نص الآية 7:205
وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ ٢٠٥
وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ ٢٠٥
الآية 205 من سورة الأعراف (7:205)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 176 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - الله ربك متذللًا متواضعًا خائفًا، واجعل دعاءك وسطًا بين رفع الصوت وخفضه في أول النهار وآخره لفضل هذين الوقتين، ولا تكن من الغافلين عن ذكر الله تعالى.
واذكر -أيها الرسول- ربك في نفسك تخشعًا وتواضعًا لله خائفًا وجل القلب منه، وادعه متوسطًا بين الجهر والمخافتة في أول النهار وآخره، ولا تكن من الذين يَغْفُلون عن ذكر الله، ويلهون عنه في سائر أوقاتهم.
يأمر تعالى بذكره أول النهار وآخره كثيراً، كما أمر بعبادته في هذين الوقتين في قوله: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ }[ق: 39] وقد كان هذا قبل أن تفرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء، وهذه الآية مكية. وقال ههنا: بالغدو، وهو أول النهار، والآصال جمع أصيل؛ كما أن الأيمان جمع يمين، وأما قوله: {تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} أي: اذكر ربك في نفسك رغبة ورهبة، وبالقول، لا جهراً، ولهذا قال: {وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ} وهكذا يستحب أن يكون الذكر لا يكون نداء وجهراً بليغاً، ولهذا لما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: واذكر أيها الـمستـمع الـمنصت للقرآن إذا قرىء فـي صلاة أو خطبة، {رَبَّكَ فِـي نَفْسِكَ} يقول: اتعظ بـما فـي آي القرآن، واعتبر به، وتذكَّر معادك إلـيه عند سماعكه. {تَضَرُّعا} يقول: افعل ذلك تـخشعاً لله وتواضعاً له.{ وَخِيفَةً} يقول: وخوفـا من الله أن يعاقبك علـى تقصير يكون منك فـي الاتعاظ به والاعتبـار، وغفلة عما بـين الله فـيه من حدوده. {ودُونَ الـجَهْرِ مِنَ القَوْلِ} يقول: ودعاء بـاللسان لله فـي خفـاء لا جهار، يقول: لـيكن ذكر الله عند استـماعك القرآن فـي دعاء إن دعوت غير جهار، ولكن فـي خفـاء من القول. كما: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً} نظيره { ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً } [الأعراف: 55] وقد تقدّم. قال أبو جعفر النحاس: ولم يختلف في معنى {وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ} أنه في الدعاء. قلت: قد رُوي عن ابن عباس أنه يعني بالذكر القراءةَ في الصَّلاة. وقيل: المعنى اقرأ القرآن بتأمّل وتدبُّر. «تَضَرُّعاً» مصدر، وقد يكون في موضع الحال. «وَخِيفَةً» معطوف عليه. وجمع خيفة خِوَف؛ لأنه بمعنى الخَوْف؛ ذكره النحاس. وأصل خِيفة خِوْفَة، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. خاف الرجل يخاف خوفاً وخِيفة ومَخافة، فهو خائف، وقوم خُوَّف على الأصل، وخُيَّف على اللفظ. وحكى … تابع القراءة
الذكر للّه تعالى يكون بالقلب، ويكون باللسان، ويكون بهما، وهو أكمل أنواع الذكر وأحواله، فأمر اللّه عبده ورسوله محمدا أصلا وغيره تبعا، بذكر ربه في نفسه، أي: مخلصا خاليا. { تَضَرُّعًا } أي: متضرعا بلسانك، مكررا لأنواع الذكر، { وَخِيفَةً } في قلبك بأن تكون خائفا من اللّه، وَجِلَ القلب منه، خوفا أن يكون عملك غير مقبول، وعلامة الخوف أن يسعى ويجتهد في تكميل العمل وإصلاحه، والنصح به. { وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ } أي: كن متوسطا، لا تجهر بصلاتك، ولا تخافت بها، وابتغ بين ذلك سبيلا. { بِالْغُدُوِّ } أول النهار { وَالآصَالِ } آخره، وهذان الوقتان لذكر الله فيهما مزية وفضيلة على غيرهما. { وَلا تَكُنْ … تابع القراءة
{ واذكر ربَّك في نفسك } أي سرا { تضرُّعا } تدللا { وخيفة } خوفا منه { و } فوق السر { دون الجهر من القول } أي قصدا بينهما { بالغدو والآصال } أوائل النهار وأواخره { ولا تكن من الغافلين } عن ذكر الله .
