نص الآية 2:263
قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ ٢٦٣
قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ ٢٦٣
الآية 263 من سورة البقرة (2:263)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 44 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قول كريم تُدخِل به السرور على قلب مؤمن، وعفو عمن أساء إليك؛ أفضل من صدقة يتبعها إيذاء بالمنِّ على المتصدَّق عليه، والله غني عن عباده، حليم لا يعاجلهم بالعقوبة.
كلام طيب يرد به السائل، وعفو عما بدر مِنه مِن إلحاحٍ في السؤال، خير من صدقة يتبعها من المتصدق أذى وإساءة. والله غني عن صدقات العباد، حليم لا يعاجلهم بالعقوبة.
يمدح تبارك وتعالى الذين ينفقون في سبيله، ثم لا يتبعون ما أنفقوا من الخيرات والصدقات مناً على من أعطوه، فلا يمنون به، على أحد، ولا يمنون به لا بقول ولا بفعل. وقوله: {وَلاَ أَذًى} أي: لا يفعلون مع من أحسنوا إليه مكروهاً يحبطون به ما سلف من الإحسان. ثم وعدهم الله تعالى الجزاء الجزيل على ذلك، فقال: {لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ} أي: ثوابهم على الله لا على أحد سواه. {وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} أي: فيما يستقبلونه من أهوال يوم القيامة. {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} أي: على ما خلفوه من الأولاد، ولا ما فاتهم من الحياة الدنيا وزهرتها، لا يأسفون عليها؛ لأنهم قد صاروا إلى ما هو خير لهم من ذلك. ثم قال … تابع القراءة
يعنى تعالى ذكره بقوله: {قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } قول جميـل، ودعاء الرجل لأخيه الـمسلـم. {وَمَغْفِرَةٌ } يعنـي: وستر منه علـيه لـما علـم من خـلته وسوء حالته، خير عند الله من صدقة يتصدقها علـيه يتبعها أذى، يعنـي يشتكيه علـيها ويؤذيه بسببها. كما: حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى } يقول: أن يـمسك ماله خير من أن ينفق ماله ثم يتبعه منًّا وأذى. وأما قوله: {غَنِىٌّ حَلِيمٌ } فإنه يعنـي: والله غنـيّ عما يتصدقون به، حلـيـم حين لا يعجل بـالعقوبة علـى من يـمنّ بصدقته منكم، ويؤذي فـيها من يتصدّق بها علـيه. ورُوي عن ابن عبـاس فـي ذلك ما: حدثنا به الـمثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ بن أبـي طلـحة، عن ابن عبـاس: الغنـيّ: الذي كمل فـي غناه، والـحلـيـم: الذي قد كمل فـي حلـمه.
فيه ثلاث مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} إبتداءِ والخبر محذوف، أي قول معروف أولى وأمثل؛ ذكره النحاس والمهدويّ. قال النحاس: ويجوز أن يكون «قَوْلٌ مَعْرُوفٌ» خبر ابتداء محذوف، أي الذي أُمرتم به قولٌ معروف. والقول المعروف هو الدعاء والتأنيس والترجية بما عند الله، خير من صدقة هي في ظاهرها صدقة وفي باطنها لا شيء؛ لأن ذكر القول المعروف فيه أجر وهذه لا أجر فيها. قال صلى الله عليه وسلم: الكلمة الطيبة صدقة وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طَلِق أخرجه مسلم. فيتلقّى السائل بالبشر والترحيب، ويقابله بالطلاقة والتقريب؛ ليكون مشكوراً إن أعطى ومعذوراً إن منع. وقد قال بعض الحكماء: ٱلق صاحب … تابع القراءة
أي: الذين ينفقون أموالهم في طاعة الله وسبيله، ولا يتبعونها بما ينقصها ويفسدها من المن بها على المنفق عليه بالقلب أو باللسان، بأن يعدد عليه إحسانه ويطلب منه مقابلته، ولا أذية له قولية أو فعلية، فهؤلاء لهم أجرهم اللائق بهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فحصل لهم الخير واندفع عنهم الشر لأنهم عملوا عملا خالصا لله سالما من المفسدات. { قول معروف } أي: تعرفه القلوب ولا تنكره، ويدخل في ذلك كل قول كريم فيه إدخال السرور على قلب المسلم، ويدخل فيه رد السائل بالقول الجميل والدعاء له { ومغفرة } لمن أساء إليك بترك مؤاخذته والعفو عنه، ويدخل فيه العفو عما يصدر من السائل مما لا ينبغي، فالقول المعروف والمغفرة خير … تابع القراءة
{ قول معروف } كلام حسن ورد على السائل جميل { ومغفرة } له في إلحاحه { خير من صدقة يتبعها أذًى } بالمن وتعيير له بالسؤال { والله غني } عن صدقة العباد { حليم } بتأخير العقوبة عن المانّ والمؤذي .
