نص الآية 33:10
إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠
إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠
الآية 10 من سورة الأحزاب (33:10)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 419 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وذلك حين جاءكم الكفار من أعلى الوادي ومن أسفله من جهتي المشرق والمغرب، حينها مالت الأبصار عن كل شيء إلا عن نظر عدوّها، ووصلت القلوب إلى الحناجر من شدة الخوف، وتظنون بالله الظنون المختلفة؛ فتارة تظنون النصر، وتارة تظنون اليأس منه.
اذكروا إذ جاؤوكم مِن فوقكم من أعلى الوادي من جهة المشرق، ومن أسفل منكم من بطن الوادي من جهة المغرب، وإذ شخصت الأبصار من شدة الحَيْرة والدهشة، وبلغت القلوب الحناجر من شدة الرعب، وغلب اليأس المنافقين، وكثرت الأقاويل، وتظنون بالله الظنون السيئة أنه لا ينصر دينه، ولا يعلي كلمته.
يقول تعالى مخبراً عن نعمته وفضله وإِحسانه إِلى عباده المؤمنين في صرفه أعداءهم، وهزمه إِياهم عام تألبوا عليهم وتحزبوا، وذلك عام الخندق، وذلك في شوال سنة خمس من الهجرة على الصحيح المشهور. وقال موسى بن عقبة وغيره: كان في سنة أربع. وكان سبب قدوم الأحزاب أن نفراً من أشراف يهود بن النضير الذين كانوا قد أجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إِلى خيبر، منهم سلام بن أبي الحقيق، وسلام بن مشكم، وكنانة بن الربيع، خرجوا إِلى مكة، فاجتمعوا بأشراف قريش، وألبوهم على حرب النبي صلى الله عليه وسلم ووعدوهم من أنفسهم النصر والإعانة، فأجابوهم إِلى ذلك، ثم خرجوا إِلى غطفان، فدعوهم فاستجابوا لهم أيضاً … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وكان الله بـما تعملون بَصِيراً، إذ جاءتكم جنودُ الأحزاب من فوقِكم، ومن أسفلَ منكم. وقـيـل: إن الذين أتَوْهم من أسفل منهم، أبو سفـيان فـي قريش ومن معه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد {إذْ جاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ} قال عيـينة بن بدر فـي أهل نـجد، ومن أسفل منكم، قال: أبو سفـيان. قال: وواجَهَتْهم قُرَيظة. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبـيه، عن عائشة: ذكرت يوم الـخندق وقرأت: {إذْ جاءُوكُمْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ} «إِذْ» في موضع نصب بمعنى واذكر. وكذا «وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ». «مِنْ فَوْقِكُمْ» يعني من فوق الوادي، وهو أعلاه من قبل المشرق، جاء منه عَوْف بن مالك في بني نصر، وعيينة بن حِصْن في أهل نجد، وطُليحة بن خويلد الأسدي في بني أسد. «وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ» يعني من بطن الوادي من قبل المغرب، جاء منه أبو سفيان بن حرب على أهل مكة، ويزيد بن جَحْش على قريش، وجاء أبو الأعور السُّلَمي ومعه حُيَيُّ بن أخطب اليهودي في يهود بني قُريظة مع عامر بن الطُّفَيل من وجه الخندق. {وَإِذْ زَاغَتِ ٱلأَبْصَارُ} أي شَخُصت. وقيل: مالت؛ فلم … تابع القراءة
يذكر تعالى عباده المؤمنين، نعمته عليهم، ويحثهم على شكرها، حين جاءتهم جنود أهل مكة والحجاز، من فوقهم، وأهل نجد، من أسفل منهم، وتعاقدوا وتعاهدوا على استئصال الرسول والصحابة، وذلك في وقعة الخندق. ومالأتهم [طوائف] اليهود، الذين حوالي المدينة، فجاءوا بجنود عظيمة وأمم كثيرة. وخندق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، على المدينة، فحصروا المدينة، واشتد الأمر، وبلغت القلوب الحناجر، حتى بلغ الظن من كثير من الناس كل مبلغ، لما رأوا من الأسباب المستحكمة، والشدائد الشديدة، فلم يزل الحصار على المدينة، مدة طويلة، والأمر كما وصف اللّه: { وَإِذْ زَاغَتِ الأبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ … تابع القراءة
{ إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم } من أعلى الوادي وأسفله من المشرق والمغرب { وإذ زاغت الأبصار } مالت عن كل شيء إلى عدوّها من كل جانب { وبلغت القلوب الحناجر } جمع حنجرة وهي منتهى الحلقوم من شدة الخوف { وتظنون بالله الظنونا } المختلفة بالنصر والبأس.
