نص الآية 7:204
وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ٢٠٤
وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ٢٠٤
الآية 204 من سورة الأعراف (7:204)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 176 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا لقراءته، ولا تتكلموا، ولا تنشغلوا بغيره؛ رجاء أن يرحمكم الله.
وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له أيها الناس وأنصتوا، لتعقلوه رجاء أن يرحمكم الله به.
لما ذكر تعالى أن القرآن بصائر للناس، وهدى ورحمة، أمر تعالى بالإنصات عند تلاوته إعظاماً له واحتراماً، لا كما كان يعتمده كفار قريش المشركون في قولهم: { لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْاْ }[فصلت: 26] الآية، ولكن يتأكد ذلك من الصلاة المكتوبة إذا جهر الإمام بالقراءة، كما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتواوكذا رواه أهل السنن من حديث أبي هريرة أيضاً، وصححه مسلم بن الحجاج أيضاً، ولم يخرجه في كتابه، وقال إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي عياض عن أبي هريرة قال: كانوا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره للـمؤمنـين به الـمصدّقـين بكتابه الذين القرآن لهم هدى ورحمة: {إذَا قُرِىءَ} علـيكم أيها الـمؤمنون، {القُرآنُ فـاسْتَـمِعُوا لَهُ} يقول: أصغوا له سمعكم لتتفهَّموا آياته وتعتبروا بـمواعظه وأنصتوا إلـيه لتعقلوه وتتدبروه، ولا تلغوا فـيه فلا تعقلوه. {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} يقول: لـيرحمكم ربكم بـاتعاظكم بـمواعظه، واعتبـاركم بعبره، واستعمالكم ما بـينه لكم ربكم من فرائضه فـي آية. ثم اختلف أهل التأويـل فـي الـحال التـي أمر الله بـالاستـماع لقارىء القرآن إذا قرأ والإنصات له، فقال بعضهم: ذلك حال كون الـمصلـي فـي الصلاة خـلف إمام يأتـمّ به، وهو يسمع قراءة الإمام علـيه أن يسمع لقراءته … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {وَإِذَا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ} قيل: إن هذا نزل في الصلاة، رُوي عن ابن مسعود وأبي هريرة وجابر والزُّهْرِيّ وعبيد الله بن عمير وعطاء بن أبي رَباح وسعيد بن المسيِّب. قال سعيد: كان المشركون يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صَلَّىٰ؛ فيقول بعضهم لبعض بمكة: { لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَٱلْغَوْاْ فِيهِ } [فصلت: 26]. فأنزل الله جل وعز جواباً لهم {وَإِذَا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ}. وقيل: إنها نزلت في الخطبة؛ قاله سعيد بن جُبير ومجاهد وعطاء وعمرو بن دِينار وزيد بن أسلم والقاسم بن مُخَيْمَرة … تابع القراءة
هذا الأمر عام في كل من سمع كتاب اللّه يتلى، فإنه مأمور بالاستماع له والإنصات، والفرق بين الاستماع والإنصات، أن الإنصات في الظاهر بترك التحدث أو الاشتغال بما يشغل عن استماعه. وأما الاستماع له، فهو أن يلقي سمعه، ويحضر قلبه ويتدبر ما يستمع، فإن من لازم على هذين الأمرين حين يتلى كتاب اللّه، فإنه ينال خيرا كثيرا وعلما غزيرا، وإيمانا مستمرا متجددا، وهدى متزايدا، وبصيرة في دينه، ولهذا رتب اللّه حصول الرحمة عليهما، فدل ذلك على أن من تُلِيَ عليه الكتاب، فلم يستمع له وينصت، أنه محروم الحظ من الرحمة، قد فاته خير كثير. ومن أوكد ما يؤمر به مستمع القرآن، أن يستمع له وينصت في الصلاة الجهرية إذا قرأ إمامه، فإنه مأمور بالإنصات، حتى إن أكثر العلماء يقولون: إن اشتغاله بالإنصات، أولى من قراءته الفاتحة، وغيرها.
{ وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا } عن الكلام { لعلكم ترحمون } نزلت في ترك الكلام في الخطبة وعبَّر عنها بالقرآن لاشتمالها عليه، وقيل في قراءة القرآن مطلقا .
