انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الذاريات، الآية 53

51:53 الجزء 27 الحزب 53 الصفحة 523 من المصحف سورة مكية

نص الآية 51:53

أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ۝٥٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 53 من سورة الذاريات (51:53)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 523 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 53 من سورة الذاريات

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 53

المختصر في التفسير

أتواصى المتقدمون من الكفار والمتأخرون منهم على تكذيب الرسل؟! لا، بل جمعهم على هذا طغيانهم.

التفسير الميسر

أتواصى الأولون والآخرون بالتكذيب بالرسول حين قالوا ذلك جميعًا؟ بل هم قوم طغاة تشابهت قلوبهم وأعمالهم بالكفر والطغيان، فقال متأخروهم ذلك، كما قاله متقدموهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 52 إلى 60

يقول تعالى مسلياً لنبيه صلى الله عليه وسلم وكما قال لك هؤلاء المشركون، قال المكذبون الأولون لرسلهم: { كَذَلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُواْ سَـٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} قال الله عز وجل: {أَتَوَاصَوْاْ بِهِ} أي: أوصى بعضهم بعضاً بهذه المقالة {بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَـٰغُونَ} أي: لكن هم قوم طغاة، تشابهت قلوبهم، فقال متأخرهم كما قال متقدمهم. قال الله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} أي: فأعرض عنهم يامحمد {فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ} يعني: فما نلومك على ذلك، { وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ} أي: إنما تنتفع بها القلوب المؤمنة، ثم قال جل جلاله: { وَمَا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 52 إلى 53

يقول تعالى ذكره: كما كذبت قريش نبيها محمداً صلى الله عليه وسلم، وقالت: هو شاعر، أو ساحر أو مجنون، كذلك فعلت الأمم المكذّبة رسلها، الذين أحلّ الله بهم نقمته، كقوم نوح وعاد وثمود، وفرعون وقومه، ما أتى هؤلاء القوم الذين ذكرناهم من قبلهم، يعني من قبل قريش قوم محمد صلى الله عليه وسلم من رسول إلا قالوا: ساحر أو مجنون، كما قالت قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم. وقوله: {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ} يقول تعالى ذكره: أأوصى هؤلاء المكذّبين من قريش محمداً صلى الله عليه وسلم على ما جاءهم به من الحقّ أوائلهم وآباؤهم الماضون من قبلهم، بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم، فقبلوا ذلك عنهم. وبنحو الذي … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 50 إلى 55

قوله تعالى: {فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} لما تقدّم ما جرى من تكذيب أممهم لأنبيائهم وإهلاكهم؛ لذلك قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم يا محمد؛ أي قل لقومك: {فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } أي فِرّوا من معاصيه إلى طاعته. وقال ٱبن عباس: فِروا إلى الله بالتوبة من ذنوبكم. وعنه فِرّوا منه إليه وٱعملوا بطاعته. وقال محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: {فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ} ٱخرجوا إلى مكة. وقال الحسين بن الفضل: ٱحترزوا من كل شيء دون اللَّهِ فمن فرّ إلى غيره لم يمتنع منه. وقال أبو بكر الورّاق: فِروا من … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 52 إلى 53

يقول الله مسليًا لرسوله صلى الله عليه وسلم عن تكذيب المشركين بالله، المكذبين له، القائلين فيه من الأقوال الشنيعة، ما هو منزه عنه، وأن هذه الأقوال، ما زالت دأبًا وعادة للمجرمين المكذبين للرسل فما أرسل الله من رسول، إلا رماه قومه بالسحر أو الجنون. يقول الله تعالى: هذه الأقوال التي صدرت منهم -الأولين والآخرين- هل هي أقوال تواصوا بها، ولقن بعضهم بعضًا بها؟ فلا يستغرب -بسبب ذلك- اتفاقهم عليها: { أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } تشابهت قلوبهم وأعمالهم بالكفر والطغيان، فتشابهت أقوالهم الناشئة عن طغيانهم؟ وهذا هو الواقع، كما قال تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أتواصوْا } كلهم { به } استفهام بمعنى النفي { بل هم قوم طاغون } جمعهم على هذا القول طغيانهم .

