نص الآية 51:12
يَسْـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ ١٢
يَسْـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ ١٢
الآية 12 من سورة الذاريات (51:12)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 521 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يسألون: متى يوم الجزاء؟ وهم لا يعملون له.
يسأل هؤلاء الكذابون سؤال استبعاد وتكذيب: متى يوم الحساب والجزاء؟
قال شعبة بن الحجاج عن سماك عن خالد بن عرعرة: أنه سمع علياً رضي الله عنه، وشعبة أيضاً عن القاسم بن أبي بزة عن أبي الطفيل: أنه سمع علياً رضي الله عنه، وثبت أيضاً من غير وجه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنه صعد منبر الكوفة، فقال: لا تسألوني عن آية في كتاب الله تعالى، ولا عن سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنبأتكم بذلك، فقام إليه ابن الكواء، فقال: يا أمير المؤمنين ما معنى قوله تعالى: {وَٱلذَٰرِيَـٰتِ ذَرْواً}؟ قال علي رضي الله عنه: الريح، قال: { فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِ وِقْراً} قال رضي الله عنه: السحاب، قال: { فَٱلْجَـٰرِيَـٰتِ يُسْراً} قال رضي الله عنه: السفن، قال: { … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: لُعِن المتكهنون الذين يتخرّصون الكذب والباطل فيتظننونه. واختلف أهل التأويل في الذين عُنُوا بقوله { قُتِلَ الخَرَّاصُونَ } فقال بعضهم: عُنَي به المرتابون. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {قُتِلَ الخَرَّاصُونَ} يقول: لعن المُرتابون. وقال آخرون في ذلك بالذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:{ قُتِلَ الخَرَّاصُونَ } قال: الكهنة. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ } قيل: المراد بالسماء هاهنا السُّحُب التي تظل الأرض. وقيل: السماء المرفوعة. ٱبن عمر: هي السماء السابعة؛ ذكره المهدوي والثعلبي والماوردي وغيرهم. وفي «الْحُبُكِ» أقوال سبعة: الأول ـ قال ٱبن عباس وقتادة ومجاهد والربيع: ذات الخَلق الحسن المستوي. وقاله عكرمة؛ قال: ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب فأجاد نسجه؛ يقال منه حَبَك الثوبَ يَحبِكُه بالكسر حَبْكاً أي أجاد نسجه. قال ٱبن الأعرابي: كل شيء أحكمته وأحسنت عمله فقد ٱحتبكته. والثاني ـ ذات الزينة؛ قاله الحسن وسعيد بن جبير، وعن الحسن أيضاً: ذات النجوم وهو الثالث. الرابع ـ قال الضحاك: ذات الطرائق؛ يقال لما تراه … تابع القراءة
يقول تعالى: { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } أي: قاتل الله الذين كذبوا على الله، وجحدوا آياته، وخاضوا بالباطل، ليدحضوا به الحق، الذين يقولون على الله ما لا يعلمون. { الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ } أي: في لجة من الكفر، والجهل، والضلال، { سَاهُونَ } { يَسْأَلُونَ } على وجه الشك والتكذيب أيان يبعثون أي: متى يبعثون، مستبعدين لذلك، فلا تسأل عن حالهم وسوء مآلهم { يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ } أي: يعذبون بسبب ما انطووا عليه من خبث الباطن والظاهر، ويقال [لهم ]: { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ } أي: العذاب والنار، الذي هو أثر ما افتتنوا به، من الابتلاء الذي صيرهم إلى الكفر، والضلال، { هَذَا } العذاب، الذي وصلتم إليه، [هو] { الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } فالآن، تمتعوا بأنواع العقاب والنكال والسلاسل والأغلال، والسخط والوبال.
{ يسألون } النبي استفهام استهزاء { أيان يوم الدين } أي متى مجيئه وجوابهم: يجيء .
{وَٱلذَّٰرِيَـٰتِ ذَرْواً}، يعني: الرياح التي تذرو التراب ذرواً، يقال: ذَرَت الريحُ الترابَ وأذرت. {فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِ وِقْراً}، يعني: السحاب تحمل ثقلاً من الماء. {فَٱلْجَـٰرِيَـٰتِ يُسْراً}، هي السفن تجري في الماء جرياً سهلاً. {فَٱلْمُقَسِّمَـٰتِ أَمْراً}، هي الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به، أقسم بهذه الأشياء لما فيها من الدلالة على صنعه وقدرته. ثم ذكر المقسَمَ عليه فقال: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ}، من الثواب والعقاب، {لَصَـٰدِقٌ}. {وَإِنَّ ٱلدِّينَ}، الحساب والجزاء، {لَوَاقِعٌ}، لكائن. ثم ابتدأ قَسَماً آخر فقال: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ}، قال ابن عباس وقتادة وعكرمة: ذات … تابع القراءة
هذه الجملة يجوز أن تكون حالاً من ضمير { الخراصون }[الذاريات: 10] وأن تكون استئنافاً بيانياً ناشئاً عن جملة { قتل الخراصون }[الذاريات: 10] لأن جملة {قتل الخراصون} أفادت تعجيباً من سوء عقولهم وأحْوالهم فهو مثار سؤال في نفس السامع يتطلب البيان، فأجيب بأنهم يسألون عن يوم الدين سؤال متهكمين، يعنون أنه لا وقوع ليوم الدين كقوله تعالى: { عمّ يتساءلون * عن النبأ العظيم * الذي هم فيه مختلفون }[النبأ: 1 ـــ 3]. و{أيّان يوم الدين} مقول قول محذوف دلّ عليه {يسألون} لأن في فعل السؤال معنى القول. فتقدير الكلام: يقولون: أيان يوم الدين. ولك أن تجعل جملة {أيان يوم الدين} بدلاً من جملة {يسألون} لتفصيل إجماله وهو … تابع القراءة
قوله تعالى: {والذَّاريات ذَرْواً} يعني الرِّياح، يقال: ذَرَت الرِّيحُ الترابَ تَذْرُوه ذَرْواً، إذا فرَّقَتْه، قال الزجاج: يقال ذَرَت فهي ذارية، وأذْرَت فهي مُذْرية بمعنى واحد. {والذّارياتِ}، مجرورة على القَسَم، المعنى: أحْلفِ بالذّارياتِ وهذه الأشياء، والجواب {إنما تُوعَدون لَصادقٌ}، قال قوم: المعنى: وربِّ الذاريات، وربِّ الجاريات. قوله تعالى: {فالحاملاتِ وِقْراً} يعني السحاب التي تحمل وِقْرها من الماء. {فالجارياتِ يُسْراً} يعني السُّفن تجري ميسَّرة [في الماء] جَرياً سهلاً. {فالمقسِّماتِ أَمْراً} يعني الملائكة تقسم الأمور على ما أمَر اللهُ به، قال ابن السائب: والمقسِّمات أربعة: جبريل، وهو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 7 إلى 30 من سورة الذاريات (الصفحة 521 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يسألون استهزاء أيان متى يومهم أي يقع الجزاء
أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ: متى يوم الجزاء.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
عن ابن عباس: يقولون: متى يوم الحساب. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي إيان بكسر الهمزة وهي لغة.