نص الآية 51:14
ذُوقُوا۟ فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤
ذُوقُوا۟ فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤
الآية 14 من سورة الذاريات (51:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 521 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يقال لهم: ذوقوا عذابكم، هذا هو الذي كنتم تسألون تعجيله عندما تنذرون به؛ استهزاء.
يوم الجزاء، يوم يُعذَّبون بالإحراق بالنار، ويقال لهم: ذوقوا عذابكم الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.
قال شعبة بن الحجاج عن سماك عن خالد بن عرعرة: أنه سمع علياً رضي الله عنه، وشعبة أيضاً عن القاسم بن أبي بزة عن أبي الطفيل: أنه سمع علياً رضي الله عنه، وثبت أيضاً من غير وجه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنه صعد منبر الكوفة، فقال: لا تسألوني عن آية في كتاب الله تعالى، ولا عن سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنبأتكم بذلك، فقام إليه ابن الكواء، فقال: يا أمير المؤمنين ما معنى قوله تعالى: {وَٱلذَٰرِيَـٰتِ ذَرْواً}؟ قال علي رضي الله عنه: الريح، قال: { فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِ وِقْراً} قال رضي الله عنه: السحاب، قال: { فَٱلْجَـٰرِيَـٰتِ يُسْراً} قال رضي الله عنه: السفن، قال: { … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله:{ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ} يقال لهم: ذوقوا فتنتكم وترك يقال لهم لدلالة الكلام عليها. ويعني بقوله:{ فِتْنَتَكُمْ}: عذابكم وحريقكم. واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم بالذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:{ فِتْنَتَكُمْ} قال: حريقكم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ}: ذوقوا عذابكم { هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ}. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله:{ ذُوقُوا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ } قيل: المراد بالسماء هاهنا السُّحُب التي تظل الأرض. وقيل: السماء المرفوعة. ٱبن عمر: هي السماء السابعة؛ ذكره المهدوي والثعلبي والماوردي وغيرهم. وفي «الْحُبُكِ» أقوال سبعة: الأول ـ قال ٱبن عباس وقتادة ومجاهد والربيع: ذات الخَلق الحسن المستوي. وقاله عكرمة؛ قال: ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب فأجاد نسجه؛ يقال منه حَبَك الثوبَ يَحبِكُه بالكسر حَبْكاً أي أجاد نسجه. قال ٱبن الأعرابي: كل شيء أحكمته وأحسنت عمله فقد ٱحتبكته. والثاني ـ ذات الزينة؛ قاله الحسن وسعيد بن جبير، وعن الحسن أيضاً: ذات النجوم وهو الثالث. الرابع ـ قال الضحاك: ذات الطرائق؛ يقال لما تراه … تابع القراءة
يقول تعالى: { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } أي: قاتل الله الذين كذبوا على الله، وجحدوا آياته، وخاضوا بالباطل، ليدحضوا به الحق، الذين يقولون على الله ما لا يعلمون. { الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ } أي: في لجة من الكفر، والجهل، والضلال، { سَاهُونَ } { يَسْأَلُونَ } على وجه الشك والتكذيب أيان يبعثون أي: متى يبعثون، مستبعدين لذلك، فلا تسأل عن حالهم وسوء مآلهم { يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ } أي: يعذبون بسبب ما انطووا عليه من خبث الباطن والظاهر، ويقال [لهم ]: { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ } أي: العذاب والنار، الذي هو أثر ما افتتنوا به، من الابتلاء الذي صيرهم إلى الكفر، والضلال، { هَذَا } العذاب، الذي وصلتم إليه، [هو] { الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } فالآن، تمتعوا بأنواع العقاب والنكال والسلاسل والأغلال، والسخط والوبال.
{ ذوقوا فتنتكم } تعذيبكم { هذا } التعذيب { الذي كنتم به تستعجلون } في الدنيا استهزاء .
{وَٱلذَّٰرِيَـٰتِ ذَرْواً}، يعني: الرياح التي تذرو التراب ذرواً، يقال: ذَرَت الريحُ الترابَ وأذرت. {فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِ وِقْراً}، يعني: السحاب تحمل ثقلاً من الماء. {فَٱلْجَـٰرِيَـٰتِ يُسْراً}، هي السفن تجري في الماء جرياً سهلاً. {فَٱلْمُقَسِّمَـٰتِ أَمْراً}، هي الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به، أقسم بهذه الأشياء لما فيها من الدلالة على صنعه وقدرته. ثم ذكر المقسَمَ عليه فقال: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ}، من الثواب والعقاب، {لَصَـٰدِقٌ}. {وَإِنَّ ٱلدِّينَ}، الحساب والجزاء، {لَوَاقِعٌ}، لكائن. ثم ابتدأ قَسَماً آخر فقال: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ}، قال ابن عباس وقتادة وعكرمة: ذات … تابع القراءة
هذه الجملة يجوز أن تكون حالاً من ضمير { الخراصون }[الذاريات: 10] وأن تكون استئنافاً بيانياً ناشئاً عن جملة { قتل الخراصون }[الذاريات: 10] لأن جملة {قتل الخراصون} أفادت تعجيباً من سوء عقولهم وأحْوالهم فهو مثار سؤال في نفس السامع يتطلب البيان، فأجيب بأنهم يسألون عن يوم الدين سؤال متهكمين، يعنون أنه لا وقوع ليوم الدين كقوله تعالى: { عمّ يتساءلون * عن النبأ العظيم * الذي هم فيه مختلفون }[النبأ: 1 ـــ 3]. و{أيّان يوم الدين} مقول قول محذوف دلّ عليه {يسألون} لأن في فعل السؤال معنى القول. فتقدير الكلام: يقولون: أيان يوم الدين. ولك أن تجعل جملة {أيان يوم الدين} بدلاً من جملة {يسألون} لتفصيل إجماله وهو … تابع القراءة
قوله تعالى: {والذَّاريات ذَرْواً} يعني الرِّياح، يقال: ذَرَت الرِّيحُ الترابَ تَذْرُوه ذَرْواً، إذا فرَّقَتْه، قال الزجاج: يقال ذَرَت فهي ذارية، وأذْرَت فهي مُذْرية بمعنى واحد. {والذّارياتِ}، مجرورة على القَسَم، المعنى: أحْلفِ بالذّارياتِ وهذه الأشياء، والجواب {إنما تُوعَدون لَصادقٌ}، قال قوم: المعنى: وربِّ الذاريات، وربِّ الجاريات. قوله تعالى: {فالحاملاتِ وِقْراً} يعني السحاب التي تحمل وِقْرها من الماء. {فالجارياتِ يُسْراً} يعني السُّفن تجري ميسَّرة [في الماء] جَرياً سهلاً. {فالمقسِّماتِ أَمْراً} يعني الملائكة تقسم الأمور على ما أمَر اللهُ به، قال ابن السائب: والمقسِّمات أربعة: جبريل، وهو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 7 إلى 30 من سورة الذاريات (الصفحة 521 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يوم هم على النار يفتنون أي يحرقون ذوقوا فتنتكم أي حريقكم
يوم هم على النار يفتنون أي يحرقون ذوقوا فتنتكم أي حريقكم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الذين هم قال مجاهد وعكرمة وقتادة: أي عذابكم هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ مبتدأ وخبر لأنهم كانوا يستعجلون في الدنيا بالعذاب تهزّؤا وإنكارا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيٓـَٔتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ
ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