قوله تعالىٰ: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوَالَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ} قال الكلبي: نزلت هذه الآية في عثمان بن عفان رضي الله عنه وعبد الرحمٰن بن عوف رضي الله تعالىٰ عنهما، جاء عبد الرحمٰن بأربعة آلاف درهم صدقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كانت عندي ثمانية آلاف فأمسكت منها لنفسي وعيالي أربعة آلاف درهم، وأربعة آلاف أقرضتها ربي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بارك الله فيما أمسكت لك وفيما أعطيت»وأما عثمان فجهز جيش المسلمين في غزوة تبوك بألف بعير بأقتابها وأحلاسها فنزلت فيهما هذه الآية. وقال عبد الرحمٰن بن سمرة: جاء عثمان رضي الله عنه بألف دينار في جيش العسرة فصبها في … تابع القراءة
تخلُّص من غرض التنويه بالإنفاق في سبيل الله إلى التنويه بضرب آخر من الإنفاق وهو الإنفاق على المحاويج من الناس، وهو الصدقات. ولم يتقدم ذكر للصدقة إلاّ أنّها تخطر بالبال عند ذكر الإنفاق في سبيل الله، فلما وصف الإنفاق في سبيل الله بصفة الإخلاص لله فيه بقوله: { { الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا } } [البقرة: 262] الآية انتقل بمناسبة ذلك إلى طرد ذلك الوصف في الإنفاق على المحتاجين؛ فإنّ المنّ والأذى في الصدقة أكثر حُصولاً لكون الصدقة متعلّقة بأشخاص معيّنين، بخلاف الإنفاق في سبيل الله فإن أكثر من تنالهم النفقة لا يعلمهم المنفِق. فالمنّ على المتصدّق عليه هو تذكيره بالنعمة كما … تابع القراءة
قوله تعالى: {قول معروف} أي: قول جميل للفقير، مثل أن يقول له: يوسع الله عليك {ومغفرة} أي: يستر على المسلم خلته وفاقته، وقيل: أراد بالمغفرة التجاوز عن السائل إن استطال على المسؤول وقت رده {خير من صدقة يتبعها أذى} وقد سبق بيانه.
فوائد الآيات من 260 إلى 264 من سورة البقرة (الصفحة 44 من المصحف).
قول معروف اى جميل للفقير مثل ان يقول يوسع الله عليك ومغفرة اى ستر لخلة المسلم وفاقته
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ابتداء والخبر محذوف أي قول معروف أمثل وأولى، ويجوز أن يكون قول معروف خبر ابتداء محذوف أي الذي أمرتم به قول معروف. وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وهذا مشكل يبيّنه الإعراب، بِالْمَغْفِرَةِ رفع بالابتداء، والخبر:
خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ والمعنى- والله أعلم- وفعل يؤدّي إلى المغفرة خير من صدقة يتبعها أذى وتقديره في العربية وفعل مغفرة ويجوز أن يكون مثل قولك: تفضّل الله عليك أكثر من الصدقة التي تمنّ بها أي غفران الله خير من صدقتكم هذه التي تمنّون بها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ) : مُبْتَدَأٌ، (وَمَغْفِرَةٌ) : مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ ; وَالتَّقْدِيرُ: وَسَبَبُ مَغْفِرَةٍ ; لِأَنَّ الْمَغْفِرَةَ مِنَ اللَّهِ، فَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ فِعْلِ عَبْدِهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَغْفِرَةُ مُجَاوَزَةَ الْمُزَكِّي وَاحْتِمَالَهُ لِلْفَقِيرِ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ وَالْخَبَرُ «خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ» وَ (يَتْبَعُهَا) : صِفَةٌ لِصَدَقَةٍ.
وَقِيلَ: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَمْثَلُ مِنْ غَيْرِهِ. وَمَغْفِرَةٌ مُبْتَدَأٌ، وَخَيْرٌ خَبَرُهُ.