انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 284

2:284 الجزء 3 الحزب 5 الصفحة 49 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:284

لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ۝٢٨٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 284 من سورة البقرة (2:284)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 49 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 284 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 284

المختصر في التفسير

لله وحده ما في السماوات وما في الأرض خلقًا وملكًا وتدبيرًا، وإن تُظهروا ما في قلوبكم أو تخفوه يعلمه الله، وسيحاسبكم عليه، فيغفر بعد ذلك لمن يشاء فضلًا ورحمة، ويعذب من يشاء عدلًا وحكمةً، والله على كل شيء قدير.

التفسير الميسر

لله ملك السماوات والأرض وما فيهما ملكًا وتدبيرًا وإحاطة، لا يخفى عليه شيء. وما تظهروه مما في أنفسكم أو تخفوه فإن الله يعلمه، وسيحاسبكم به، فيعفو عمن يشاء، ويؤاخذ من يشاء. والله قادر على كل شيء. وقد أكرم الله المسلمين بعد ذلك فعفا عن حديث النفس وخطرات القلب ما لم يتبعها كلام أو عمل، كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى أن له ملك السموات والأرض وما فيهن وما بينهن، وأنه المطلع على ما فيهن، لا تخفى عليه الظواهر ولا السرائر والضمائر، وإن دقت وخفيت، وأخبر أنه سيحاسب عباده على ما فعلوه وما أخفوه في صدورهم، كما قال تعالى: { قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ } [آل عمران: 29] وقال: { يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى } [طه: 7] والآيات في ذلك كثيرة جداً، وقد أخبر في هذه بمزيد على العلم وهو المحاسبة على ذلك، ولهذا لما نزلت هذه الآية اشتد ذلك على الصحابة رضي الله عنهم، وخافوا منها، ومن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي جل ثناؤه بقوله: {للَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَمَا فِي ٱلاْرْضِ } لله ملك كل ما فـي السموات وما فـي الأرض من صغير وكبـير، وإلـيه تدبـير جميعه، وبـيده صرفه وتقلـيبه، لا يخفـى علـيه منه شيء، لأنه مدبره ومالكه ومصرّفه. وإنـما عنى بذلك جلّ ثناؤه: كتـمان الشهود الشهادة، يقول: لا تكتـموا الشهادة أيها الشهود، ومن يكتـمها يفجر قلبه، ولن يخفـى علـيّ كتـمانه، وذلك لأنـي بكل شيء علـيـم، وبـيدي صرف كل شيء فـي السموات والأرض وملكه، أعلـمه خفـيّ ذلك وجلّـيه، فـاتقوا عقابـي إياكم علـى كتـمانكم الشهادة. وعيداً من الله بذلك من كتـمها وتـخويفـاً منه له به. ثم أخبرهم عما هو فـاعل بهم فـي آخرتهم، وبـمن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالىٰ: {للَّهِ ما فِي ٱلسَّمَاواتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ} تقدّم معناه. قوله تعالىٰ: {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ} فيه مسألتان: الأُولىٰ ـ اختلف الناس في معنى قوله تعالىٰ: {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ} على أقوال خمسة: الأوّل ـ أنها منسوخةٌ؛ قاله ابن عباس وابن مسعود وعائشة وأبو هريرة والشعبي وعطاء ومحمد بن سِيرين ومحمد بن كعب وموسى بن عُبَيْدَة وجماعة من الصحابة والتابعين، وأنه بقي هذا التكليف حَوْلاً حتى أنزل الله الفرج بقوله: {لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}. (وهو قول ابن … تابع القراءة

تفسير السعدي

هذا إخبار من الله أنه له ما في السماوات وما في الأرض، الجميع خلقهم ورزقهم ودبرهم لمصالحهم الدينية والدنيوية، فكانوا ملكا له وعبيدا، لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، وهو ربهم ومالكهم الذي يتصرف فيهم بحكمته وعدله وإحسانه، وقد أمرهم ونهاهم وسيحاسبهم على ما أسروه وأعلنوه، { فيغفر لمن يشاء } وهو لمن أتى بأسباب المغفرة، ويعذب من يشاء بذنبه الذي لم يحصل له ما يكفره { والله على كل شيء قدير } لا يعجزه شيء، بل كل الخلق طوع قهره ومشيئته وتقديره وجزائه.

