قَوْلُهُ : ( لَلَّهُ أَفْرَحُ ) بِلَامِ التَّأْكِيدِ الْمَفْتُوحَةِ , وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا. قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الْعُلَمَاءُ فَرَحُ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ رِضَاهُ , وَقَالَ الْمَازَرِيُّ الْفَرَحُ يَنْقَسِمُ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا السُّرُورُ , وَالسُّرُورُ يُقَارِنُهُ الرِّضَا بِالْمَسْرُورِ بِهِ , قَالَ فَالْمُرَادُ هُنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْضَى بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ أَشَدُّ مِمَّا يَرْضَى وَاجِدُ ضَالَّتِهِ بِالْفَلَاةِ , فَعَبَّرَ عَنْ الرِّضَا بِالْفَرَحِ تَأْكِيدًا لِمَعْنَى الرِّضَا فِي نَفْسِ السَّامِعِ وَمُبَالَغَةً فِي تَقْرِيرِهِ اِنْتَهَى. قُلْت : لَا حَاجَةَ إِلَى التَّأْوِيلِ , وَمَذْهَبُ السَّلَفِ فِي أَمْثَالِ هَذَا…