في الحديث بيان فضيلة الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضي الله عنهما وأنه ما جُعل مخيرًا بين أمرين إلا اختار أصلحهما وأصوبهما وأقربهما إلى الحق.
من فوائد الحديث
في هذا الحديث دليل على أن الرشد مع علي -رضي الله عنه- في خلافته وأن معاوية أخطأ في اجتهاده؛ لأن عمارا -رضي الله عنه- كان مع علي يوم صفين حتى استشهد في هذه الحرب.
فيه منقبة عظيمة لعمار بن ياسر -رضي الله عنه-.
معاني الكلمات
أرشدهما
أصلحهما وأصوبهما وأقربهما إلى الحق.
شرح آخر
أخبَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ أصحابَه كالنُّجومِ، وأنَّ في اتِّباعِهم الهُدَى والرَّشادَ، وقد ذَكَر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَيزاتِ بَعضٍ مِن أصحابِه، وكان عمَّارُ بنُ ياسرٍ مِن الصَّحابةِ الَّذين أثنَى عليهم النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وذكَرَهم ببعضِ المَيْزاتِ، وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "ما خُيِّرَ عمَّارٌ بين أمرينِ"، أي: يختارُ بينهما، "إلا اختارَ أَسَدَّهما"، أي: أصلَحَهما وأصوَبَهما، وفي روايةٍ: "أرشَدَهما"، وفي أخرى: "أيسَرَهما"؛ وذلك مِن حِرْصِه رضِيَ اللهُ عنه على ما فيه قُرْبٌ إلى اللهِ تعالى، وكأنَّه رضِيَ اللهُ عنه جُبِلَ على ذلك؛ يميِّزُ بين الحسَنِ والأحسَنِ، والفاضلِ والأفضَلِ، فإذا عُرِضَ عليه مباحٌ ومندوبٌ، اختارَ المندوبَ.
وفي الحديثِ: مَنقبةٌ جليلةٌ لعمارٍ وبيانٌ لفَضْلِه رضِيَ اللهُ عنه.