تفسير الجلالين

{ لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا } تظهروا { ما في أنفسكم } من السوء والعزم عليه { أو تخفوه } تسروه { يحاسبكم } يخبركم { به الله } يوم القيامة { فيغفرْ لمن يشاء } المغفرة له { ويعذبْ من يشاء } تعذيبه والفعلان بالجزم عطف على جواب الشرط والرفع أي فهو { والله على كل شيء قدير } ومنه محاسبتكم وجزاؤكم .

تفسير البغوي

{للهِ مَا فِي ٱلسَّمٰوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ} ملكاً وأهلها له عبيد وهو مالكهم {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} اختلف العلماء في هذه الآية فقال قوم: هي خاصة ثم اختلفوا في وجه خصوصها فقال بعضهم: هي متصلة بالآية الأولى نزلت في كتمان الشهادة أو تخفوا الكتمان يحاسبكم به الله وهو قول الشعبي وعكرمة، وقال بعضهم: نزلت فيمن يتولى الكافرين من دون المؤمنين، يعني وإن تعلنوا ما في أنفسكم من ولاية الكفار أو تسروا يحاسبكم به الله، وهو قول مقاتل كم ذكر في سورة آل عمران: { لاَّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تعليل واستدلال على مضمون جملة {والله بما تعملون عليم} وعلى ما تقدم آنفاً من نحو: { { الله بكل شيء عليم } } [آل عمران: 176] { { واللَّه بما تعملون عليم } } [البقرة: 283] { واللَّه بما تعملون بصير } [الممتحنة: 3] { { واللَّه بما تعملون خبير } } [البقرة: 234] فإذا كان ذلك تعريضاً بالوعد والوعيد، فقد جاء هذا الكلام تصريحاً واستدلالاً عليه، فجملة {وإن تبدوا ما في أنفسكم} إلى آخرها هي محطُّ التصريح، وهي المقصود بالكلام، وهي معطوفة على جملة { { ولا تكتموا الشهادة } [البقرة: 283] إلى { والله بما تعملون عليم } } [البقرة: 283] وجملةُ {لله ما في السموات وما في الأرض} هي موقع الاستدلال، وهي اعتراض بين … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإِن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} أما إبداء ما في النفس، فانه العمل بما أضمره العبد، أو النطق، وهذا مما يحاسب عليه العبد، ويؤاخذ به، وأما ما يخفيه في نفسه، فاختلف العلماء في المراد بالمخفي في هذه الآية على قولين. أحدهما: أنه عام في جميع المخفيات، وهو قول الأكثرين. واختلفوا: هل هذا الحكم ثابت في المؤاخذة، أم منسوخ؟ على قولين. أحدهما: أنه منسوخ بقوله تعالى: { لا يكلف الله نفساً إِلا وسعها }[البقرة: 286] هذا قول ابن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس في رواية، والحسن، والشعبي، وابن سيرين، وسعيد بن جبير، وقتادة، وعطاء الخراساني، والسدي، وابن زيد، ومقاتل. والثاني: أنه ثابت … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 284 من سورة البقرة

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284) آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)} [البقرة: 284 - 286].

تتمة النص

64 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284)} قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصحَابِ رَسُولِ اللّه - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَوْا رَسُولَ اللّه - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ بَرَكُوا عَلَى الرُّكَب، فَقَالُوا: أَيْ رَسُولَ اللهِ، كُلِّفْنَا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا نُطِيقُ: الصَّلاَةَ، وَالصِّيَامَ، وَالْجِهَادَ، وَالصَّدَقَةَ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَةُ، وَلاَ نُطِيقُهَا. قَالَ رَسُولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَينِ مِنْ قَبْلِكُمْ، سَمِعْنَا وَعَصَينَا؟ بَل قُولُوا: "سَمِعْنَا وَاطَعنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ". قَالُوا: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} فَلَمًا اقْتَرَأَهَا الْقَوْمُ ذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ؟ فَأَنْزَلَ اللّهُ فِي إِثْرِهَا: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285)}، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللّهُ تَعَالَى، فَأَنْزَلَ اللّهُ عز وجلَّ: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} قَالَ: نَعَمْ، {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} قَالَ: نَعَمْ، {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} قَالَ: نَعَمْ، {وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} قَالَ: نَعَمْ ¬أخرجه مسلم برقم: 125، وابن حبان برقم: 139، وأبو عوانة: 1/ 76، والطحاوي في مشكل الآثار برقم: 1629، وأحمد: 2/ 414، وبترقيم أحمد شاكر برقم: 9333، والطبري بترقيم أحمد شاكر برقم: 6456، وزاد السيوطي عزوه في الدر: 1/ 374 لأبي داود في الناسخ وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.