قوله تعالى: {وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ}، قال ابن عباس: يعني بالذكر: القراءةَ في الصلاة، يريد يقرأ سرّاً في نفسه، {تَضَرُّعًا وَخِيفَةً}، خوفاً، أي: تتضرّع إليَّ وتخاف مني هذا في صلاة السرّ. وقوله: {وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ}، أراد في صلاة الجهر الجهر جهراً شديداً، بل في خفض وسكون، تُسمعُ مَنْ خلفك. وقال مجاهد وابن جريج: أمر أن يذكروه في الصدور بالتضرّع إليه في الدعاء والاستكانة دون رفع الصوت والصياح بالدعاء. {بِٱلْغُدُوِّ وَٱلأَصَالِ وَلاَ تَكُنْ مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ}، أي: بالبُكَرِ والعَشِيَّات، واحد آصال: أصيل، مثل يمين وأيمان، وهو ما بين العصر والمغرب. {إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ … تابع القراءة
إقبال بالخطاب على النبي صلى الله عليه وسلم فيما يختص به، بعد أن أمر بما أمر بتبليغه من الآيات المتقدمة، والمناسبة في هذا الانتقال أن أمر الناس باستماع القرآن يستلزم أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بقراءة القرآن عليهم قراءة جهرية يسمعونها، فلما فرغ الكلام من حظ الناس نحو قراءة الرسول عليه الصلاة والسلام، أقبل على الكلام في حظ الرسول صلى الله عليه وسلم من القرآن وغيره، وهو التذكر الخاص به، فأمر بأن يذكر الله ما استطاع وكيفما تسنى له، وفي أوقات النهار المختلفة، فجملة {واذكر ربك} معطوفة على الجمل السابقة من قوله: { إن وليي الله }[الأعراف: 196] إلى هنا. والنفس اسم للقوة التي بها الحياة، فهي مرادفة … تابع القراءة
قوله تعالى: {واذكر ربك في نفسك} في هذا الذكر أربعة أقوال. أحدها: أنه القراءة في الصلاة، قاله ابن عباس؛ فعلى هذا، أُمر أن يقرأ في نفسه في صلاة الإسرار. والثاني: أنه القراءة خلف الإمام سراً في نفسه، قاله قتادة. والثالث: أنه ذِكْرُ الله باللسان. والرابع: أنه ذِكر الله باستدامة الفكر، لا يغفل عن الله تعالى، ذكر القولين الماوردي. وفي المخاطب بهذا الذِكر قولان. أحدهما: أنه المستمع للقرآن، إما في الصلاة، وإما من الخطيب، قاله ابن زيد. والثاني: أنه خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومعناه عام في جميع المكلفين. قوله تعالى: {تضرعاً وخيفة} التضرع: الخشوع في تواضع، والخيفة: الحذر من عقابه. قوله تعالى: {ودون … تابع القراءة
فوائد الآيات من 196 إلى 206 من سورة الأعراف (الصفحة 176 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والتضرع الخشوع والخفيه الحذر من العقابوالاصال العشيات
خِيفَةً: أي خوف.
وخيفة: أي خوفا.
والآصال: جمع أصل وأصل جمع أصيل وهو ما بين العصر إلى الليل وجمع آصال أصائل فأصائل جمع جمع الجمع.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً مصدر وقد يكون في موضع الحال وجمع خيفة خوف لأنها بمعنى الخوف، وحكى الفراء أنه يقال أيضا: خيّف. وقرأ أبو مجلز بالغدوّ والإيصال وهو مصدر أصلنا أي دخلنا في العشيّ وَالْآصالِ
جمع أصل مثل طنب وأطناب، قال الأخفش: الآصال جمع أصيل مثل يمين وأيمان، وقال الفراء: أصل جمع أصيل وقد يكون أصل واحدا كما قال: [البسيط] ١٦٥- ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَضَرُّعًا وَخِيفَةً) : مَصْدَرَانِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ،
وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ لِفِعْلٍ مِنْ غَيْرِ الْمُذَكَّرِ بَلْ مِنْ مَعْنَاهُ. (وَدُونَ الْجَهْرِ) : مَعْطُوفٌ عَلَى تَضَرُّعٍ، وَالتَّقْدِيرُ: مُقْتَصِدِينَ. (بِالْغُدُوِّ) : مُتَعَلِّقٌ بِاذْكُرْ. (وَالْآصَالِ) : جَمْعُ الْجَمْعِ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ أَصِيلٌ، وَفَعِيلٌ لَا يُجْمَعُ عَلَى أَفْعَالٍ، بَلْ عَلَى فُعُلٍ، ثُمَّ فُعُلٌ عَلَى أَفْعَالٍ، وَالْأَصْلُ أَصِيلٌ وَأَصْلٌ، ثُمَّ آصَالٌ.
وَيُقْرَأُ شَاذًّا وَالْإِيصَالُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَيَاءٍ بَعْدَهَا، وَهُوَ مَصْدَرُ آصَلْنَا إِذَا دَخَلْنَا فِي الْأَصِيلِ.
سُورَةُ الْمَعَارِجِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا