كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل منا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فنزل: (فأينما تولوا فثم وجه الله)
باب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ فِي الْغَيْمِ
كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في سَفر وكانت الليلة مُظلمة، ولم يتيقنوا جهة القِبْلة، فصلَّوا باجتهادهم، فلما أصبحوا إذا هُم قد صلُّوا إلى غير القِبْلَة، فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؛ فأنزل الله تعالى : (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فَثَمَّ وجْهُ الله) [ البقرة : 115 ].
من فوائد الحديث
أن استقبال القِبْلة شرطٌ من شرائط الصَّلاة، لا تصحُّ بدونه، سواءٌ أكانت الصَّلاة فرضًا أو نفلاً؛ لقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) [البقرة: 144]. إلا في الراكب السائر في السَّفر، فتَجوز النَّافلة من غير استقبال للقِبلة.
أن من صلَّى الفرض إلى غير القِبْلَة لِظَلمة أو غَيم بعد التَّحري والاجتهاد، ثمَّ تبيَّنَ له خطؤه، فصلاته صحيحة، سواءٌ علم بالخَطأ في الوقت، أو بعد خروجه.
الاجتهاد في معرفة القِبْلة في السَّفر بالنَّظر إلى العلامات الكَونية، أما في الحَضر فلا يُشرع الاجتهاد؛ لأنه بالإمكان أن يستدل على القبلة بالمحاريب أو السؤال.
علماء السَّلف -رحمهم الله- أثبتوا جهة العلوِّ لله -تعالى- إثباتًا يليقُ بجلال الله وعظمته، ملاحظين في ذلك انتفاءَ إحاطةِ شيء به -سبحانه وتعالى-؛ فهو جلَّ وعلا المُحيط بكلِّ شيء.
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم الغَيب؛ لأنه لو كان يعلم الغيب لعلم أين جهة القِبْلة.
لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
الألبانيت 1420 هـ
حسنHasanحسن
الحديث
رقم 345
زبير علي زئيت 1435 هـ
ضعيفDaif
الحديث
رقم 345
أحمد محمد شاكرت 1377 هـ
حسنHasan
الحديث
رقم 345
بشار عواد معروف
ضعيفDaif
الحديث
رقم 345
أحكام على روايات أخرى (6)
حسنالألبانيحسن — صحيح الترمذي (2957)
ضعيفالنوويضعيف — المجموع للنووي (3/243)
ابن الملقنفيه ] أشعث بن سعيد السمان قال الترمذي يضعف في الحديث وله طريق آخر — تحفة المحتاج (1/281)
الضياء المقدسيفيه] أشعث بن سعيد السمان قال الترمذي يضعف في الحديث — السنن والأحكام (1/411)
ابن القطانموضع العلة منه عاصم بن عبيد الله فإنه مضطرب الحديث تنكر عليه أحاديث ، وأشعث السمان سيئ الحفظ يروي المنكرات عن الثقات — الوهم والإيهام (3/358)
المباركفوريفيه] أشعث بن سعيد السمان قال في التقريب متروك وقال أحمد مضطرب الحديث ليس بذاك وقال ابن معين ليس بشيء — تحفة الأحوذي (2/148)