نص الآية 33:66
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦
الآية 66 من سورة الأحزاب (33:66)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 427 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يوم القيامة تقلّب وجوههم في نار جهنم، يقولون من شدة التحسر والندم: يا ليتنا في حياتنا الدنيا كنا أطعنا الله بامتثال ما أمرنا به، واجتناب ما نهانا عنه، وأطعنا الرسول فيما جاء به من ربه.
إن الله طرد الكافرين من رحمته في الدنيا والآخرة، وأعدَّ لهم في الآخرة نارًا موقدة شديدة الحرارة، ماكثين فيها أبدًا، لا يجدون وليًّا يتولاهم ويدافع عنهم، ولا نصيرًا ينصرهم، فيخرجهم من النار. يوم تُقَلَّب وجوه الكافرين في النار يقولون نادمين متحيِّرين: يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا رسوله في الدنيا، فكنا من أهل الجنة.
يقول تعالى مخبراً لرسوله صلوات الله وسلامه عليه: أنه لا علم له بالساعة، وإن سأله الناس عن ذلك، وأرشده أن يرد علمها إلى الله عز وجل؛ كما قال الله تعالى في سورة الأعراف، وهي مكية، وهذه مدنية، فاستمر الحال في رد علمها إلى الذي يقيمها، لكن أخبره أنها قريبة بقوله: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً} كما قال تعالى: { ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ } [القمر: 1] وقال: { ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَـٰبُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ }[الأنبياء: 1] وقال: { أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ }[النحل: 1] ثم قال: {إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ} أي: أبعدهم من … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: لا يجد هؤلاء الكافرون ولـياً ولا نصيراً فـي يوم تقلب وجوههم فـي النار حالاً بعد حال {يَقُولُونَ} وتلك حالهم فـي النار: {يَا لَـيْتَنَا أطَعْنَا اللَّهَ} فـي الدنـيا وأطعنا رسوله، فـيـما جاءنا به عنه من أمره ونهيه، فكنا مع أهل الـجنة فـي الـجنة، يا لها حسرة وندامةً، ما أعظمها وأجلها.
قوله تعالى: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ} قراءة العامة بضم التاء وفتح اللام، على الفعل المجهول. وقرأ عيسى الهمداني وابن إسحاق: «نُقَلِّبُ» بنون وكسر اللام. «وُجُوهَهُمْ» نصباً. وقرأ عيسى أيضاً: «تُقَلِّبُ» بضم التاء وكسر اللام على معنى تقلب السعيرُ وجوهَهم. وهذا التقليب تغيير ألوانهم بلفح النار، فتسودّ مرة وتخضّر أخرى. وإذا بدّلت جلودهم بجلود أخر فحينئذٍ يتمنون أنهم ما كفروا {يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ}. ويجوز أن يكون المعنى: يقولون يوم تقلَّب وجوههم في النار يا ليتنا. {أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ } أي لم نكفر فننجو من هذا العذاب كما نجا المؤمنون. وهذه الألف تقع في … تابع القراءة
أي: يستخبرك الناس عن الساعة، استعجالا لها، وبعضهم، تكذيبًا لوقوعها، وتعجيزًا للذي أخبر بها. { قُلْ } لهم: { إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ } أي: لا يعلمها إلا اللّه، فليس لي، ولا لغيرى بها علم، ومع هذا، فلا تستبطؤوها. { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا } ومجرد مجيء الساعة، قرباً وبعدًا، ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار، والربح، والشقا والسعادة، هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟ فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها. فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب، لأن الوصف المذكور، منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة فقال: { إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ } [أي:] … تابع القراءة
{ يوم تُقلب وجوههم في النار يقولون يا } للتنبيه { ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا } .
قوله عزّ وجلّ: {لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ}، عن نفاقهم، {وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ}، فجور، يعني الزناة، {وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ}، بالكذب. وذلك أن ناساً منهم كانوا إذا خرجتْ سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقعون في الناس أنهم قتلوا وهزموا، ويقولون: قد أتاكم العدو ونحوها. وقال الكلبي: كانوا يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ويفشون الأخبار. {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ}، لنحرشنّك بهم ولسنلطنّك عليه، {ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُنَكَ فِيهَا}، لا يساكنونك في المدينة {إِلاَّ قَلِيلاً}، حتى يخرجوا منها، وقيل: لنسلطنك عليهم حتى تقتلهم وتخلي منهم المدينة. {مَّلْعُونِينَ} … تابع القراءة
{يوم} ظرف يجوز أن يتعلق بــــ { لا يجدون }[الأحزاب: 65] أي إن وجدوا أولياء ونصراء في الدنيا من يهود قريظة وخيبر في يوم الأحزاب فيوم تقلب وجوههم في النار لا يجدون ولياً يَرثي لهم ولا نصيراً يُخلصهم. وتكون جملة {يقولون} حالاً من ضمير {يقولون}.ويجوز أن يتعلق الظرف بفعلِ {يقولون} على أن تكون جملة {يقولون} حالاً من ضمير {لا يجدون}. ويجوز أن ينتصب بفعل محذوف تقديره: اذكر، على طريقة نظائره من ظروف كثيرة واردة في القرآن، وتكون جملة {يقولون} حالاً من الضمير في {وجوههم}. والتقليب: شدة القَلْب. والقلب: تغيير وضع الشيء على جهة غير الجهة التي كان عليها. والمعنى: يوم تُقلب ملائكة العذاب وجوههم في النار … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً} إلى قوله: {لَعْناً كَبِيراً}. تقدمت الآيات الموضحة له مراراً.
قوله تعالى: {يسألُكَ النَّاسُ عن الساعة} قال عروة: الذي سأله عنها عُتبة بن ربيعة. قوله تعالى: {وما يُدريك} أي: أيّ شيء يُعْلِمك أمر الساعة ومتى تكون؟ والمعنى: أنت لا تعرف ذلك؛ ثم قال: {لعلَّ الساعة تكون قريباً}. فإن قيل: هلاَّ قال: قريبة؟ فعنه ثلاثة أجوبة. أحدها: أنه أراد الظَّرف، ولو أراد صفة الساعة بعينها، لقال: قريبة، هذا قول أبي عبيدة. والثاني: أن المعنى راجع إِلى البعث، أو إِلى مجيء الساعة. والثالث: أن تأنيث الساعة غير حقيقي، ذكرهما الزجاج. وما بعد هذا قد سبق بيان ألفاظه [البقرة:159، النساء:10، الاسراء:97]. فأما قوله: {وأطعنا الرسول} فقال الزجاج: الاختيار الوقف بألف، لأن أواخر الآي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 63 إلى 73 من سورة الأحزاب (الصفحة 427 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ وحكى الفراء «يوم تقلّب» بمعنى تتقلّب. ويوم نقلّب وجوههم في النار يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا هذه الألف تقع في الفواصل لتتفق فيوقف عليها ولا يوصل بها.
(يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِـ «لَا يَجِدُونَ» وَلِنَصِيرًا، أَوْ لِـ «يَقُولُونَ».
وَ «يَقُولُونَ» عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ: حَالٌ مِنَ الْوُجُوهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَصْحَابُهَا؛ وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، لِأَنَّهُ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
وَيُقْرَأُ «تُقَلِّبُ» - يَعْنِي السَّعِيرَ - وُجُوهَهُمْ بِالنَّصْبِ.
وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا …
رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ كَانُوا۟ مُسْلِمِينَ