انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 267

2:267 الجزء 3 الحزب 5 الصفحة 45 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:267

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ ۝٢٦٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 267 من سورة البقرة (2:267)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 45 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 267 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 267

المختصر في التفسير

يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، أنفقوا من المال الحلال الطيب الذي كسبتموه، وأنفقوا مما أخرجنا لكم من نبات الأرض، ولا تقصدوا إلى الرديء منه فتنفقوه، ولو أُعطي لكم ما أخذتموه إلا إذا تغاضيتم عنه مكرهين على رداءته، فكيف ترضون لله ما لا ترضون لأنفسكم؟! واعلموا أن الله غني عن نفقاتكم، محمود في ذاته وأفعاله.

التفسير الميسر

يا من آمنتم بي واتبعتم رسلي أنفقوا من الحلال الطيب الذي كسبتموه ومما أخرجنا لكم من الأرض، ولا تقصدوا الرديء منه لتعطوه الفقراء، ولو أُعطِيتموه لم تأخذوه إلا إذا تغاضيتم عما فيه من رداءة ونقص. فكيف ترضون لله ما لا ترضونه لأنفسكم؟ واعلموا أن الله الذي رزقكم غني عن صدقاتكم، مستحق للثناء، محمود في كل حال.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 267 إلى 269

يأمر تعالى عباده المؤمنين بالإنفاق، والمراد به الصدقة ههنا، قاله ابن عباس، من طيبات ما رزقهم من الأموال التي اكتسبوها، قال مجاهد: يعني التجارة بتيسيره إياها لهم، وقال علي والسدي: {مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ} يعني: الذهب والفضة، ومن الثمار والزروع التي أنبتها لهم من الأرض، قال ابن عباس: أمرهم بالإنفاق من أطيب المال وأجوده وأنفسه، ونهاهم عن التصدق برذالة المال ودنيئه، وهو خبيثه، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، ولهذا قال: {وَلاَ تَيَمَّمُواْ ٱلْخَبِيثَ} أي: تقصدوا الخبيث {مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِأَخِذِيهِ} أي: لو أعطيتموه ما أخذتموه، إلا أن تتغاضوا فيه، فالله أغنى عنه منكم، فلا تجعلوا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي جل ثناؤه بقوله: يا أيها الذين آمنوا صدّقوا بـالله ورسوله وآي كتابه. ويعنـي بقوله: {أَنفَقُواْ } زكوا وتصدّقوا. كما: حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس قوله: {أَنفِقُواْ مِن طَيّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ } يقول: تصدقوا. القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {مِن طَيّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ }. يعنـي بذلك جل ثناؤه: زكوا من طيب ما كسبتـم بتصرّفكم إما بتـجارة، وإما بصناعة من الذهب والفضة، ويعنـي بـالطيبـات: الـجياد. يقول: زكوا أموالكم التـي اكتسبتـموها حلالاً، وأعطوا فـي زكاتكم الذهب والفضة، الـجياد منها دون الرديء. كما: حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال: ثنا مـحمد بن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه إحدى عشرة مسألة: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنْفِقُواْ} هذا خطاب لجميع أُمة محمد صلى الله عليه وسلم. واختلف العلماء في المعنى المراد بالإنفاق هنا؛ فقال عليّ بن أبي طالب وعبيدة السلمانيّ وٱبن سيرين: هي الزكاة المفروضة، نهى الناس عن إنفاق الرّدىء فيها بدل الجيّد. قال ٱبن عطية: والظاهر من قول البراء بن عازب والحسن وقتادة أن الآية في التطوّع، ندبوا إلى ألاّ يتطوّعوا إلاَّ بمختار جيّد. والآية تعم الوجهين، لكن صاحب الزكاة تعلّق بأنها مأمور بها والأمر على الوجوب، وبأنه نهى عن الردىء وذلك مخصوص بالفرض، وأما التطوّع فكما للمرء أن يتطوّع بالقليل فكذلك له أن يتطوّع … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 267 إلى 268

