نص الآية 44:48
ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ ٤٨
ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ ٤٨
الآية 48 من سورة الدخان (44:48)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 498 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم صبوا فوق رأس هذا المُعَذَّب الماء الحار فلا يفارقه العذاب.
ثم صبُّوا فوق رأس هذا الأثيم الماء الذي تناهت شدة حرارته، فلا يفارقه العذاب.
يقول تعالى مخبراً عما يعذب به الكافرين الجاحدين للقائه: { إِنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعَامُ ٱلأَثِيمِ } والأثيم، أي: في قوله وفعله، وهو الكافر، وذكر غير واحد أنه أبو جهل، ولا شك في دخوله في هذه الآية، ولكن ليست خاصة به. قال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث: أن أبا الدرداء كان يقرىء رجلاً: { إِنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعَامُ ٱلأَثِيمِ } فقال: طعام اليتيم، فقال أبو الدرداء رضي الله عنه: قل: إن شجرة الزقوم طعام الفاجر، أي: ليس له طعام من غيرها، قال مجاهد: ولووقعت قطرة منها في الأرض، لأفسدت على أهل الأرض معايشهم، وقد تقدم نحوه … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره:{ خُذُوهُ} يعني هذا الأثيم بربه، الذي أخبر جلّ ثناؤه أن له شجرة الزقوم طعام {فاعْتِلُوهُ } يقول تعالى ذكره: فادفعوه وسوقوه، يقال منه: عتله يعتله عتلاً: إذا ساقه بالدفع والجذب ومنه قول الفرزدق: لَيْسَ الكِرَامُ بِناحِلِيكَ أبَاهُمُحتى تُرَدّ إلى عَطِيَّةَ تُعْتِلُ أي تُساق دَفْعاً وسحباً. وقوله: {إلى سَوَاءِ الجَحِيمِ}: إلى وسط الجحيم. ومعنى الكلام: يقال يوم القيامة: خذوا هذا الأثيم فسوقوه دفعاً في ظهره، وسحباً إلى وسط النار. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: فاعْتِلُوهُ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى:{خُذُوهُ} أي يقال للزبانية خذوه؛ يعني الأثيم. {فَٱعْتِلُوهُ} أي جُرُّوه وسُوقوه. والعَتْل: أن تأخذ بتلابيب الرجل فتعتِله، أي تجرّه إليك لتذهب به إلى حبس أو بليّة. عتلت الرجل أعتِله وأعتُله عَتْلاً إذا جذبته جَذْباً عنيفاً. ورجل مِعْتَل (بالكسر). وقال يصف فَرَساً: نَفْرَعهُ فَرْعاً ولسنا نَعْتِله وفيه لغتان؛ عَتَلَهُ وعَتَنَه (باللام والنون جميعاً)، قاله ابن السكيت. وقرأ الكوفيون وأبو عمرو «فَٱعْتِلُوه» بالكسر. وضم الباقون. {إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ} وسط الجحيم. {ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ }. قال مقاتل: يضرب مالك خَازن النار ضربة على رأس أبي جهل بمقمع من … تابع القراءة
لما ذكر يوم القيامة وأنه يفصل بين عباده فيه ذكر افتراقهم إلى فريقين: فريق في الجنة، وفريق في السعير وهم: الآثمون بعمل الكفر والمعاصي وأن طعامهم { شَجَرَةَ الزَّقُّومِ } شر الأشجار وأفظعها وأن طعمها { كَالْمُهْلِ } أي: كالصديد المنتن خبيث الريح والطعم شديد الحرارة يغلي في بطونهم { كَغَلْيِ الْحَمِيمِ } ويقال للمعذب: { ذُقْ } هذا العذاب الأليم والعقاب الوخيم { إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ } أي: بزعمك أنك عزيز ستمتنع من عذاب الله وأنك كريم على الله لا يصيبك بعذاب، فاليوم تبين لك أنك أنت الذليل المهان الخسيس. { إِنَّ هَذَا } العذاب العظيم { مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ } أي: تشكون فالآن صار عندكم حق اليقين.
( ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ) أي من الحميم الذي لا يفارقه العذاب فهو أبلغ مما في آية "" يصب من فوق رؤوسهم الحميم "" .
{كَـٱلْمُهْلِ}، هو درديُّ الزيت الأسود، {يَغْلِى فِى ٱلْبُطُونِ}، قرأ ابن كثير وحفص "يغلي" بالياء، جَعَلوا الفعل للمهل، وقرأ الآخرون بالتاء لتأنيث الشجرة، {فِى ٱلْبُطُونِ}، أي بطون الكفار، {كَغَلْىِ ٱلْحَمِيمِ}، كالماء الحار إذا اشتد غليانه. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو بكر العبدوسي، أخبرنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد، حدثنا سليمان بن يوسف، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس اتقوا الله حقَّ تقاته، فلو أن قطرة من الزقوم قطرت على الأرض لأمرَّتْ على أهل الدنيا معيشتهم، فكيف بمن تكون … تابع القراءة
لما ذكر الله فريقاً مرحومين على وجه الإجمال قابله هنا بفريق معذَّبون وهم المشركون، ووصف بعض أصناف عذابهم وهو مأكلهم وإهانتهم وتحريقهم، فكان مقتضى الظاهر أن يبتدأ الكلام بالإخبار عنهم بأنهم يأكلون شجرة الزقوم كما قال في سورة الواقعة (51، 52) { { ثم إنكم أيها الضالّون المكذّبون لآكلون من شجرٍ من زقومٍ } } الآية، فعُدل عن ذلك إلى الإخبار عن شجرة الزقوم بأنها طعام الأثيم اهتماماً بالإعلام بحال هذه الشجرة. وقد جُعلت شجرة الزقوم شيئاً معلوماً للسامعين فأخبر عنها بطريق تعريف الإضافة لأنها سبق ذكرها في سورة الواقعة التي نزلت قبل سورة الدخان فإن الواقعة عدت السادسة والأربعين في عداد نزول السور وسورة … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: { يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ } [الحج: 19]. وقد تركنا إحالات متعددة بينا فيها بعض آيات سورة الدخان هذه خشية الإطالة بكثرة الإحالة.
{إِنَّ شجَرَة الزَّقوُّم} قد ذكرناها في [الصافات: 62]. و"الأثيم": الفاجر؛ وقال مقاتل: هو أبو جهل. وقد ذكرنا معنى "المُهْل" في [الكهف: 29]. قوله تعالى: {يَغْلِي في البُطونِ} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحفص عن عاصم: {يغلي} بالياء؛ والباقون: بالتاء. فمن قرأ [{تغلي}] بالتاء، فلتأنيث الشجرة؛ ومن قرأ بالياء، حمله على الطعام قال أبو علي الفارسي: ولا يجوز أن يُحْمَل الغَلْيُ على المُهْل، لأن المهْل ذُكِر للتشبيه في الذَّوْب، وإٍنما يغلي ما شُبِّه به {كغَلْيِ الحميم} وهو الماء الحارُّ إِذا اشْتَدَّ غَلَيانُه. قوله تعالى: {خُذوه} أي: يقال للزبانية: خذوه {فاعْتِلُوه} وقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 40 إلى 59 من سورة الدخان (الصفحة 498 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
روي عن ابن عباس: الحميم الحارّ الذي قد انتهى حرّه.
هَٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ …