نص الآية 2:250
وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ ٢٥٠
وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ ٢٥٠
الآية 250 من سورة البقرة (2:250)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 41 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولما خرجوا ظاهرين لجالوت وجنوده توجهوا إلى الله بالدعاء قائلين: ربنا صُبَّ على قلوبنا الصبر صبًّا، وثبت أقدامنا حتى لا نَفِرّ ولا ننهزم أمام عدونا، وانصرنا بقوتك وتأييدك على القوم الكافرين.
ولما ظهروا لجالوت وجنوده، ورأوا الخطر رأي العين، فزعوا إلى الله بالدعاء والضراعة قائلين: ربنا أنزل على قلوبنا صبرًا عظيمًا، وثبت أقدامنا، واجعلها راسخة في قتال العدو، لا تفر مِن هول الحرب، وانصرنا بعونك وتأييدك على القوم الكافرين.
أي: لما واجه حزب الإيمان، وهم قليل من أصحاب طالوت، لعدوهم أصحاب جالوت، وهم عدد كثير {قَالُواْ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} أي: أنزل علينا صبراً من عندك {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} أي: في لقاء الأعداء، وجنبنا الفرار والعجز {وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ}. قال الله تعالى: {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ} أي: غلبوهم وقهروهم بنصر الله لهم {وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} ذكروا في الإسرائيليات أنه قتله بمقلاع كان في يده، رماه به فأصابه فقتله، وكان طالوت قد وعده إن قتل جالوت أن يزوجه ابنته، ويشاطره نعمته، ويشركه في أمره، فوفى له، ثم آل الملك إلى دواد عليه السلام مع ما منحه الله به من … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله:{ وَلـمَّا بَرَزُوا لـجالُوتَ وجُنُودِهِ } ولـما برز طالوت وجنوده لـجالوت وجنوده. ومعنى قوله:{ بَرَزُوا} صاروا بـالبراز من الأرض، وهو ما ظهر منها واستوى، ولذلك قـيـل للرجل القاضي حاجته: تَبَرَزَ لأن الناس قديـماً فـي الـجاهلـية إنـما كانوا يقضون حاجتهم فـي البراز من الأرض، فقـيـل: قد تبرز فلان: إذا خرج إلـى البراز من الأرض لذلك، كما قـيـل تغوّط لأنهم كانوا يقضون حاجتهم فـي الغائط من الأرض وهو الـمطمئنّ منها، فقـيـل للرجال: تغوّط، أي صار إلـى الغائط من الأرض. وأما قوله:{ رَبَّنا أفْرِغْ عَلَـيْنا صَبْراً} فإنه يعنـي أن طالوت وأصحابه قالوا:{ رَبَّنا أفْرغْ عَلَـيْنا … تابع القراءة
{بَرَزُواْ} صاروا في البَرَاز وهو الأفيح من الأرض المتسع. وكان جالوت أمير العمالقة وملِكهم ظلُّه مِيل. ويُقال:، إن البربر من نسله، وكان فيما روى في ثلاثمائة ألف فارس. وقال عِكرمة: في تسعين ألفاً، ولما رأى المؤمنون كثرة عدوّهم تضرعوا إلى ربهم؛ وهذا كقوله: { وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ }} [آل عمران: 146] إلى قوله: { وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا } [آل عمران: 147] الآية. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقِي العدو يقول في القتال: «اللَّهُمَّ بك أصول وأجول» وكان صلى الله عليه وسلم يقول إذا لقي العدوّ: «اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من شرورهم وأجعلك في نحورهم» ودعا يوم بدر حتى سقط رداؤه عن منكِبيه يستنجِز الله وعده على ما يأتي بيانه في «آل عمران» إن شاء الله تعالىٰ.
أي: لما تملَّك طالوت ببني إسرائيل واستقر له الملك تجهزوا لقتال عدوهم، فلما فصل طالوت بجنود بني إسرائيل وكانوا عددا كثيرا وجما غفيرا، امتحنهم بأمر الله ليتبين الثابت المطمئن ممن ليس كذلك فقال: { إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني } فهو عاص ولا يتبعنا لعدم صبره وثباته ولمعصيته { ومن لم يطعمه } أي: لم يشرب منه فإنه مني { إلا من اغترف غرفة بيده } فلا جناح عليه في ذلك، ولعل الله أن يجعل فيها بركة فتكفيه، وفي هذا الابتلاء ما يدل على أن الماء قد قل عليهم ليتحقق الامتحان، فعصى أكثرهم وشربوا من النهر الشرب المنهي عنه، ورجعوا على أعقابهم ونكصوا عن قتال عدوهم وكان في عدم صبرهم عن الماء ساعة واحدة … تابع القراءة
{ ولما برزوا لجالوت وجنوده } أي ظهروا لقتالهم وتصافّوا { قالوا ربنا أفرغ } أصبب { علينا صبرا وثبت أقدامنا } بتقوية قلوبنا على الجهاد { وانصرنا على القوم الكافرين } .