قوله عزّ وجلّ: {إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ}، أي: من فوق الوادي من قِبَل المشرق، وهم أسد، وغطفان، وعليهم مالك بن عوف النصري وعيينة بن حصن الفزاري في ألف من غطفان، ومعهم طليحة بن خويلد الأسدي في بني أسد وحيي بن أخطب في يهود بني قريظة، {وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ}، يعني: من بطن الوادي، من قِبَل المغرب، وهم قريش وكنانة، عليهم أبو سفيان بن حرب في قريش ومَنْ تبعه، وأبو الأعور عمرو بن سفيان السلمي من قبل الخندق. وكان الذي جر غزوة الخندق - فيما قيل - إجلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير من ديارهم. {وَإِذْ زَاغَتِ ٱلأَبْصَـٰرُ}، مالت وشخصت من الرعب، وقيل: مالت عن كل شيء فلم تنظر إلا إلى … تابع القراءة
{إذ جاءوكم} بدل من { إذ جاءتكم جنود }[الأحزاب: 9] بدلَ مفصَّل من مجمل. والمراد بــــ(فوق) و{أسفل} فوق جهة المدينة وأسفلها. و{وإذا زاغت الأبصار} عطف على البدل وهو من جملة التفصيل، والتعريف في {الأبصار والقلوب والحناجر} للعهد، أي: أبصار المسلمين وقلوبهم وحناجرهم، أو تجعل اللام فيها عوضاً عن المضافات إليها، أي: زاغت أبصاركم وبلغت قلوبكم حناجركم. والزَيغ: الميل عن الاستواء إلى الانحراف. فزيغ البصر أن لا يرى ما يتوجه إليه، أو أن يريد التوجه إلى صوب فيقع إلى صوب آخر من شدة الرعب والانذعار. والحناجر: جمع حَنْجَرة بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الجيم: منتهى الحُلقوم وهي رأس الغلصمة. وبلوغ القلوب … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِذ جاؤوكم مِنْ فوقكم ومِن أسفلَ منكم} أي: مِنْ فوق الوادي ومن أسفله {وإِذ زاغت الأبصار} أي: مالت وعَدَلت، فلم تنظُر إِلى شيء إِلاَّ إِلى عدوِّها مُقْبِلاً من كل جانب، {وبَلَغت القلوبُ الحناجر} وهي جمع حَنْجَرَة، والحَنْجَرَة: جوف الحُلْقُوم. قال قتادة: شَخَصتْ عن مكانها، فلولا أنَّه ضاق الحُلقوم عنها أن تخرُج لخرجتْ. وقال غيره: المعنى: أنهم جَبُنوا وَجِزع أكثرهم؛ وسبيل الجبان إِذا اشتدُّ خوفُه أن تنتفخ رئته فيرتفع حينئذ القلب إِلى الحَنْجَرة، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس والفراء. وذهب ابن قتيبة إِلى أن المعنى: كادت القلوبُ تبلُغ الحُلوقَ من الخوف. وقال ابن الأنباري: «كاد» لا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 7 إلى 15 من سورة الأحزاب (الصفحة 419 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
من فوقكم أي فوق الواديوتظنون بالله الظنونا ظن المنافقون أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يهلكون وظن المومنون أنه ينصره
زاغت الأبصار: مالت عن مقرها،
الحناجر: جمع حنجرة وحنجور وهما رأس الغلصمة حيث تراه حديدا من خارج الحلق.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا والكوفيون يقرءونها بغير ألف، وذلك مخالف للمصحف وإن كان حسنا في العربية. وأولى الأشياء في هذا أن يوقف عليه بالألف ولا يوصل لأنه إن وصل بالألف كان لاحنا، وإن وصل بغير ألف كان مخالفا للمصحف، وإذا وقف بالألف كان متّبعا للسواد موافقا للإعراب لأن العرب تثبت هذه الألف في القوافي وتثبتها في الفواصل ليتّفق الكلام.
(إِذْ جَاءُوكُمْ) : بَدَلٌ مِنْ إِذِ الْأُولَى.
وَ (الظَّنُونَا) : بِالْأَلِفِ فِي الْمَصَاحِفِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ رَأْسُ آيَةٍ فَشُبِّهَ بِأَوَاخِرِ الْآيَاتِ الْمُطْلَقَةِ لِتَتَآخَى رُءُوسُ الْآيِ وَمِثْلُهُ: الرَّسُولَا، وَالسَّبِيلَا، عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْقِرَاءَاتِ.
وَيُقْرَأُ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْأَصْلِ.
وَالزِّلْزَالُ - بِالْكَسْرِ: الْمَصْدَرُ.