نص الآية 2:227
وَإِنْ عَزَمُوا۟ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٢٧
وَإِنْ عَزَمُوا۟ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٢٧
الآية 227 من سورة البقرة (2:227)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 36 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن قصدوا الطلاق باستمرارهم على ترك جماع نسائهم وعدم الرجوع إليه فإن الله سميع لأقوالهم التي منها الطلاق، عليم بأحوالهم ومقاصدهم، وسيجازيهم عليها.
وإن عقدوا عزمهم على الطلاق، باستمرارهم في اليمين، وترك الجماع، فإن الله سميع لأقوالهم، عليم بمقاصدهم، وسيجازيهم على ذلك.
الإيلاء الحلف، فإذا حلف الرجل أن لا يجامع زوجته مدة، فلا يخلو إما أن يكون أقل من أربعة أشهر، أو أكثر منها، فإن كانت أقل، فله أن ينتظر انقضاء المدة، ثم يجامع امرأته، وعليها أن تصبر، وليس لها مطالبته بالفيئة في هذه المدة، وهذا كما ثبت في الصحيحين عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه شهراً، فنزل لتسع وعشرين، وقال: الشهر تسع وعشرون ولهما عن عمر بن الخطاب نحوه، فأما إن زادت المدة على أربعة أشهر، فللزوجة مطالبة الزوج عند انقضاء أربعة أشهر، إما أن يفيء، أي: يجامع، وإما أن يطلق، فيجبره الحاكم على هذا، وهذا لئلا يضر بها، ولهذا قال تعالى: {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ} أي … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي معنى قول الله تعالـى ذكره{ وَإنْ عَزَمُوا الطّلاقَ} فقال بعضهم: معنى ذلك: للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر، فإن فـاءوا فرجعوا إلـى ما أوجب الله لهن من العشرة بـالـمعروف فـي الأشهر الأربعة التـي جعل الله لهم تربصهم عنهن وعن جماعهن وعشرتهن فـي ذلك بـالواجب، فإن الله لهم غفور رحيـم، وإن تركوا الفـيء إلـيهن فـي الأشهر الأربعة التـي جعل الله لهم التربص فـيهن حتـى ينقضين طلق منهم نساؤهم اللاتـي آلوا منهنّ بـمضيهن، ومضيهن عند قائلـي ذلك هو الدلالة علـى عزم الـمولـي علـى طلاق امرأته التـي آلـى منها. ثم اختلف متأولو هذا التأويـل بـينهم فـي الطلاق الذي يـلـحقها … تابع القراءة
فيه أربع وعشرون مسألة: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ} «يُؤْلُونَ» معناه يحلفون، والمصدر إيْلاَءٌ وَألِيّةٌ وألْوَةٌ وإلْوَة. وقرأ أبيّ وٱبن عباس «للذين يقسمون». ومعلوم أن «يقسمون» تفسير «يؤلون» وقرىء «للذين آلوْا» يُقال: آلَى يُؤْلِي إيلاَءً، وتألّى تألِّياً، وٱئتلىٰ ٱئتلاء، أي حلف؛ ومنه { وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ }} [النور: 22]؛ وقال الشاعر:فآليتُ لا أنفكّ أحْدُو قصيدةًتكون وإياها بها مثلاً بعدِي وقــال آخـر:قليلُ الألا يَا حافظٌ لِيَمِينِهوإن سبَقَت منه الألِيّة بَرّت وقال ٱبن دُرَيِد:ألِيّةً بِاليَعْمَلاتِ يَرْتَمِيبها النّجَاءُ بين أجْوَازِ الْفَلاَ قال … تابع القراءة
وهذا من الأيمان الخاصة بالزوجة، في أمر خاص وهو حلف الزوج على ترك وطء زوجته مطلقا، أو مقيدا، بأقل من أربعة أشهر أو أكثر. فمن آلى من زوجته خاصة، فإن كان لدون أربعة أشهر، فهذا مثل سائر الأيمان، إن حنث كفر، وإن أتم يمينه، فلا شيء عليه، وليس لزوجته عليه سبيل، لأنه ملكه أربعة أشهر. وإن كان أبدا، أو مدة تزيد على أربعة أشهر، ضربت له مدة أربعة أشهر من يمينه، إذا طلبت زوجته ذلك، لأنه حق لها، فإذا تمت أمر بالفيئة وهو الوطء، فإن وطئ، فلا شيء عليه إلا كفارة اليمين، وإن امتنع، أجبر على الطلاق، فإن امتنع، طلق عليه الحاكم. ولكن الفيئة والرجوع إلى زوجته، أحب إلى الله تعالى، ولهذا قال: { فَإِنْ فَاءُوا } أي … تابع القراءة
{ وإن عزموا الطلاق } أي عليه بأن لا يفيئوا فليوقعوه { فإن الله سميع } لقولهم { عليم } بعزمهم المعنى ليس لهم بعد تربص ما ذكر إلا الفيئة أو الطلاق .