تفسير البغوي الآيات 46 إلى 56

{وَقَوْمَ نُوحٍ}، قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: "وقومِ"، بجر الميم، أي: وفي قوم نوح، وقرأ الآخرون بنصبها بالحمل على المعنى، وهو أن قوله: {فَأَخَذْنَـٰهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَـٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ}، معناه: أغرقناهم وأغرقنا قوم نوح. {مِّن قَبْلُ}، أي: من قبل هؤلاء، وهم عاد وثمود وقوم فرعون. {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَـٰسِقِينَ}. {وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْيْدٍ}، بقوة وقدرة، {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ}، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: قادرون. وعنه أيضاً: لموسعون الرزق على خلقنا. وقيل: ذو سعة. وقال الضحاك: أغنياء، دليله قوله عزّ وجلّ: { عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ }[البقرة:236]، قال الحسن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

الاستفهام مستعمل في التعجيب من تواطئهم على هذا القول على طريقة التشبيه البليغ، أي كأنهم أوصى بعضهم بعضاً بأن يقولوه. فالاستفهام هنا كناية عن لاَزمه وهو التعجيب لأن شأن الأمر العجيب أن يسأل عنه. والجملة استئناف بياني لأن تماثل هؤلاء الأمم في مقالة التكذيب يثير سؤال سائل عن مَنْشَإِ هذا التشابه. وضمير {تواصوا} عائد إلى ما سبق من الموصول ومن الضمير الذي أضيف إليه قبلهم، أي أوصى بعضهم بعضاً حتى بلغت الوصية إلى القوم الحاضرين. وضمير {به} عائد على المصدر المأخوذ من فعل { إلا قالوا ساحر أو مجنون }[الذاريات: 52]، أي أتواصوا بهذا القول. وفعل الوصية يتعدى إلى الموصَى عليه بالباء كقوله تعالى: { وتواصوا … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 52 إلى 53

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه ما أتى نبي قوماً إلا قالوا ساحر أو مجنون، ثم قال: {أَتَوَاصَوْاْ بِهِ}، ثم أضرب عن تواصيهم بذلك إضراب إبطال، لأنهم لم يجمعوا في زمن حتى يتواصوا فقال: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} أي الموجب الذي جمع على اتفاقهم جميعاً على تكذيب الرسل ونسبتهم للسحر والجنون، واتحاد في الطغيان الذي هو مجاوزة الحد في الكفر. وهذا يدل على أنهم إنما اتفقوا لأن قلوب بعضهم تشبه قلوبهم بعض في الكفر والطغيان، فتشابهت مقالاتهم للرسل لأجل تشابه قلوبهم. وقد أوضح تعالى هذا المعنى في سورة البقرة: { كَذَلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ }[البقرة: 118].

زاد المسير الآيات 52 إلى 60

قوله تعالى: {كذلك} أي: كما كذَّبك قومُك وقالوا: ساحر أو مجنون، كانوا من قبلك يقولون للأنبياء. قوله تعالى: {أتواصوْا به} أي: أوْصى أوَّلُهم آخرَهم بالتكذيب؟! وهذا استفهام توبيخ. وقال أبو عبيدة: أتواطؤوا عليه فأخذه بعضُهم من بعض؟! قوله تعالى: {بلْ هم قوم طاغون} اي: يحملُهم الطُّغيان فيما أُعطوا من الدُّنيا على التكذيب؛ والمشار إِليهم اهل مكة. {فتولَّ عنهم} فقد بلَّغْتَهم {فما أنت} عليهم {بملومٍ} لأنَّك قد أدَّيت الرِّسالة. ومذهب أكثر المفسرين أن هذه الآية منسوخة، ولهم في ناسخها قولان. أحدهما: أنه قوله {وذكِّر فإن الذِّكرى تنفع المؤمنين}. والثاني: آية السيف. وفي قوله «وذكِّر» قولان. أحدهما … تابع القراءة

تفسير سورة الذاريات كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 51:52 إلى 52:14 (الصفحة 523 من المصحف).

  • الكفر ملة واحدة وإن اختلفت وسائله وتنوع أهله ومكانه وزمانه.
  • شهادة الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بتبليغ الرسالة.
  • الحكمة من خلق الجن والإنس تحقيق عبادة الله بكل مظاهرها.
  • سوف تتغير أحوال الكون يوم القيامة.

معاني كلمات الآية 53 من سورة الذاريات

أَتَوَاصَوْا بِهِ
هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
طَاغُونَ
مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 53

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 53 من سورة الذاريات

إعراب القرآن للنحاس

أَتَواصَوْا بِهِ أي هل أوصى بعضهم بعضا بهذا بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ المعنى: لم يتواصوا به بل هم قوم طغوا واعتدوا فخالفوا أمر الله جلّ وعزّ ونهيه.

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