انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 251

2:251 الجزء 2 الحزب 4 الصفحة 41 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:251

فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ۝٢٥١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 251 من سورة البقرة (2:251)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 41 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 251 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 251

المختصر في التفسير

فهزموهم بإذن الله، وقتل داودُ قائدَهم جالوت، وآتاه الله الملك والنبوة، وعلمه مما يشاء من أنواع العلوم، فجمع له بين ما يصلح الدنيا والآخرة. ولولا أنَّ من سُنَّة الله أن يردَّ ببعض الناس فساد بعضهم؛ لفسدت الأرض بتسلط المفسدين فيها، ولكن الله ذو فضل على جميع المخلوقات.

التفسير الميسر

فهزموهم بإذن الله، وقتل داود -عليه السلام- جالوتَ قائدَ الجبابرة، وأعطى الله عز وجل داود بعد ذلك الملك والنبوة في بني إسرائيل، وعَلَّمه مما يشاء من العلوم. ولولا أن يدفع الله ببعض الناس -وهم أهل الطاعة له والإيمان به- بعضًا، وهم أهل المعصية لله والشرك به، لفسدت الأرض بغلبة الكفر، وتمكُّن الطغيان، وأهل المعاصي، ولكن الله ذو فضل على المخلوقين جميعًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 250 إلى 252

أي: لما واجه حزب الإيمان، وهم قليل من أصحاب طالوت، لعدوهم أصحاب جالوت، وهم عدد كثير {قَالُواْ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} أي: أنزل علينا صبراً من عندك {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} أي: في لقاء الأعداء، وجنبنا الفرار والعجز {وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ}. قال الله تعالى: {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ} أي: غلبوهم وقهروهم بنصر الله لهم {وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} ذكروا في الإسرائيليات أنه قتله بمقلاع كان في يده، رماه به فأصابه فقتله، وكان طالوت قد وعده إن قتل جالوت أن يزوجه ابنته، ويشاطره نعمته، ويشركه في أمره، فوفى له، ثم آل الملك إلى دواد عليه السلام مع ما منحه الله به من … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي تعالـى ذكره بقوله: فهزم طالوت وجنوده أصحاب جالوت، وقتل داود جالوت. وفـي هذا الكلام متروك ترك ذكره اكتفـاء بدلالة ما ظهر منه علـيه. وذلك أن معنى الكلام: ولـما برزوا لـجالوت وجنوده، قالوا: ربنا أفرغ علـينا صبراً، وثبت أقدامنا وانصرنا علـى القوم الكافرين فـاستـجاب لهم ربهم، فأفرغ علـيهم صبره، وثبت أقدامهم ونصرهم علـى القوم الكافرين، فهزموهم بإذن الله. ولكنه ترك ذكر ذلك اكتفـاء بدلالة قوله:{ فَهَزَمُوهُمْ بإذْنِ اللّهِ }علـى أن الله قد أجاب دعاءهم الذي دعوه به. ومعنى قوله:{ فَهَزَمُوهُمْ بإذْنِ اللّهِ } قتلوهم بقضاء الله وقدره، يقال منه: هزم القوم الـجيش هزيـمة وهِزِّيـمَى.{ وَقَتَل دَاوُدُ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالىٰ: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ ٱللَّهِ} أي فأنزل الله عليهم النصر، «فَهَزَمُوهُمْ»: فكسروهم. والهزم: الكسر، ومنه سِقاء مُتَهَزِّم، أي انثنى بعضه على بعض مع الجفاف، ومنه ما قيل في زمزم: إنها هَزْمَةُ جِبريل، أي هزمها جبريل برجله فخرج الماء. والهزم: ما تكسر من يابس الحطب. قوله تعالىٰ: {وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ} وذلك أن طالوت الملك اختاره من بين قومه لقتال جالوت، وكان رجلاً قصيراً مِسقاماً مِصفاراً أصغر أزرق، وكان جالوت من أشدّ الناس وأقواهم وكان يهزم الجيوش وحده، وكان قتل جالوت وهو رأس العمالقة على يده. وهو داود بن إيشَى ـ بكسر الهمزة، ويُقال: داود بن زكريا بن رشوى، وكان من سِبط يهوذا بن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 249 إلى 252