قوله: {وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ} يعني: إخوان الشياطين من المشركين يمدونهم، أي: يمدهم الشيطان. قال الكلبي: لكل كافر أخٌ من الشياطين. {فِى ٱلْغَىِّ}، أي: يطلبون هم الإغواء حتى يستمروا عليه. وقيل: يزيدونهم في الضلالة. وقرأ أهل المدينة: "يُمِدّونَهم" بضم الياء وكسر الميم من الإمداد، والآخرون: بفتح الياء وضم الميم وهما لغتان بمعنى واحد. {ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ}، أي: لا يكفّون. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا الإنس يقصرون عمّا يعملون من السيئات، ولا الشياطين يمسكون عنهم، فعلى هذا قوله: "ثم لاَ يُقْصِرُون" من فعل المشركين والشياطين جميعاً. قال الضحاك ومقاتل: يعني المشركين لا يُقْصِرون عن … تابع القراءة
يؤذن العطف بأن الخطاب بالأمر في قوله: {فاستمعوا - وأنصتوا} وفي قوله: {لعلكم} تابع للخطاب في قوله { هذا بصائر من ربكم }[الأعراف: 203] إلخ، فقوله: {وإذا قرىء القرآن} من جملة ما أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يقوله لهم وذلك إعادة تذكير للمشركين تصريحاً أو تعريضاً بأن لا يعرضوا عن استماع القرآن وبأن يتأملوه ليعلموا أنه آية عظيمة، وأنه بصائر وهدى ورحمة، لمن يؤمن به ولا يعاند، وقد علم من أحوال المشركين أنهم كانوا يتناهون عن الإنصات إلى القرآن { وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون }[فصلت: 26]. وذكرُ اسم القرآن إظهارٌ في مقام الإضمار، لأن القرآن تقدم ذكره بواسطة اسم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له} اختلفوا في نزولها على خمسة أقوال. أحدها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة المكتوبة، فقرأ أصحابه وراءه رافعين أصواتهم، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. والثاني: أن المشركين كانوا يأتون رسول الله إذا صلى، فيقول: بعضهم لبعض: لا تسمعوا لهذا القرآن والغَوا فيه، فنزلت هذه الآية، قاله سعيد بن المسيب. والثالث: أن فتى من الأنصار كان كلما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً، قرأ هو، فنزلت هذه الآية، قاله الزهري. والرابع: أنهم كانوا يتكلمون في صلاتهم أول ما فُرضت، فيجيء الرجل فيقول لصاحبه: كم صليتم؟ فيقول: كذا وكذا، فنزلت هذه الآية، قاله قتادة. والخامس: أنها نزلت تأمر بالإنصات للامام في الخطبة يوم الجمعة، روي عن عائشة، وسعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، وعمرو بن دينار، في آخرين.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾. [٢٠٤].
أخبرنا أبو منصور المَنْصُورِي [قال: حدَّثنا علي بن عمر الحافظ، حدَّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدَّثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدَّثنا الأَوْزَاعِي]، قال: أخبرنا عبد الله بن عامر، قال: حدَّثني زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة في هذه الآية: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ﴾ قال:
نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الصلاة.
وقال قتادة: كانوا يتكلمون في صلاتهم في أول ما فُرِضت، كان الرجل يجيء فيقول لصاحبه: كم صليتم؟ فيقول كذا وكذا. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال الزُّهْرِي: نزلت في فتى من الأنصار كان رسول الله عليه السلام كلما قرأ شيئاً قرأ هو، فنزلت هذه الآية.
وقال ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة المكتوبة، وقرأ أصحابه وراءه رافعين أصواتهم، فخلطوا عليه. فنزلت هذه الآية.
وقال سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعمرو بن دينار وجماعة: نزلت في الإنْصَات لإمام في الخطبة يوم الجمعة.
قوله تعالى وإذا قرئ القرآن الآية أخرج ابن أبي حاتم وغيره عن أبي هريرة قال نزلت وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا في رفع الأصوات في الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج أيضا عنه قال كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت وإذا قرئ القرآن الآية وأخرج عن عبد الله بن مغفل نحوه وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود مثله
وأخرج عن الزهري قال نزلت هذه الآية في فتى من الأنصار كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما قرأ شيئا قرأه وقال سعيد بن منصور في سننه حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب قال كانوا يتلقفون من رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ شيئا قرأوا معه حتى نزلت هذه الآية التي في الأعراف وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا قلت ظاهر ذلك أن الآية مدنية
فوائد الآيات من 196 إلى 206 من سورة الأعراف (الصفحة 176 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا قال أبو جعفر: قد ذكرنا أنه يقال: إن هذا في الصلوات، وقيل: إنه في الخطبة، وفي اللغة يجب أن يكون في كل شيء إلّا أن يدلّ دليل على اختصاص شيء.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَاسْتَمِعُوا لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ بِمَعْنَى لِلَّهِ؛ أَيْ: لِأَجْلِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً؛ أَيْ: فَاسْتَمِعُوهُ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى إِلَى.
قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَثْنَى عَلَىَّ عَبْدِي . وَإِذَا قَالَ { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} . قَالَ…
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