65 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ}، قَالَ: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَميْءٌ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا"، قَالَ: فَأَلْقَى اللّهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، {وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا} قَالَ: قَدْ فعلْتُ ¬أخرجه مسلم برقم: 126، والترمذي برقم: 2995، وأحمد: 1/ 233، والنسائي في الكبرى برقم: 11059، والطبري بترقيم أحمد شاكر برقم: 6537، والحاكم: 2/ 286، والواحدي في أسباب النزول: ص 95، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو في صحيح مسلم كما ترى، وزاد السيوطي عزوه في الدر: 1/ 374 لابن المنذر والبيهقي في الأسماء والصفات.¥.

66 - عن سعيد بن مرجانة رَحِمه الله: ذكر لابن عباس -رضي الله عنهما- أن ابن عمر -رضي الله عنهما- تلا هذه الآية: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} فبكى، ثم قال: والله لئن آخذنا الله بها لنهلكن، فقال ابن عباس: يرحم الله أبا عبد الرحمن، قد وجد المسلمون منها حين نزلت ما وجد، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} من القول والعيل، وكان حديث النفس مما لا يملكه أحد، ولا يقد عليه أحد ¬أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار برقم: 1626 - 1627، والطبري برقم: 6458، 6459، 6461، والطبراني في الكبير برقم: 10769، 1770، وزاد السيوطي عزوه في الدر: لعبد بن حميد، وأبي داود في الناسخ، والبيهقي في الشعب، وصححه الحافظ في الفتح: 8/ 206، والحديث صحيح.¥.

67 - وفي لفظ آخر عند أحمد رَحِمه الله في المسند: عن مجاهد رَحِمه الله قال: دخلت على ابن عباس -رضي الله عنهما- فقلت: يا أبا عباس كنت عند ابن عمر -رضي الله عنهما- فقرأ هذه الآية فبكى. قال: أَية آية قلت: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: إن هذه الآية حين أنزلت غمت أصحاب رسولط الله - صلى الله عليه وسلم - غما شديدًا، وغاظتهم غيظاً شديداً، يعني وقالوا: يا رسول الله هلكنا، إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا وبما نحمل، فأما قلوبنا فليست بأيدينا، فقال لهم رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "قولوا: سمعنا وأطعنا" قالوا: سمعنا وأطعنا. قال: فنسختها هذه الآية {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ} إلى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}، فتجوز لهم عن حديث النفس، وأخذوا بالأعمال ¬أخرجه أحمد في المسند: 1/ 332، وابن جرير: 3/ 144 - 145، وصححه ابن كثير في التفسير: 1/ 339، والشيخ البنا في الفتح الرباني: 18/ 97.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 283 إلى 286 من سورة البقرة (الصفحة 49 من المصحف).

  • جواز أخذ الرهن لضمان الحقوق في حال عدم القدرة على توثيق الحق، إلا إذا وَثِقَ المتعاملون بعضهم ببعض.
  • حرمة كتمان الشهادة وإثم من يكتمها ولا يؤديها.
  • كمال علم الله تعالى واطلاعه على خلقه، وقدرته التامة على حسابهم على ما اكتسبوا من أعمال.
  • تقرير أركان الإيمان وبيان أصوله.
  • قام هذا الدين على اليسر ورفع الحرج والمشقة عن العباد، فلا يكلفهم الله إلا ما يطيقون، ولا يحاسبهم على ما لا يستطيعون.

معاني كلمات الآية 284 من سورة البقرة

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وان تبدوا ما في انفسكم وذلك بالعمل والنطق او تخفوه قيل انه منسوخ بقوله تعالى لا يكلف الله نفساالا وسعها وقيل بل محكم

جذور كلمات الآية 284

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 284 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ شرط. أَوْ تُخْفُوهُ عطف عليه، يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ جواب الشرط، فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ عطف على الجواب. قال سيبويه : وبلغنا أنّ بعضهم قرأ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ. قال أبو جعفر: هذه القراءة مروية عن ابن عباس والأعرج وهي عند البصريين على إضمار «أن»، وحقيقته أنه عطف على المعنى والعطف على اللفظ أجود كما قال: [الطويل] ٦٨-ومتى مايع منك كلامايتكلّم فيجبك بعقل

وقرأ الحسن ويزيد بن القعقاع، وابن محيصن يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ قطعه من الأول وروي عن طلحة بن مصرّف يحاسبكم به الله يغفر لمن يشاء بغير فاء على البدل وأجود من الجزم لو كان بلا فاء الرفع حتى يكون في موضع الحال كما قال: [الطويل] ٦٩-متى تأته تعشو إلى ضوء نارهتجد خير نار عندها خير موقد

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ) : يَقْرَآنِ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ ; أَيْ هُوَ يَغْفِرُ، وَبِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى جَوَابِ الشَّرْطِ، وَالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى بِإِضْمَارِ أَنْ ; تَقْدِيرُهُ: فَأَنْ يَغْفِرَ وَهَذَا يُسَمَّى الصَّرْفُ، وَالتَّقْدِيرُ: يَكُنْ مِنْهُ حِسَابٌ فَغُفْرَانٌ.

وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِحَذْفِ الْفَاءِ، وَالْجَزْمِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ يُحَاسِبْكُمْ.

الناسخ والمنسوخ في الآية 284 من سورة البقرة

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ للَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾

قوله تعالى: ﴿وإِن تُبدوا ما فِي أَنفُسِكُم أو تُخْفُوهُ يحاسبكم به الله﴾:

قال ابنُ عباس: هي منسوخةٌ (بقوله): ﴿لا يُكَلَّفُ اللهُ نَفْساً إلاّ وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦].

وقال ابن مسعود: وعن أَحدِهما أيضاً أنه قال: هي محكمةٌ لا منسوخةٌ، وأن الله يحاسبُ كُلَّ نفسٍ بما أخفت فيغفرُ للمؤمن ويعاقب الكافرَ، وهو قوله: ﴿فيغفرُ لِمن يَشَاء﴾ (وهو المؤمن)﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاء﴾. - وهو الكافر - وهذا قولٌ حسن.

وعن ابن عباسٍ أيضاً أنه قال: الآيةُ مخصوصةٌ محكمةٌ نَزَلَت فيكِتمان الشَّهادةِ خاصةً. ودلَّ على ذلك تَقَدُّمُ ذكر الشهادة والأَمرُ بترك كتمانها وأدائها - وهو قولُ عكرمة - فهذا أيضاً قولٌ صالح.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح صحيح مسلم ⁦126⁩

قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَأَلْقَى اللَّهُ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏‏{‏ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا‏}‏ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ ‏‏{‏ رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا…

الراوي: ابن عباس + 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦1966⁩

حَدَّثَنِي وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ } قَالَ دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ مِنْ شَيْءٍ قَالَ…

الراوي: ابن عباس + 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦2911⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبَّاسٍ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَبَكَى قَالَ أَيَّةُ آيَةٍ قُلْتُ { إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ هَذِهِ…

الراوي: ابن عباس + 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦24651⁩

حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمَيَّةَ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ { إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ } وَعَنْ هَذِهِ الْآيَةِ { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } فَقَالَتْ مَا سَأَلَنِي عَنْهُمَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ…

الراوي: عائشة + روايتان أخريان

أحاديث أخرى (4)

آيات ذات صلة بالآية 284

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • المائدة 5:106

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَأَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ ٱلْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِى بِهِۦ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَلَا نَكْتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذًا لَّمِنَ ٱلْـَٔاثِمِينَ

  • النساء 4:135

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

  • آل عمران 3:29

    قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • طه 20:7

    وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى

  • البقرة 2:225

    لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ

  • هود 11:18

    وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أُو۟لَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحشر 59:1

    سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

  • الصف 61:1

    سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

  • الحج 22:64

    لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ

  • الجمعة 62:1

    يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ

  • النساء 4:132

    وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا

  • الشورى 42:4

    لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