أي: لما تملَّك طالوت ببني إسرائيل واستقر له الملك تجهزوا لقتال عدوهم، فلما فصل طالوت بجنود بني إسرائيل وكانوا عددا كثيرا وجما غفيرا، امتحنهم بأمر الله ليتبين الثابت المطمئن ممن ليس كذلك فقال: { إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني } فهو عاص ولا يتبعنا لعدم صبره وثباته ولمعصيته { ومن لم يطعمه } أي: لم يشرب منه فإنه مني { إلا من اغترف غرفة بيده } فلا جناح عليه في ذلك، ولعل الله أن يجعل فيها بركة فتكفيه، وفي هذا الابتلاء ما يدل على أن الماء قد قل عليهم ليتحقق الامتحان، فعصى أكثرهم وشربوا من النهر الشرب المنهي عنه، ورجعوا على أعقابهم ونكصوا عن قتال عدوهم وكان في عدم صبرهم عن الماء ساعة واحدة … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فهزموهم } كسروهم { بإذن الله } بإرادته { وقتل داود } وكان في عسكر طالوت { جالوت وآتاه } أي داود { الله الملك } في بني إسرائيل { والحكمة } النبوة بعد موت شمويل وطالوت ولم يجتمعا لأحد قبله { وعلّمه مما يشاء } كصنعة الدروع ومنطق الطير { ولولا دفع الله الناس بعضهم } بدل بعض من الناس { ببعض لفسدت الأرض } بغلبة المشركين وقتل المسلمين وتخريب المساجد { ولكنّ الله ذو فضل على العالمين } فدفع بعضهم ببعض .

تفسير البغوي الآيات 250 إلى 252

{ولمَّا بَرَزُواْ} يعني طالوت وجنوده يعني المؤمنين {لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} المشركين ومعنى برزوا صاروا بالبراز من الأرض وهو ما ظهر واستوى {قَالُواْ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا} أَنْزِلْ واصبب {صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} قوِّ قلوبنا {وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ * فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللهِ} أي بعلم الله تعالى {وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} وصفة قتله: قال أهل التفسير: عبر النهر مع طالوت فيمن عبر إيشا أبو داود في ثلاثة عشر ابناً له وكان داود أصغرهم وكان يرمي بالقذافة فقال لأبيه يوماً يا أبتاه ما أرمي بقذافتي شيئاً إلا صرعته فقال: أبشر يا بني فإن الله جعل رزقك في قذافتك، ثم … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 249 إلى 251

عطفت الفاء جملة: (لما فصل)، على جملة { { وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم } } [البقرة: 247] لأن بعث الملك لأجل القتال، يترتب عليه الخروج للقتال الذي سألوا لأجله بعث النبي، وقد حذف بين الجملتين كلام كثير مقدر: وهو الرضا بالملك، ومجيء التابوت، وتجنيد الجنود؛ لأن ذلك مما يدل عليه جملة فصل طالوت بالجنود. ومعنى فصل بالجنود: قطع وابتعد بهم، أي تجاوزوا مساكنهم وقراهم التي خرجوا منها وهو فعل متعد لأن أصله فصل الشيء عن الشيء ثم عدوه إلى الفاعل فقالوا فصل نفسه حتى صار بمعنى انفصل، فحذفوا مفعوله لكثرة الاستعمال، ولذلك تجد مصدره الفصل بوزن مصدر المتعدي، ولكنهم ربما قالوا فصل فصولاً نظراً لحالة قصوره … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَآتَاهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ}. لم يبين هنا شيئاً مما علمه، وقد بين في مواضع أخر أن مما علمه صنعة الدروع كقوله: { وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ }[الأنبياء: 80] الآية وقوله: { وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ أَنِ ٱعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي ٱلسَّرْدِ } [سبأ: 10-11].