يأمر تعالى عباده المؤمنين بالنفقة من طيبات ما يسر لهم من المكاسب، ومما أخرج لهم من الأرض فكما منَّ عليكم بتسهيل تحصيله فأنفقوا منه شكرا لله وأداء لبعض حقوق إخوانكم عليكم، وتطهيرا لأموالكم، واقصدوا في تلك النفقة الطيب الذي تحبونه لأنفسكم، ولا تيمموا الرديء الذي لا ترغبونه ولا تأخذونه إلا على وجه الإغماض والمسامحة { واعلموا أن الله غني حميد } فهو غني عنكم ونفع صدقاتكم وأعمالكم عائد إليكم، ومع هذا فهو حميد على ما يأمركم به من الأوامر الحميدة والخصال السديدة، فعليكم أن تمتثلوا أوامره لأنها قوت القلوب وحياة النفوس ونعيم الأرواح، وإياكم أن تتبعوا عدوكم الشيطان الذي يأمركم بالإمساك، ويخوفكم بالفقر … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا } أي زكوا { من طيبات } جياد { ما كسبتم } من المال { ومـ } ـن طيبات { ما أخرجنا لكم من الأرض } من الحبوب والثمار { ولا تيمموا } تقصدوا { الخبيث } الرديء { منه } أي من المذكور { تنفقونـ } ـه في الزكاة حال من ضمير تيمموا { ولستم بآخذيه } أي الخبيث لو أعطيتموه في حقوقكم { إلا أن تغمضوا فيه } بالتساهل وغض البصر فكيف تؤدون منه حق الله { واعلموا أن الله غني } عن نفقاتكم { حميد } محمود على كل حال .

تفسير البغوي الآيات 265 إلى 267

قوله تعالىٰ: {وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ} أي طلب رضا الله تعالىٰ {وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ} قال قتادة: احتساباً، وقال الشعبي والكلبي: تصديقاً من أنفسهم، أي يخرجون الزكاة طيبة بها أنفسهم على يقين بالثواب وتصديق بوعد الله، ويعلمون أن ما أخرجوا خير لهم مما تركوا، وقيل على يقين بإخلاف الله عليهم. وقال عطاء ومجاهد: يثبِّتون أي يضعون أموالهم، قال الحسن: كان الرجل إذا هم بصدقة تثبَّتَ فإن كان لله أمضى وإن كان يخالطه شك أمسك، وعلى هذا القول يكون التثبيت بمعنى التثبت، كقوله تعالىٰ: { وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً }[المزمل: 8] أي تبتلاً، {كَمَثَلِ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

إفضاء إلى المقصود وهو الأمرُ بالصدقات بعد أن قُدم بين يديه مواعظ وترغيبٌ وتحذير. وهي طريقة بلاغية في الخطابة والخِطاب. فربما قدموا المطلوب ثم جاؤوا بما يكسبه قبولاً عند السامعين، وربما قدموا ما يكسب القبولَ قبل المقصود كما هنا. وهذا من ارتكاب خلاف مقتضى الظاهر في ترتيب الجُمل، ونكتة ذلك أنّه قد شاع بين الناس الترغيب في الصدقة وتكرّر ذلك في نزول القرآن فصار غرضاً دينياً مشهوراً، وكان الاهتمام بإيضاحه والترغيب في أحواله والتنفير من نقائصه أجدر بالبيان. ونظير هذا قول علي في خطبته التي خطبها حين دخل سُفيان الغَامِدي ــــــ أحد قواد أهل الشام ــــــ بلدَ الأنبار ــــــ وهي من البلاد المطيعة … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن الأنصار كانوا إذا جذّوا النخل، جاء كل رجل بشيء من ذلك فعلقه في المسجد، فيأكل منه فقراء المهاجرين، وكان أناسٌ ممن لا يرغب في الخير يجيء أحدهم بالقنو فيه الحشف والشيص، فيعلقه، فنزلت هذه الآية. هذا قول البراء بن عازب. والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم، أمر بزكاة الفطر، فجاء رجل بتمر رديء، فنزلت هذه الآية. هذا قول جابر بن عبد الله. وفي المراد بهذه النفقة قولان. أحدهما: أنها الصدقة المفروضة، قاله عبيدة السلماني في آخرين. والثاني: أنها التطوع. وفي المراد بالطيب هاهنا: قولان. أحدهما: أنه الجيّد الأنفس، قاله … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 267 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ الآية. [٢٦٧].

أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الصَّيْدَلاَني، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن نعيم، حدَّثنا أحمد بن سهل بن حَمْدَويه، حدَّثنا قيس بن أنيف، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال:

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر بصاع من تمر، فجاء رجل بتمر رديء فنزل القرآن: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾.

أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد الواعظ، أخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني، حدَّثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، حدَّثنا أحمد بن موسى الجمار، حدَّثنا عمرو بن حماد بن طلحة، حدَّثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن عدي بن ثابت، عن البَرَاء قال:

تتمة النص

نزلت هذه الآية في الأنصار، كانت تُخْرِجُ - إذا كان جذَاذُ النَّخْل - من حيطانها أَقْنَاء من التمر والبُسْر، فيعلقونها على حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأكل منه فقراء المهاجرين، وكان الرجل يعمد فيدخل قنو الحشف وهو يظن أنه جائز عنه في كثرة ما يوضع من الأقناء، فنزل فيمن فعل ذلك: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ يعني القِنْوَ الذي فيه حَشَفٌ ولو أهدي إليكم ما قبلتموه.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم الآية روى الحاكم والترمذي وابن ماجة وغيرهم عن البراء قال نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار كنا أصحاب نخل وكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلته وكان ناس ممن لا يرغب في الخير يأتي بالقنو فيه الصيص والحشف وبالقنو قد انكسر فيعلقه فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم الآية

وروى أبو داود والنسائي والحاكم عن سهل بن حنيف قال كان الناس يتيممون شر ثمارهم يخرجونها في الصدقة فنزلت ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون وروى الحاكم عن جابر قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر بصاع من تمر فجاء رجل بتمر رديء فنزل القرآن يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم الآية وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يشترون الطعام الرخيص ويتصدقون به فأنزل الله هذه الآية

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [البقرة: 267].

58 - عَنْ الْبَرَاءِ - رضي الله عنه - {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} قَالَ: نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْضَارِ، كُنَا أَصْحَابَ نَخْلٍ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَأتِي مِنْ نَخْلِهِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَأُتِي بالْقِنْوِ وَالقِنْوَيْنِ فَيُعَفقُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ أَهْلُ القُحفَة لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاعَ اتَى الْقِنْوَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ، فَيَسْقُطُ مِنْ الْبُسْرِ وَالتَمْير فَيَأُكُلُ، وَكَانَ نَاسٌ مِمَّنْ لاَ يَرْغَبُ فِي الْخَيْرِ يَأُتي الرَّجُلُ بِالْقِنْوِ فِيهِ الشِّيصُ وَالْحَشَفُ، وَبِالْقِنْوِ قَدْ انْكَسَرَ، فَيُعَلِّقُهُ، فَأَنْزَلَ اللّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ}، قَالَ: "لَوْ أَن أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيهِ مِثلُ مَا أَعْطَاهُ لَمْ يَأخُذهُ الّاَ عَلَى إِغْمَاضِ أَؤ حَيَاءِ" قَالَ: فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ يَأُتِي أَحَدُنَا بِصَالِح مَا عِنْدَهُ ¬أخرجه الترمذي برقم: 2987، وابن ماجه برقم: 1822، والطبراني برقم: 6139، والحاكم: 2/ 285، والبيهقي: 3/ 55، وزاد الشوكاني عزوه في فتح القدير: 1/ 291 لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وقال الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحيحٌ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والبوصيري في الزوائد، وأحمد شاكر، والشيخ الألباني والحديث صحيح كما قالوا.¥.

59 - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَمْر الجُعْرُورِ وَلَوْنَ الحُبَيْقِ، قَالَ: وَكَانَ نَاسٌ يَتَيَمَّمُونَ شَرَّ ثِمَارِهِمْ فَيُخْرِجُونَهَا في الصَّدَقَةِ، فَنُهُوا عَنْ لَوْنَينِ مِنَ التَّمَرِ، فَنَزَلَتْ: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}. واللفظ للحاكم ¬أخرجه أبو داود برقم: 1607، ولم يذكر سبب النزول، والنسائي: 5/ 43 برقم: 2492، والحاكم: 2/ 284، والدارقطني: 2/ 130، والطبراني في الكبير برقم: 5567، وزاد الشوكاني عزوه في فتح القدير: 1/ 291 للبيهقي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وقد صححه الشيخ الألباني، وله شواهد من حديث جابر وغيره.¥.

