قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْمُؤْمِنُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الرَّسُولِ، فَيَكُونُ الْكَلَامُ تَامًّا عِنْدَهُ. وَقِيلَ:
الْمُؤْمِنُونَ مُبْتَدَأٌ، وَ «كُلٌّ» مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، وَالتَّقْدِيرُ: كُلٌّ مِنْهُمْ وَ: «آمَنَ» خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الثَّانِي، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ الْأَوَّلِ، وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ فِي آمَنَ رَدًّا عَلَى لَفْظِ كُلٍّ.
(وَكُتُبِهِ) : يُقْرَأُ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ ; لِأَنَّ الَّذِي مَعَهُ جَمْعٌ وَيُقْرَأُ وَ «كِتَابُهُ» عَلَى الْإِفْرَادِ وَهُوَ جِنْسٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْقُرْآنُ وَحْدَهُ.
(وَرُسُلِهِ) : يُقْرَأُ بِالضَّمِّ وَالْإِسْكَانِ، وَقَدْ ذُكِرَ وَجْهُهُ.
(لَا نُفَرِّقُ) : تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; وَأَضَافَ «بَيْنَ» إِلَى أَحَدٍ ; لِأَنَّ أَحَدًا فِي مَعْنَى الْجَمْعِ. (وَقَالُوا) : مَعْطُوفٌ عَلَى آمَنَ.
(غُفْرَانَكَ) : أَيِ اغْفِرْ غُفْرَانَكَ، فَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: نَسْأَلُكَ غُفْرَانَكَ.