{ولمَّا بَرَزُواْ} يعني طالوت وجنوده يعني المؤمنين {لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} المشركين ومعنى برزوا صاروا بالبراز من الأرض وهو ما ظهر واستوى {قَالُواْ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا} أَنْزِلْ واصبب {صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} قوِّ قلوبنا {وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ * فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللهِ} أي بعلم الله تعالى {وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} وصفة قتله: قال أهل التفسير: عبر النهر مع طالوت فيمن عبر إيشا أبو داود في ثلاثة عشر ابناً له وكان داود أصغرهم وكان يرمي بالقذافة فقال لأبيه يوماً يا أبتاه ما أرمي بقذافتي شيئاً إلا صرعته فقال: أبشر يا بني فإن الله جعل رزقك في قذافتك، ثم … تابع القراءة
عطفت الفاء جملة: (لما فصل)، على جملة { { وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم } } [البقرة: 247] لأن بعث الملك لأجل القتال، يترتب عليه الخروج للقتال الذي سألوا لأجله بعث النبي، وقد حذف بين الجملتين كلام كثير مقدر: وهو الرضا بالملك، ومجيء التابوت، وتجنيد الجنود؛ لأن ذلك مما يدل عليه جملة فصل طالوت بالجنود. ومعنى فصل بالجنود: قطع وابتعد بهم، أي تجاوزوا مساكنهم وقراهم التي خرجوا منها وهو فعل متعد لأن أصله فصل الشيء عن الشيء ثم عدوه إلى الفاعل فقالوا فصل نفسه حتى صار بمعنى انفصل، فحذفوا مفعوله لكثرة الاستعمال، ولذلك تجد مصدره الفصل بوزن مصدر المتعدي، ولكنهم ربما قالوا فصل فصولاً نظراً لحالة قصوره … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولما برزوا} أي: صاروا بالبراز من الأرض، وهو ما ظهر واستوى. و {أفرغ} بمعنى اصبب {وثبت أقدامنا} أي: قوِّ قلوبنا لتثبيت أقدامنا، وإنما تثبت الأقدام عند قوة القلوب، قال مقاتل: كان جالوت وجنوده يعبدون الأوثان.
فوائد الآيات من 249 إلى 252 من سورة البقرة (الصفحة 41 من المصحف).
بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ: أي سعة؛ من قولك: بسطته إذا كان مجموعا ففتحه ووسعته؛ وقوله:
وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً: [الأعراف: ٦٩] : أي طولا وتماما؛ كان أطولهم طوله مائة ذراع؛ وأقصرهم طوله ستون ذراعا
سَكِينَةٌ: فعيلة من السكون؛ يعني السكون الذي هو الوقار لا الذي هو ضد الحركة. وقيل في قوله
فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ: السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان ثم بعد هي ريح هفاهة. وقيل: لها رأس مثل رأس الهر وجناحان؛ وهي من أمر الله عز وجل
غُرْفَةً: أي مقدار ملء اليدين من المغروف. وغرفة بفتح الغين: يعني مرة واحدة باليد؛ مصدر غرفت
فِئَةً: أي جماعة
أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً: أصيب، كما تفرغ الدلو أي تصب.
بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ: أي سعة؛ من قولك: بسطته إذا كان مجموعا ففتحه ووسعته؛ وقوله:
وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً: [الأعراف: ٦٩] : أي طولا وتماما؛ كان أطولهم طوله مائة ذراع؛ وأقصرهم طوله ستون ذراعا
سَكِينَةٌ: فعيلة من السكون؛ يعني السكون الذي هو الوقار لا الذي هو ضد الحركة. وقيل في قوله
فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ: السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان ثم بعد هي ريح هفاهة. وقيل: لها رأس مثل رأس الهر وجناحان؛ وهي من أمر الله عز وجل
غُرْفَةً: أي مقدار ملء اليدين من المغروف. وغرفة بفتح الغين: يعني مرة واحدة باليد؛ مصدر غرفت
فِئَةً: أي جماعة
أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً: أصيب، كما تفرغ الدلو أي تصب.
بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ: أي سعة؛ من قولك: بسطته إذا كان مجموعا ففتحه ووسعته؛ وقوله:
وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً: [الأعراف: ٦٩] : أي طولا وتماما؛ كان أطولهم طوله مائة ذراع؛ وأقصرهم طوله ستون ذراعا
سَكِينَةٌ: فعيلة من السكون؛ يعني السكون الذي هو الوقار لا الذي هو ضد الحركة. وقيل في قوله
فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ: السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان ثم بعد هي ريح هفاهة. وقيل: لها رأس مثل رأس الهر وجناحان؛ وهي من أمر الله عز وجل
غُرْفَةً: أي مقدار ملء اليدين من المغروف. وغرفة بفتح الغين: يعني مرة واحدة باليد؛ مصدر غرفت
فِئَةً: أي جماعة
أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً: أصيب، كما تفرغ الدلو أي تصب.
بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ: أي سعة؛ من قولك: بسطته إذا كان مجموعا ففتحه ووسعته؛ وقوله:
وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً: [الأعراف: ٦٩] : أي طولا وتماما؛ كان أطولهم طوله مائة ذراع؛ وأقصرهم طوله ستون ذراعا
سَكِينَةٌ: فعيلة من السكون؛ يعني السكون الذي هو الوقار لا الذي هو ضد الحركة. وقيل في قوله
فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ: السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان ثم بعد هي ريح هفاهة. وقيل: لها رأس مثل رأس الهر وجناحان؛ وهي من أمر الله عز وجل
غُرْفَةً: أي مقدار ملء اليدين من المغروف. وغرفة بفتح الغين: يعني مرة واحدة باليد؛ مصدر غرفت
فِئَةً: أي جماعة
أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً: أصيب، كما تفرغ الدلو أي تصب.
أفرغ علينا صبرا: أي اصبب كما يفرغ الدلو أي يصب - زه -،
وثبت أقدامنا: شجع قلوبنا وقوها حتى لا نفارق مواطن القتال منهزمين
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِجَالُوتَ) : تَتَعَلَّقُ اللَّامُ بِبَرَزُوا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا ; أَيْ بَرَزُوا قَاصِدِينَ لِجَالُوتَ.
ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ
وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