60 - عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر بصاع من تمر، فجاء رجل بتمر رديء، فنزل القرآن: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} ¬أخرجه الحاكم: 2/ 283 وصححه ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وله شواهد من حديث سهل بن حنيف والبراء.¥.

61 - عن عبيدة السلماني رَحِمه الله قال: سألت علياً - رضي الله عنه - عن قول اللّه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}، قال: فقال علي - رضي الله عنه -: نزلت هذه الآية في الزكاة المفروضة، كان الرجل يعمد إلى التمر فيصرمه، فيعزل الجيد ناحية، فإذا جاء صاحب الصدقة، أعطاه من الرديء، فقال عز وجلّ {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} ¬أخرجه الطبري: 3/ 83، برقم: 6124، وزاد السيوطي عزوه في الدر: لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، والحديث حسن ..¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 265 إلى 269 من سورة البقرة (الصفحة 45 من المصحف).

  • المؤمنون بالله تعالى حقًّا واثقون من وعد الله وثوابه، فهم ينفقون أموالهم ويبذلون بلا خوف ولا حزن ولا التفات إلى وساوس الشيطان كالتخويف بالفقر والحاجة.
  • الإخلاص من أعظم ما يبارك الأعمال ويُنمِّيها.
  • أعظم الناس خسارة من يرائي بعمله الناس؛ لأنه ليس له من ثواب على عمله إلا مدحهم وثناؤهم.

معاني كلمات الآية 267 من سورة البقرة

تَيَمَّمُوا
تَقْصِدُوا.
الْخَبِيثَ
الرَّدِيءَ.
تُغْمِضُوا
تَتَغَاضَوْا عَمَّا فِيهِ مِنْ رَدَاءَةٍ وَنَقْصٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله تعالى ولا تيممو ا الخبيث اى لا تقصدوا الرديءولستم باخذيه اى لو كان بعضكم يطلب من بعض حقا له فقضاه ذلك لم ياخذه الا ان يرى انه قد اغمض عن بعض حقه

نزهة القلوب للسجستاني

تَيَمَّمُواْ: أي تعمدوا.

تُغْمِضُواْ فِيهِ: أي تغمضوا عن عيب فيه، أي لستم بآخذي الخبيث من الأموال ممن لكم قِبله الحق إلا على إغماض ومسامحة، فلا تؤدوا في حق الله عز وجل مالا ترضون مثله من غرمائكم. ويقال تغمضوا فيه: أي تترخصون، ومنه قول الناس للبائع: أغمض وغمض: أي لا تقتص وكن كأنك لم تبصر.

التبيان لابن الهائم

ولا تيمموا: لا تتعمدوا - زه - أي لا تقصدوا،

تغمضوا فيه: أي تغمضوا عن عيب فيه أي لستم بآخذي الخبيث من الأموال ممن لكم قبله حق إلا على إغماض ومسامحة فلا تؤدوا في حق الله تبارك وتعالى مالا ترضون مثله من غرمائكم ويقال تغمضوا فيه أي تترخصوا ومنه قول الناس للبائع اغمض وغمض أي لا تستقصي وكن كأنك لم تبصر.

جذور كلمات الآية 267

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 267 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ وفي قراءة عبد الله ولا تأمموا وهما لغتان، وقرأ ابن كثير وَلا تَيَمَّمُوا والأصل تتيمّموا فأدغم التاء في التاء، ومن قرأ تَيَمَّمُوا حذف، وقرأ مسلم بن جندب وَلا تَيَمَّمُوا. وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وقرأ قتادة

إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وقال: إلّا أن تغمض لكم فيه، وروي عنه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ أي تأخذوه بنقصان فكيف تعطونه في الصدقة «أن» في موضع نصب والتقدير إلّا بأن.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ) : الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ شَيْئًا مِنْ طَيِّبَاتِ. وَقَدْ ذُكِرَ مُسْتَوْفًى فِيمَا تَقَدَّمَ.

