نص الآية 96:8
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ ٨
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ ٨
الآية 8 من سورة العلق (96:8)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 597 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنّ إلى ربك - أيها الإنسان - الرجوع يوم القيامة فيجازي كلًّا بما يستحقه.
حقًا إن الإنسان ليتجاوز حدود الله إذا أبطره الغنى، فليعلم كل طاغية أن المصير إلى الله، فيجازي كلَّ إنسان بعمله.
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان، إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله، ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: { إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰ} أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك: من أين جمعته؟ وفيم صرفته؟ قال ابن أبي حاتم: حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو عميس عن عون قال: قال عبد الله: منهومان لا يشبعان: صاحب العلم، وصاحب الدنيا، ولا يستويان، فأما صاحب العلم، فيزداد رضى الرحمن، وأما صاحب الدنيا، فيتمادى في الطغيان. قال: ثم قرأ عبد الله: { كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰ } وقال للآخر. { إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ … تابع القراءة
يعني جلّ ثناؤه بقوله: {اقْرأْ باسِمِ رَبِّكَ} محمداً صلى الله عليه وسلم يقول: اقرأ يا محمد بذكر ربك {الَّذِي خَلَقَ}، ثم بين الذي خلق فقال: {خَلَقَ الإنْسانَ مِنْ عَلَقٍ} يعني: من الدم، وقال: من علق والمراد به من علقة، لأنه ذهب إلى الجمع، كما يقال: شجرة وشجر، وقصَبة وقَصَب، وكذلك علقة وعَلَق. وإنما قال: من علق والإنسان في لفظ واحد، لأنه في معنى جمع، وإن كان في لفظ واحد، فلذلك قيل: من عَلَق. وقوله: {اقْرأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ} يقول: اقرأ يا محمد وربك الأكرم {الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ}: خَلْقَه للكتابة والخط، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {اقْرأْ باسْمِ رَبِّكَ الَّذِي … تابع القراءة
أي مرجع مَن هذا وصْفُه، فنجازيه. والرجعى والمرجع والرجوع: مصادر؛ يقال: رجع إليه رجوعاً ومَرْجعاً، ورُجْعَى؛ على وزن فُعَلى.
هذه السورة أول السور القرآنية نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإنها نزلت عليه في مبادئ النبوة، إذ كان لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان، فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام بالرسالة، وأمره أن يقرأ، فامتنع، وقال: { ما أنا بقارئ } فلم يزل به حتى قرأ. فأنزل الله عليه: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } عموم الخلق، ثم خص الإنسان، وذكر ابتداء خلقه { مِنْ عَلَقٍ } فالذي خلق الإنسان واعتنى بتدبيره، لا بد أن يدبره بالأمر والنهي، وذلك بإرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتب عليهم، ولهذا ذكر بعد الأمر بالقراءة، خلقه للإنسان. ثم قال: { اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ } أي: كثير الصفات واسعها، كثير الكرم … تابع القراءة
{ إن إلى ربك } يا إنسان { الرجعى } أي الرجوع تخويف له فيجازي الطاغي بما يستحقه.
{ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ}, أكثر المفسرين: على أن هذه السورة أول سورة نزلت من القرآن، وأول ما نزل خمس آيات من أولها إلى قوله: {مَا لَمْ يعلم}. أخبرنا عبد الواحد المليحي, أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي, أخبرنا محمد بن يوسف, حدثنا محمد بن إسماعيل, حدثنا يحيى بن بُكَيْر, حدثنا الليث عن عُقَيْل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بُدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، وكان لا يرى رؤياً إلاّ جاءت مثل فَلَقِ الصُّبْح، ثم حُبِّبَ إليه الخَلاَءُ، فكان يخلو بغار حراء، فَيَتَحَنَّثُ فيه - وهو التعبُّد - الليالي ذوات العَددِ … تابع القراءة
استئناف ابتدائي لظهور أنه في غرض لا اتصال له بالكلام الذي قبله. وحرف {كلاّ} ردع وإبطال، وليس في الجملة التي قبله ما يحتمل الإِبطال والردع، فوجود {كلا} في أول الجملة دليل على أن المقصود بالردع هو ما تضمنه قوله: {أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى} الآية. وحقُّ {كلاّ} أن تقع بعد كلام لإِبطاله والزجر عن مضمونه، فوقوعها هنا في أول الكلام يقتضي أن معنى الكلام الآتي بعدها حقيق بالإِبطال وبردع قائله، فابتدىء الكلام بحرف الردع للإِبطال، ومن هذا القبيل أن يفتتح الكلام بحرف نفي ليس بعده ما يصلح لأن يَلي الحرف كما في قول امرىء القيس: فلا وأبيكِ ابْنة العَامِريّ لا يدَّعي القومُ أنّي أفِرّ رَوى مسلم عن أبي … تابع القراءة
قوله تعالى: {كلا} أي: حقاً. وقال مقاتل: {كَلاَّ} لا يعلم أن الله علمه. ثم استأنف فقال تعالى: {إن الإنسان ليطغى} يعني: أبا جهل. وكان إذا أصاب مالاً أَشر وبَطِرَ في ثيابه، ومراكبه، وطعامه {أن رآه استغنى} قال ابن قتيبة: أي: أن رأى نفسه استغنى. و «الرُّجْعى» المرجع. قوله تعالى: «أرأيت الذي ينهى» معنى: أرأيت: تعجيبه المخاطب، وإنما كررها للتأكيد والتعجيب. والمراد بالناهي هاهنا: أبو جهل. قال أبو هريرة: قال أبو جهل هل يعفِّر محمَّدٌ وجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم. قال: فبالذي يحلف به لئن رأيتُه لأَطَأَنَّ على رقبته. فقيل له: هاهو ذاك يصلي. فانطلق لِيَطَأَ على رقبته، فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 94:3 إلى 96:12 (الصفحة 597 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الرجعى المرجع
ٱلرُّجْعَىٰ: المرجع والرجوع.
الرجعى: المرجوع والرجوع.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
في موضع نصب ولم يتبيّن فيه الإعراب لأن في آخره ألفا.
هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَالَ فَقِيلَ نَعَمْ . فَقَالَ وَاللاَّتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ - قَالَ - فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي زَعَمَ لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ - قَالَ - فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلاَّ…
وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