نص الآية 44:30
وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ ٣٠
وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ ٣٠
الآية 30 من سورة الدخان (44:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 497 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد أنقذنا بني إسرائيل من العذاب المُذِل، حيث كان فرعون وقومه يقتلون أبناءهم، ويستحيون نساءهم.
ولقد نجَّينا بني إسرائيل من العذاب المُذلِّ لهم بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم.
يقول تعالى: ولقد اختبرنا قبل هؤلاء المشركين قوم فرعون، وهم قبط مصر، {وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} يعني: موسى كليمه عليه الصلاة والسلام {أَنْ أَدُّوۤاْ إِلَىَّ عِبَادَ ٱللَّهِ} كقوله عز وجل: { فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىۤ إِسْرَٰءِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَـٰكَ بِـآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ }[طه: 47]. وقوله جل وعلا: { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي: مأمون على ما أبلغكموه. وقوله تعالى: {وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ٱللَّهِ} أي: لا تستكبروا عن اتباع آياته، والانقياد لحججه والإيمان ببراهينه؛ كقوله عز وجل: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فما بكت على هؤلاء الذين غرّقهم الله في البحر، وهم فرعون وقومه، السماء والأرض، وقيل: إن بكاء السماء حمرة أطرافها. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسيّ، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن الحكم بن ظهير، عن السديّ قال: لما قتل الحسين بن عليّ رضوان الله عليهما بكت السماء عليه، وبكاؤها حمرتها. حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء في قوله:{ فَمَا بَكَت عَلَيْهمُ السَّماءُ والأرْضُ} قال: بكاؤها حمرة أطرافها. وقيل: إنما قيل:{ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأرْضُ} لأن المؤمن إذا مات، بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحاً، ولم تبكيا على فرعون وقومه … تابع القراءة
يعني ما كانت القبط تفعل بهم بأمر فرعون، من قتل الأبناء واستخدام النساء، واستعبادهم إياهم وتكلفهم الأعمال الشاقة. {مِن فِرْعَوْنَ} بدل من «الْعَذَابِ الْمُهِينِ» فلا تتعلق «مِنْ» بقوله: «مِنَ الْعَذَابِ» لأنه قد وصف، وهو لا يعمل بعد الوصف عمل الفعل. وقيل: أي أنجيناهم من العذاب ومن فرعون. {إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِّنَ ٱلْمُسْرِفِينَ} أي جباراً من المشركين. وليس هذا عُلوّ مَدْح بل هو عُلُوٌّ في الإسراف، كقوله: { إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي ٱلأَرْضِ }[القصص: 4]. وقيل: هذا العلو هو الترفع عن عبادة الله.
{ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } إلى آخر القصة. لما ذكر تعالى تكذيب من كذب الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم ذكر أن لهم سلفا من المكذبين، فذكر قصتهم مع موسى وما أحل الله بهم ليرتدع هؤلاء المكذبون عن ما هم عليه فقال: { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } أي: ابتليناهم واختبرناهم بإرسال رسولنا موسى بن عمران إليهم الرسول الكريم الذي فيه من الكرم ومكارم الأخلاق ما ليس في غيره. { أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ } أي: قال لفرعون وملئه: أدوا إلي عباد الله، يعني بهم: بني إسرائيل أي: أرسلوهم وأطلقوهم من عذابكم وسومكم إياهم سوء العذاب فإنهم عشيرتي وأفضل العالمين في … تابع القراءة
{ ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين } قتل الأبناء واستخدام النساء .
{كَذَلِكَ}، قال الكلبي: كذلك أفعل بمن عصاني، {وَأَوْرَثْنَـٰهَا قَوْماً ءَاخَرِينَ}، يعني بني إسرائيل. {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ}، وذلك أن المؤمن إذا مات تبكي عليه السماء والأرض أربعين صباحاً، وهؤلاء لم يكن يصعد لهم عمل صالح فتبكي السماء على فقده، ولا لهم على الأرض عمل صالح فتبكي الأرض عليه. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا أبو عبد الله الفنجوي، حدثنا أبو علي المقري، حدثنا أبو يعلي الموصلي، حدثنا أحمد بن إسحاق البصري، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة الرَّبذي، أخبرني يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَا … تابع القراءة
معطوف على الكلام المحذوف الذي دلّ عليه قوله: { { إنهم جندٌ مغرقون } } [الدخان: 24] الذي تقديره: فأغرقناهم ونجّينا بني إسرائيل كما قال في سورة الشعراء [64 ـــ 66] { وأزلفنا ثَمَّ الآخَرين وأنجينا موسى ومن معه أجْمَعين ثم أغرقنا الآخَرين }}.والمعنى: ونجينا بني إسرائيل من عذاب فرعون وقساوته، أي فكانت آيةُ البَحر هلاكاً لقوم وإِنجاء لآخَرين. والمقصود من ذكر هذا الإشارةُ إلى أن الله تعالى ينجي الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم من عذاب أهل الشرك بمكة، كما نجّى الذين اتبعوا موسى من عذاب فرعون. وجُعل طغيان فرعون وإسرافه في الشر مثلاً لطغيان أبي جهل وملئه ولأجل هذه الإشارة أُكد الخبر باللام. وقد … تابع القراءة
ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أنه نجى بني إسرائيل من العذاب المهين الذي كان يعذبهم به فرعون وقومه، جاء موضحاً في آيات أخر، مصرح فيها بأنواع العذاب المذكور، كقوله تعالى في سورة البقرة { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ }[البقرة: 49]. إلى قوله { وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ }[البقرة: 50]. وقوله في الأعراف { وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ }[الأعراف: 141] الآية. وقوله تعالى في … تابع القراءة
قوله تعالى: {من العذاب المُهينِ} يعني قتل الأبناء واستخدام النساء والتعب في أعمال فرعون، {إنه كان عالياً} أي: جبَّاراً. {ولقد اخْتَرْناهم} يعني بني إِسرائيل {على عِلْمٍ} عَلِمه اللهُ فيهم على عالَمي زمانهم، {وآتيناهم من الآيات} كانفراق البحر، وتظليل الغمام، وإِنزال المَنِّ والسَّلْوى، إلى غير ذلك {ما فيه بلاءُ مُبِينٌ} أي: نِعمة ظاهرة. ثم رجع إلى ذِكْر كفار مكة، فقال: {إِنَّ هؤلاء لَيَقُولون إِنْ هي إلاّ موْتَتُنا الأولى} يعنون التي تكون في الدنيا {وما نحن بمُنْشَرِين} أي: بمبعوثِين، {فائتوا بآبائنا} أي: ابعثوهم لنا {إِن كنتم صادقين} في البعث. وهذا جهل منهم من وجهين: أحدهما: أنهم قد رأوا من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 19 إلى 39 من سورة الدخان (الصفحة 497 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
نعت للعذاب، وزعم الفراء أن في قراءة عبد الله مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ وذهب إلى إضافة الشيء إلى نفسه مثل: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة: ٥]. قال أبو جعفر: وإضافة الشيء إلى نفسه عند البصريين محال، والقراءة مخالفة للسواد، ولو صحّت كان تقديرها: من عذاب فرعون المهين ثم أقيم النعت مقام المنعوت ويكون الدليل على الحذف.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ فِرْعَوْنَ) : هُوَ بَدَلٌ مِنَ «الْعَذَابِ» بِإِعَادَةِ الْجَارِّ؛ أَيْ مِنْ عَذَابِ فِرْعَوْنَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَ فِرْعَوْنَ نَفْسَهُ عَذَابًا.
وَ (مِنَ الْمُسْرِفِينَ) : خَبَرٌ آخَرُ، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «عَالِيًا».
وَ (عَلَى عِلْمٍ) : حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ؛ أَيِ اخْتَرْنَاهُمْ عَالِمِينَ بِهِمْ، وَ «عَلَى» يَتَعَلَّقُ بِاخْتَرْنَا.