(وَلَا تَيَمَّمُوا) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَخْفِيفِ التَّاءِ، وَمَاضِيهِ تَيَمَّمُ وَالْأَصْلُ تَتَيَمَّمُوا، فَحَذَفَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ، كَمَا ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ: «تَظَاهَرُونَ».

وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ، وَقَبْلَهُ أَلِفٌ وَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَإِنَّمَا سَوَّغَ ذَلِكَ الْمَدُّ الَّذِي فِي الْأَلِفِ، وَقُرِئَ بِضَمِّ التَّاءِ، وَكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْذِفْ شَيْئًا، وَوَزْنُهُ تَفْعَلُوا.

(مِنْهُ) : مُتَعَلِّقَةٌ بِـ «تُنْفِقُونَ» وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ فِي تَيَمَّمُوا، وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ ; لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ مِنْهُ يَقَعُ بَعْدَ الْقَصْدِ إِلَيْهِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْخَبِيثِ ; لِأَنَّ فِي الْكَلَامِ ضَمِيرًا يَعُودُ إِلَيْهِ ; أَيْ مُنْفِقًا مِنْهُ.

(وَالْخَبِيثُ) : صِفَةٌ غَالِبَةٌ، فَلِذَلِكَ لَا يُذْكَرُ مَعَهَا الْمَوْصُوفُ.

(وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ) : مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ. (إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ إِلَّا فِي حَالِ الْإِغْمَاضِ.

وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ التَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْغَيْنِ، وَكَسْرِ الْمِيمِ، وَمَاضِيهِ أَغْمَضَ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ، وَقَدْ حُذِفَ مَفْعُولُهُ ; أَيْ تُغْمِضُوا أَبْصَارَكُمْ أَوْ بَصَائِرَكُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَازِمًا مِثْلُ أَغْضَى عَنْ كَذَا، وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَبْصَارُكُمْ.

وَيُقْرَأُ تُغْمَضُوا: بِضَمِّ التَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ، وَفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْمَعْنَى إِلَّا أَنْ تُحْمَلُوا عَلَى التَّغَافُلِ عَنْهُ، وَالْمُسَامَحَةِ فِيهِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أُغْمِضَ إِذَا صُودِفَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ; كَقَوْلِكَ أُحْمِدَ الرَّجُلُ ; أَيْ وُجِدَ مَحْمُودًا،

وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ التاءِ وَإِسْكَانِ الْغَيْنِ، وَكَسْرِ الْمِيمِ مَنْ غَمِضَ يَغْمِضُ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي غَمُضَ، وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَهُوَ مِنْ غَمُضَ، كَظَرُفَ ; أَيْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ رَأْيُكُمْ فِيهِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح سنن ابن ماجه ⁦1822⁩

نَزَلَتْ فِي الأَنْصَارِ كَانَتِ الأَنْصَارُ تُخْرِجُ إِذَا كَانَ جِدَادُ النَّخْلِ مِنْ حِيطَانِهَا أَقْنَاءَ الْبُسْرِ فَيُعَلِّقُونَهُ عَلَى حَبْلٍ بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَيَأْكُلُ مِنْهُ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ فَيَعْمِدُ أَحَدُهُمْ فَيُدْخِلُ قِنْوَ الْحَشَفِ يَظُنُّ أَنَّهُ جَائِزٌ فِي كَثْرَةِ…

الراوي: البراء بن عازب مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦2065⁩

إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لاَ يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا ‏"

الراوي: عائشة + 15 رواية أخرى مشروح

مختلف في الحكم عليه جامع الترمذي ⁦2987⁩

لو أن أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطى، لم يأخذه إلا على إغماض أو حياء

نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي مِنْ نَخْلِهِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ وَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِالْقِنْوِ وَالْقِنْوَيْنِ فَيُعَلِّقُهُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاعَ أَتَى الْقِنْوَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ فَيَسْقُطُ مِنَ…

الراوي: البراء بن عازب مشروح

آيات ذات صلة بالآية 267

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • آل عمران 3:92

    لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ

  • الحج 22:37

    لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأحزاب 33:41

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

  • التوبة 9:119

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • الأحزاب 33:70

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا

  • الصف 61:2

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ

  • محمد 47:7

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

  • البقرة 2:153

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

جميع متشابهات سورة البقرة

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