قوله تعالىٰ: {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} يؤلون أي يحلفون، والأليَّة: اليمين والمراد من الآية: اليمين على ترك وطء المرأة، قال قتادة: كان الإِيلاء طلاقاً لأهل الجاهلية، وقال سعيد بن المسيَّب: كان ذلك من ضرار أهل الجاهلية، كان الرجل لا يحب امرأته ولا يريد أن يتزوجها غيره، فيحلف أن لا يقربها أبداً، فيتركها لا أيماً ولا ذات بعل، وكانوا عليه في ابتداء الإِسلام، فضرب الله له أجلاً في الإِسلام، واختلف أهل العلم فيه: فذهب أكثرهم إلى أنه إن حلف أن لا يقرب زوجته أبداً أو سمى مدة أكثر من أربعة أشهر، يكون مولياً، فلا يتعرض له قبل مضي أربعة أشهر، وبعد مضيها يوقف … تابع القراءة
استئناف ابتدائي للانتقال إلى تشريع في عمل كان يغلب على الرجال أن يعملوه في الجاهلية، والإسلام. كان من أشهر الأيمان الحائلة بين البر والتقوى والإصلاح، أيمان الرجال على مهاجرة نسائهم، فإنها تجمع الثلاثة؛ لأن حسن المعاشرة من البر بين المتعاشرين، وقد أمر الله به في قوله: { { وعاشروهن بالمعروف } } [النساء: 19] فامتثاله من التقوى، ولأن دوامه من دوام الإصلاح، ويحدث بفقده الشقاق، وهو مناف للتقوى. وقد كان الرجل في الجاهلية يولي من امرأته السنة والسنتين، ولا تنحل يمينه إلاّ بعد مضي تلك المدة، ولا كلام للمرأة في ذلك. وعن سعيد بن المسيب: «كان الرجل في الجاهلية لا يريد المرأة، ولا يحب أن يطلقها، لئلا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإن عزموا الطلاق} أي: حققوه. وفي عزم الطلاق قولان. أحدهما: أنه إذا مضت الأربعة الأشهر استحق عليه أن يفيء، أو يطلق، وهو مروي عن عمر، وعثمان، وعليّ، وابن عمر، وسهل بن سعد، وعائشة، وطاووس، ومجاهد، والحكم، وأبي صالح. وحكاه أبو صالح عن اثني عشر رجلاً من الصحابة، وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي. والثاني: أنه لا يفيء حتى يمضي أربعة أشهر، فتطلق بذلك من غير أن يتكلم بطلاق. واختلف أرباب هذا القول فيما يلحقها من الطلاق على قولين. أحدهما: طلقة بائنة. روي عن عثمان، وعليّ، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وقبيصة بن ذؤيب. والثاني: طلقة رجعية، روي عن سعيد بن المسيب، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وابن شبرمة. قوله تعالى: {فإن الله سميع عليم} فيه قولان. أحدهما: سميع لطلاقه، عليم بنيته. والثاني: سميع ليمينه، عليم بها.
فوائد الآيات من 225 إلى 230 من سورة البقرة (الصفحة 36 من المصحف).
عزموا الطلاق: صححوا رأيهم في إمضائه أو حققوه بلغة هذيل العراق الحيض وكل
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ) : أَيْ عَلَى الطَّلَاقِ، فَلَمَّا حُذِفَ الْحَرْفُ نُصِبَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَمَلَ عَزَمَ عَلَى نَوَى فَعَدَّاهُ بِغَيْرِ حَرْفٍ، وَالطَّلَاقُ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، وَالْمَصْدَرُ التَّطْلِيقُ.