نص الآية 44:58
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٥٨
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٥٨
الآية 58 من سورة الدخان (44:58)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 498 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فإنما يسّرنا هذا القرآن وسهَّلناه بإنزاله بلسانك العربي - أيها الرسول - لعلَّهم يتعظون.
لا يذوق هؤلاء المتقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا، ووقى الله هؤلاء التقين عذاب الجحيم؛ تفضلا وإحسانًا منه سبحانه وتعالى، هذا الذي أعطيناه المتقين في الآخرة من الكرامات هو الفوز العظيم الذي لا فوز بعده. فإنما سهَّلنا لفظ القرآن ومعناه بلغتك أيها الرسول؛ لعلهم يتعظون وينزجرون.
لما ذكر تعالى حال الأشقياء، عطف بذكر السعداء، ولهذا سمي القرآن مثاني، فقال: {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ} أي: لله في الدنيا {فِى مَقَامٍ أَمِينٍ} أي: في الآخرة، وهو الجنة، قد أمنوا فيها من الموت والخروج، ومن كل هم وحزن، وجزع وتعب ونصب، ومن الشيطان وكيده، وسائر الآفات والمصائب {فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ} وهذا في مقابلة ما أولئك فيه من شجرة الزقوم وشرب الحميم، وقوله تعالى: {يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ} وهو رفيع الحرير؛ كالقمصان ونحوها {وَإِسْتَبْرَقٍ} وهو ما فيه بريق ولمعان، وذلك كالريش، وما يلبس على أعالي القماش {مُّتَقَـٰبِلِينَ} أي: على السرر، لا يجلس أحد منهم وظهره إلى غيره. وقوله تعالى: {كَذَلِكَ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإنما سهَّلنا قراءة هذا القرآن الذي أنزلناه إليك يا محمد بلسانك، ليتذكر هؤلاء المشركون الذين أرسلناك إليهم بعبره وحُججه، ويتَّعظوا بعظاته، ويتفكَّروا في آياته إذا أنت تتلوه عليهم، فينيبوا إلى طاعة ربهم، ويذعنوا للحقّ عند تَبَيُنهموه. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:{ فإنَّمَا يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ}: أي هذا القرآن { لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ } قال: القرآن، ويسَّرناه: أطلق به لسانه. وقوله:{ فارْتَقِبْ إنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ } … تابع القراءة
قوله تعالى:{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} يعني القرآن، أي سهّلناه بلغتك عليك وعلى من يقرؤه {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} أي يتعظون وينزجرون. ونظيره: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}. فختم السورة بالحثّ على ٱتباع القرآن وإن لم يكن مذكوراً، كما قال في مفتتح السورة: إِنَّا أَنْزَلْنَاه فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ، { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ }[القدر: 1] على ما تقدّم. {فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ } أي انتظر ما وعدتك من النصر عليهم إنهم منتظرون لك الموت؛ حكاه النقاش. وقيل: ٱنتظر الفتح من ربك إنهم منتظرون بزعمهم قهرك. وقيل: ٱنتظر أن … تابع القراءة
هذا جزاء المتقين لله الذين اتقوا سخطه وعذابه بتركهم المعاصي وفعلهم الطاعات، فلما انتفى السخط عنهم والعذاب ثبت لهم الرضا من الله والثواب العظيم في ظل ظليل من كثرة الأشجار والفواكه وعيون سارحة تجري من تحتهم الأنهار يفجرونها تفجيرا في جنات النعيم. فأضاف الجنات إلى النعيم لأن كل ما اشتملت عليه كله نعيم وسرور، كامل من كل وجه ما فيه منغص ولا مكدر بوجه من الوجوه. ولباسهم من الحرير الأخضر من السندس والإستبرق أي: غليظ الحرير ورقيقه مما تشتهيه أنفسهم. { مُتَقَابِلِينَ } في قلوبهم ووجوههم في كمال الراحة والطمأنينة والمحبة والعشرة الحسنة والآداب المستحسنة. { كَذَلِكَ } النعيم التام والسرور الكامل { … تابع القراءة
{ فإنما يسرناه } سهلنا القرآن { بلسانك } بلغتك لتفهمه العرب منك { لعلهم يتذكرون } يتعظون فيؤمنون لكنهم لا يؤمنون .
{فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَـٰهُم}، أي كما أكرمناهم بما وصفنا من الجنات والعيون واللباس كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم، {بِحُورٍ عِينٍ}، أي قرناهم بهن، ليس من عقد التزويج، لأنه لا يقال: زوجته بامرأة. قال أبو عبيدة: جعلناهم أزواجاً لهن كما يزوّج البعل بالبعل، أي جعلناهم اثنين اثنين، و"الحور": هن النساء النقيات البياض. قال مجاهد: يحار فيهن الطرف من بياضهن وصفاء لونهن. وقال أبو عبيدة: "الحور" هُنّ شديدات بياض الأعين الشديدات سوادها، واحدها أحور، والمرأة حوراء، و"العِينْ" جمع العيناء، وهي عظيمة العينين. {يَدْعُونَ فِيهَا … تابع القراءة
الفاء للتفريع إشارة إلى أن ما بعدها متفرّع عما قبلها حيث كان المذكور بعد الفاء فذلكة للسورة، أي إجمال لأغراضها بعد تفصيلها فيما مضى إحضاراً لتلك الأغراض وضبطاً لترتُّب علتها. وضمير {يسرناه} عائد إلى الكتاب المفهوم من المقام والمذكور في قوله { { والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلةٍ مباركةٍ } } [الدخان: 2، 3] الخ، والذي كان جلّ غرض السورة في إثبات إنزاله من الله كما أشار إليه افتتاحها بالحروف المقطعة، وقوله: {والكتاب المبين}، فهذا التفريع مرتبط بذلك الافتتاح وهو من ردّ العجز على الصدر. فهذا التفريع تفريع لمعنى الحصر الذي في قوله: {فإنما يسرناه بلسانك} لبيان الحكمة في إنزال القرآن باللسان العربي … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة في سورة مريم في الكلام على قوله: { فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلَسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ } [مريم: 97] الآية.
{إِنَّ شجَرَة الزَّقوُّم} قد ذكرناها في [الصافات: 62]. و"الأثيم": الفاجر؛ وقال مقاتل: هو أبو جهل. وقد ذكرنا معنى "المُهْل" في [الكهف: 29]. قوله تعالى: {يَغْلِي في البُطونِ} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحفص عن عاصم: {يغلي} بالياء؛ والباقون: بالتاء. فمن قرأ [{تغلي}] بالتاء، فلتأنيث الشجرة؛ ومن قرأ بالياء، حمله على الطعام قال أبو علي الفارسي: ولا يجوز أن يُحْمَل الغَلْيُ على المُهْل، لأن المهْل ذُكِر للتشبيه في الذَّوْب، وإٍنما يغلي ما شُبِّه به {كغَلْيِ الحميم} وهو الماء الحارُّ إِذا اشْتَدَّ غَلَيانُه. قوله تعالى: {خُذوه} أي: يقال للزبانية: خذوه {فاعْتِلُوه} وقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 40 إلى 59 من سورة الدخان (الصفحة 498 من المصحف).
يسرناه سهلنا القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ قيل: معنى يسّرناه علمناكه وحفّظناكه وأوحينا إليك لتتذكّروا به وتعتبروا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا