نص الآية 33:65
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ٦٥
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ٦٥
الآية 65 من سورة الأحزاب (33:65)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 427 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ماكثون في عذاب تلك النار المعدة لهم أبدًا، لا يجدون فيها وليًّا ينفعهم، ولا نصيرًا يدفع عنهم عذابها.
إن الله طرد الكافرين من رحمته في الدنيا والآخرة، وأعدَّ لهم في الآخرة نارًا موقدة شديدة الحرارة، ماكثين فيها أبدًا، لا يجدون وليًّا يتولاهم ويدافع عنهم، ولا نصيرًا ينصرهم، فيخرجهم من النار. يوم تُقَلَّب وجوه الكافرين في النار يقولون نادمين متحيِّرين: يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا رسوله في الدنيا، فكنا من أهل الجنة.
يقول تعالى مخبراً لرسوله صلوات الله وسلامه عليه: أنه لا علم له بالساعة، وإن سأله الناس عن ذلك، وأرشده أن يرد علمها إلى الله عز وجل؛ كما قال الله تعالى في سورة الأعراف، وهي مكية، وهذه مدنية، فاستمر الحال في رد علمها إلى الذي يقيمها، لكن أخبره أنها قريبة بقوله: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً} كما قال تعالى: { ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ } [القمر: 1] وقال: { ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَـٰبُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ }[الأنبياء: 1] وقال: { أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ }[النحل: 1] ثم قال: {إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ} أي: أبعدهم من … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إن الله أبعد الكافرين به من كل خير، وأقصاهم عنه {وأعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً} يقول: وأعدّ لَهم فـي الآخرة ناراً تتقد وتتسعر لـيصلـيهموها {خالِدِينَ فِـيها أبَداً} يقول: ماكثـين فـي السعير أبداً، إلـى غير نهاية {لا يَجِدُونَ وَلِـيًّا} يتولاهم، فـيستنقذهم من السعير التـي أصلاهموها الله {وَلا نَصِيراً} ينصرهم، فـينـجيهم من عقاب الله إياهم.
قوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ} أي طردهم وأبعدهم. واللعن: الطرد والإبعاد عن الرحمة. وقد مضى في «البقرة» بيانه. {وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} فأنّث السعير لأنها بمعنى النار. {لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً} ينجيهم من عذاب الله والخلود فيه.
أي: يستخبرك الناس عن الساعة، استعجالا لها، وبعضهم، تكذيبًا لوقوعها، وتعجيزًا للذي أخبر بها. { قُلْ } لهم: { إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ } أي: لا يعلمها إلا اللّه، فليس لي، ولا لغيرى بها علم، ومع هذا، فلا تستبطؤوها. { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا } ومجرد مجيء الساعة، قرباً وبعدًا، ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار، والربح، والشقا والسعادة، هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟ فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها. فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب، لأن الوصف المذكور، منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة فقال: { إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ } [أي:] … تابع القراءة
{خالدين} مقدرا خلودهم {فيها أبدا لا يجدون وليا} يحفظهم عنها {ولا نصيرا} يدفعها عنهم.
قوله عزّ وجلّ: {لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ}، عن نفاقهم، {وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ}، فجور، يعني الزناة، {وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ}، بالكذب. وذلك أن ناساً منهم كانوا إذا خرجتْ سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقعون في الناس أنهم قتلوا وهزموا، ويقولون: قد أتاكم العدو ونحوها. وقال الكلبي: كانوا يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ويفشون الأخبار. {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ}، لنحرشنّك بهم ولسنلطنّك عليه، {ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُنَكَ فِيهَا}، لا يساكنونك في المدينة {إِلاَّ قَلِيلاً}، حتى يخرجوا منها، وقيل: لنسلطنك عليهم حتى تقتلهم وتخلي منهم المدينة. {مَّلْعُونِينَ} … تابع القراءة
هذا حظ الكافرين من وعيد الساعة، وهذه لعنة الآخرة قُفِّيت بها لعنة الدنيا في قوله: { ملعونين }[الأحزاب: 61]، ولذلك عطف عليها {وأعد لهم سعيراً} فكانت لعنة الدنيا مقترنة بالأخذ والتقتيل ولعنة الآخرة مقترنة بالسعير. والجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً لأن جملة { ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلاً } [الأحزاب: 60] إلى قوله: { ولن تجد لسنة الله تبديلاً }[الأحزاب: 62] تثير في نفوس السامعين التساؤل عن الاقتصار على لعنهم وتقتِيلهم في الدنيا، وهل ذلك منتهى ما عوقبوا به أو لهم من ورائه عذاب؟ فكان قوله: {إن الله لعن الكافرين} الخ جواباً عن ذلك. وحرف التوكيد للاهتمام بالخبر أو منظور به إلى السامعين من الكافرين … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً} إلى قوله: {لَعْناً كَبِيراً}. تقدمت الآيات الموضحة له مراراً.
قوله تعالى: {يسألُكَ النَّاسُ عن الساعة} قال عروة: الذي سأله عنها عُتبة بن ربيعة. قوله تعالى: {وما يُدريك} أي: أيّ شيء يُعْلِمك أمر الساعة ومتى تكون؟ والمعنى: أنت لا تعرف ذلك؛ ثم قال: {لعلَّ الساعة تكون قريباً}. فإن قيل: هلاَّ قال: قريبة؟ فعنه ثلاثة أجوبة. أحدها: أنه أراد الظَّرف، ولو أراد صفة الساعة بعينها، لقال: قريبة، هذا قول أبي عبيدة. والثاني: أن المعنى راجع إِلى البعث، أو إِلى مجيء الساعة. والثالث: أن تأنيث الساعة غير حقيقي، ذكرهما الزجاج. وما بعد هذا قد سبق بيان ألفاظه [البقرة:159، النساء:10، الاسراء:97]. فأما قوله: {وأطعنا الرسول} فقال الزجاج: الاختيار الوقف بألف، لأن أواخر الآي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 63 إلى 73 من سورة الأحزاب (الصفحة 427 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً فأنّث لأن السعير بمعنى النار. خالِدِينَ فِيها أَبَداً.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَوْ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوَلَّوُا۟ ٱلْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا