير علي زئيت 1435 هـ إسناده حسنIsnaad Hasan الإسناد فقط رقم 2987
أحمد محمد شاكرت 1377 هـ صحيحSahih الحديث رقم 2987
بشار عواد معروف حسنHasan الحديث رقم 2987
أحكام على روايات أخرى (2)
  • حسنمقبل الوادعي حسن — الصحيح المسند (138)
  • عبد الحق الإشبيلي سكت عنه [وقالَ في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كانَ سكوتي عنه دليلا على صحته — الأحكام الوسطى (4/ 343)

الآيات المذكورة

الموضوعات

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