زاد المسير

قوله تعالى: {فهزموهم} أي: كسروهم وردوهم، قال الزجاج: أصل الهزم في اللغة: كسر الشيء، وثني بعضه على بعض، يقال: سقاء منهزم [ومهزم] إذا كان بعضه قد ثني على بعض مع جفاف، وقصب منهزم: قد كسر وشقق، والعرب تقول: هزمت على زيد، أي: عطفت عليه. قال الشاعر: هزمت عليك اليوم يا ابنة مالك فجودي علينا بالنوال وأنعمي ويقال: سمعت هزمة الرعد، قال الأصمعي: كأنه صوت فيه تشقق. وداود: هو نبي الله أبو سليمان، وهو اسم أعجمي، وقيل: إن إخوة داود كانوا مع طالوت، فمضى داود لينظر إليهم، فنادته أحجار: خذني، فأخذها، وجاء إلى طالوت، فقال: مالي إن قتلت جالوت، فقال: ثلث ملكي، وأنكحك ابنتي، فقتل جالوت. قوله تعالى: {وآتاه الله … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 249 إلى 252 من سورة البقرة (الصفحة 41 من المصحف).

  • من حكمة القائد أن يُعرِّض جيشه لأنواع الاختبارات التي يتميز بها جنوده ويعرف الثابت من غيره.
  • العبرة في النصر ليست بمجرد كثرة العدد والعدة فقط، وإنما معونة الله وتوفيقه أعظم الأسباب للنصر والظَّفَر.
  • لا يثبت عند الفتن والشدائد إلا من عَمَرَ اليقينُ بالله قلوبَهم، فمثل أولئك يصبرون عند كل محنة، ويثبتون عند كل بلاء.
  • الضراعة إلى الله تعالى بقلب صادق متعلق به من أعظم أسباب إجابة الدعاء، ولا سيما في مواطن القتال.
  • من سُنَّة الله تعالى وحكمته أن يدفع شر بعض الخلق وفسادهم في الأرض ببعضهم.

معاني كلمات الآية 251 من سورة البقرة

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والحكمة الزبوروعلمه مما يشاء صنعة الدروعولولا دفع الله الناس يدفعبمن اطاعه عمن عصاه كما دفع عن المتخلفين عن طالوت بمن اطاعه لهلك العصاة بسرعة العقوبه

جذور كلمات الآية 251

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 251 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ قيل: من ذلك منطق الطير وعمل الدروع. ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض اسم «الله» تعالى في موضع رفع بالفعل لولا أن يدفع

و (دفاع) مرفوع بالابتداء عند سيبويه. «الناس» مفعولون. «بعضهم» بدل من الناس «ببعض» في موضع المفعول الثاني عند سيبويه وهو عنده مثل قولك: ذهبت بزيد، فبزيد في موضع مفعول واختار أبو عبيد وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ وأنكر دفاع وقال: لأن الله تعالى لا يغالبه أحد. قال أبو جعفر: القراءة بدفاع حسنة جيدة وفيها قولان قال أبو حاتم: دافع ودفع واحد يذهب إلى أنه مثل طارقت النعل، وأجود من هذا وهو مذهب سيبويه لأن سيبويه قال: وعلى ذلك دفعت الناس بعضهم ببعض، ثم قال: ومثل ذلك ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض. قال أبو جعفر: هكذا قرأت على أبي إسحاق في كتاب سيبويه أن يكون «دفاع» مصدر دفع كما تقول: حسبت الشيء حسابا ولقيته لقاء وهذا أحسن فيكون دفاع ودفع مصدرين لدفع.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ) : هُوَ حَالٌ، أَوْ مَفْعُولٌ بِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الدَّالِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ، وَ «النَّاسَ» مَفْعُولُهُ. وَ «بَعْضَهُمْ» بَدَلٌ مِنَ النَّاسِ، بَدَلُ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ، وَيُقْرَأُ دِفَاعٌ بِكَسْرِ الدَّالِ، وَبِالْأَلِفِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ دَفَعْتُ أَيْضًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ دَافَعْتُ. (بِبَعْضٍ) : هُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الْفِعْلُ بِحَرْفِ الْجَرِّ.

آيات ذات صلة بالآية 251

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الحج 22:40

    ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 16 جمادى الأولى 1448 هـ