نص الآية 51:35
فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٣٥
فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٣٥
الآية 35 من سورة الذاريات (51:35)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 522 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأخرجنا من كان في قرية قوم لوط من المؤمنين حتى لا يصيبهم ما يصيب المجرمين من العذاب.
فأخرجنا مَن كان في قرية قوم لوط من أهل الإيمان.
قال الله تعالى مخبراً عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام: { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَـٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ يإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَآ إِنَّهُ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ }[هود: 74 ــــ 76] وقال ههنا: { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ} أي: ما شأنكم، وفيم جئتم؟ { قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} يعنون: قوم لوط { لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً} أي: معلمة {عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ} … تابع القراءة
{لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} يقول: لنمطر عليهم من السماء حجارة من طين {مُسَوَّمةً} يعني: معلَّمة. كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ للمُسْرِفِينَ} قال: المسوّمة: الحجارة المختومة، يكون الحجر أبيض فيه نقطة سوداء، أو يكون الحجر أسود فيه نقطة بيضاء، فذلك تسويمها عند ربك يا إبراهيم للمسرفين، يعني للمتعدّين حدود الله، الكافرين به من قوم لوط {فأَخرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ المُؤْمِنِينَ} يقول تعالى ذكره: فأخرجنا من كان في قرية سدوم، قرية قوم لوط من أهل الإيمان بالله وهم لوط وابنتاه، وكنى عن القرية بقوله: {مَنْ كانَ فِيها} ولم يجر لها ذكر قبل ذكر.
قوله تعالى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ} لما تيقن إبراهيم عليه السلام أنهم ملائكة بإحياء العجل والبشارة قال لهم: {فَمَا خَطْبُكُمْ} أي ما شأنكم وقصتكم {أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ} {قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ } يريد قوم لوط. {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ} أي لنرجمهم بها. {مُّسَوَّمَةً} أي مُعَلَّمةً. قيل: كانت مخططة بسواد وبياض. وقيل: بسواد وحُمرة. وقيل: «مُسَوَّمةً» أي معروفة بأنها حجارة العذاب. وقيل: على كل حجر ٱسم من يهلك به. وقيل: عليها أمثال الخواتيم. وقد مضى هذا كله في «هود». فجعلت الحجارة تتبع مسافريهم وشُذَّاذهم فلم يفلت منهم … تابع القراءة
يقول تعالى: { هَلْ أَتَاكَ } أي: أما جاءك { حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ } ونبأهم الغريب العجيب، وهم: الملائكة، الذين أرسلهم الله، لإهلاك قوم لوط، وأمرهم بالمرور على إبراهيم، فجاؤوه في صورة أضياف. { إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ } مجيبًا لهم { سَلامٌ } أي: عليكم { قَوْمٌ مُنْكَرُونَ } أي: أنتم قوم منكرون، فأحب أن تعرفوني بأنفسكم، ولم يعرفهم إلا بعد ذلك. ولهذا راغ إلى أهله أي: ذهب سريعًا في خفية، ليحضر لهم قراهم، { فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ } وعرض عليهم الأكل، فـ { قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً } حين رأى أيديهم لا تصل … تابع القراءة
{ فأخرجنا من كان فيها } أي قرى قوم لوط { من المؤمنين } لإهلاك الكافرين .
قوله عزّ وجلّ: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ}، ذكرنا عددهم في سورة هود، {ٱلْمُكْرَمِينَ}، [قيل: سماهم مكرمين] لأنهم كانوا ملائكة كراماً عند الله، وقد قال الله تعالى في وصفهم: { بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ }[الأنبياء:26]، وقيل: لأنهم كانوا ضيف إبراهيم وكان إبراهيم أكرم الخليقة، وضيف الكرام مكرمون. وقيل: لأن إبراهيم عليه السلام أكرمهم بتعجيل قِراهم، والقيام بنفسه عليهم بطلاقة الوجه. وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: خدمته إياهم بنفسه. وروي عن ابن عباس: سماهم مكرمين لأنهم جاؤوا غير مدعوين. وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كان يُؤمنُ بالله واليوم الآخر فليكرمْ ضيفَه". {إِذْ … تابع القراءة
هذه الجملة ليست من حكاية كلام الملائكة بل هي تذييل لقصة محاورة الملائكة مع إبراهيم، والفاء في {فأخرجنا} فصيحة لأنها تفصح عن كلام مقدر هو ما ذُكر في سورة هود من مجيء الملائكة إلى لوط وما حدث بينه وبين قومه، فالتقدير: فحَلُّوا بقرية لوط فأمرناهم بإخراج من كان فيها من المؤمنين فأخرجوهم. وضمير «أخرجنا» ضمير عظمة الجلالة. وإسناد الإِخراج إلى الله لأنه أمر به الملائكة أن يبلغوه لوطاً، ولأن الله يسّر إخراج المؤمنين ونجاتهم إذْ أخّر نزول الحجارة إلى أن خرج المؤمنون وهم لوط وأهله إلا امرأته. وعبر عنهم بــــ {المؤمنين} للإِشارة إلى أن إيمانهم هو سبب نجاتهم، أي إيمانهم بلوط. والتعبير عنه بـــــ … تابع القراءة
قوله تعالى: {هل أتاكَ حديثُ ضَيْفِ إبراهيمَ المُكْرَمِينَ} «هل» بمعنى: «قد» في قول ابن عباس، ومقاتل، فيكون المعنى: قد أتاك فاستمع نَقْصُصْهُ عليك، وضَيفُه: هم الذين جاؤوا بالبشرى. وقد ذكرنا عددهم في [هود:70] وذكرنا هناك معنى الضَّيف. وفي معنى: «المُكْرَمِينَ» أربعة أقوال. أحدهما: لأنه أكرمهم بالعِجْل، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد. والثاني: بأن خدمهم هو وامرأته بأنفُسهما، قاله السدي. والثالث: أنهم مُكْرَمون عند الله، قاله عبد العزيز بن يحيى. والرابع: لأنهم أضياف، والأضياف مُكْرَمون، قاله أبو بكر الورَّاق. قوله تعالى: {فقالوا سلاماً} قد ذكرناه في [هود:70]. قوله تعالى: {قومٌ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 31 إلى 51 من سورة الذاريات (الصفحة 522 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) كناية عن القرية، ولم يتقدّم لها ذكر لأنه قد عرف المعنى، ويجوز أن يكون كناية عن الجماعة.