نص الآية 2:41
وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ ٤١
وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ ٤١
الآية 41 من سورة البقرة (2:41)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 7 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وآمِنوا بالقرآن الذي أنزلته على محمد صلى الله عليه وسلم موافقًا لما جاء في التوراة قبل تحريفها في شأن توحيد الله، ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، واحذروا من أن تكونوا أول فريق يكفر به، ولا تستبدلوا بآياتي التي أنزلتها ثمنًا قليلًا من جاه ورئاسة، واتقوا غضبي وعذابي.
وآمنوا -يا بني إسرائيل- بالقرآن الذي أنزَلْتُه على محمد نبي الله ورسوله، موافقًا لما تعلمونه من صحيح التوراة، ولا تكونوا أول فريق من أهل الكتاب يكفر به، ولا تستبدلوا بآياتي ثمنًا قليلا من حطام الدنيا الزائل، وإياي وحدي فاعملوا بطاعتي واتركوا معصيتي.
يقول تعالى آمراً بني إسرائيل بالدخول في الإسلام، ومتابعة محمد عليه من الله أفضل الصلاة والسلام، ومهيجاً لهم بذكر أبيهم إسرائيل، وهو نبي الله يعقوب عليه السلام، وتقديره: يا بني العبد الصالح المطيع لله، كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق؛ كما تقول: يابن الكريم افعل كذا، يابن الشجاع بارز الأبطال، يابن العالم اطلب العلم، ونحو ذلك. ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: { ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا } [الإسراء: 3] فإسرائيل هو يعقوب بدليل ما رواه أبو داود الطيالسي: حدثنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب، قال: حدثني عبد الله بن عباس قال: حضرت عصابة من اليهود نبي الله صلى … تابع القراءة
قال أبو جعفر: يعنـي بقوله: {آمِنُواْ}: صدّقوا، كما قد قدمنا البـيان عنه قبل. ويعنـي بقوله: {بِمَآ أَنزَلْتُ}: ما أنزل علـى مـحمد صلى الله عليه وسلم من القرآن. ويعنـي بقوله: {مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ} أن القرآن مصدّق لـما مع الـيهود من بنـي إسرائيـل من التوراة. فأمرهم بـالتصديق بـالقرآن، وأخبرهم جل ثناؤه أن فـي تصديقهم بـالقرآن تصديقاً منهم للتوراة لأن الذي فـي القرآن من الأمر بـالإقرار بنبوّة مـحمد صلى الله عليه وسلم وتصديقه واتبـاعه نظير الذي من ذلك فـي الإنـجيـل والتوراة. ففـي تصديقهم بـما أنزل علـى مـحمد تصديق منهم لـما معهم من التوراة، وفـي تكذيبهم به تكذيب منهم لـما معهم من التوراة … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَآمِنُواْ بِمَآ أَنزَلْتُ} أي صدِّقوا؛ يعني بالقرآن. {مُصَدِّقاً} حال من الضمير في «أنزلت»؛ التقدير بما أنزلته مصدقاً؛ والعامل فيه أنزلت. ويجوز أن يكون حالاً من ما، والعامل فيه آمنوا؛ التقدير آمنوا بالقرآن مصدقاً. ويجوز أن تكون مصدرية؛ التقدير آمنوا بإنزال. {لِّمَا مَعَكُمْ} يعني من التوراة. قوله تعالى: {وَلاَ تَكُونُوۤاْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} الضمير في «به» قيل هو عائد على محمد صلى الله عليه وسلم، قاله أبو العالية: وقال ٱبن جُريج: هو عائد على القرآن، إذ تضمنه قوله: {بِمَآ أَنزَلْتُ} وقيل: على التوراة، إذ تضمنها قوله: «لِما معكم». فإن قيل: كيف قال «كافر» ولم يقل كافرين؛ قيل … تابع القراءة
{ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ } المراد بإسرائيل: يعقوب عليه السلام، والخطاب مع فرق بني إسرائيل، الذين بالمدينة وما حولها، ويدخل فيهم من أتى من بعدهم، فأمرهم بأمر عام، فقال: { اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ } وهو يشمل سائر النعم التي سيذكر في هذه السورة بعضها، والمراد بذكرها بالقلب اعترافا، وباللسان ثناء، وبالجوارح باستعمالها فيما يحبه ويرضيه. { وَأَوْفُوا بِعَهْدِي } وهو ما عهده إليهم من الإيمان به، وبرسله وإقامة شرعه. { أُوفِ بِعَهْدِكُمْ } وهو المجازاة على ذلك. والمراد بذلك: ما ذكره الله في قوله: { وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ … تابع القراءة
{ وآمنوا بما أنزلت } من القرآن { مصدِّقاً لما معكم } من التوراة بموافقته له في التوحيد والنبوة { ولا تكونوا أوَّل كافر به } من أهل الكتاب لأنَّ خلفكم تبع لكم فإثمهم عليكم { ولا تشتروا } تستبدلوا { بآياتي } التي في كتابكم من نعت محمد { ثمناً قليلا } عوضاً يسيرا من الدنيا أي لا تكتموها خوف فوات ما تأخذونه من سفلتكم { وإياي فاتقون } خافون في ذلك دون غيري .
قوله تعالىٰ: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} يعني هؤلاء الأربعة. وقيل: الهبوط الأول من الجنة إلى السماء الدنيا والهبوط (الآخر) من السماء الدنيا إلى الأرض {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم} أي فإن يأتكم يا ذرية آدم {مِّنِّى هُدًى} أي رشد وبيان شريعة، وقيل: كتاب ورسول {فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} قرأ يعقوب: فلا خوف بالفتح في كل القرآن والآخرون بالضم والتنوين فلا خوف عليهم فيما يستقبلون هم {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} على ما خلفوا. وقيل: لا خوف عليهم في الدنيا ولا هم يحزنون في الآخرة {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} يعني جحدوا {وَكَذَّبُواْ بِآيَـٰتِنَآ} بالقرآن … تابع القراءة
{وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ}. شروع في دعوة بني إسرائيل إلى الإسلام وهدي القرآن وهذا هو المقصود من خطابهم ولكن قدم بين يديه ما يهيىء نفوسهم إلى قبوله كما تتقدم المقدمة على الغرض، والتخليةُ على التحلية. والإيمان بالكتاب المنزل من عند الله أو بكتب الله وإن كان من جملة ما شمله العهد المشار إليه بقوله: { وأوفوا بعهدي }[البقرة: 40] إلا أنه لم يلتفت إليه هنا من تلك الجهة لأنهم عاهدوا الله على أشياء كثيرة كما تقدم ومن جملتها الإيمان بالرسل والكتب التي تأتي بعد موسى عليه السلام إلا أن ذلك مجمل في العهد فلا يتعين أن يكون ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو مما عاهدوا الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وآمنوا بما أنزلت} يعني القرآن {مصدقاً لما معكم} يعني التوراة او الإنجيل، فإن القرآن يصدقهما أنهما من عند الله، ويوافقهما في صفة النبي صلى الله عليه وسلم. {ولا تكونوا أول كافر به} إنما قال: أول كافر، لأن المتقدم الى الكفر أعظمَ من الكفر بعد ذلك، إذ المبادر لم يتأمل الحجة، وإنما بادر بالعناد، فحاله أشد. وقيل: ولا تكونوا أول كافر به بعد أن آمن، والخطاب لرؤساء اليهود. وفي هائه قولان. أحدهما: أنها تعود إلى المنزّل، قاله ابن مسعود وابن عباس. والثاني: أنها تعود على ما معهم، لأنهم إذا كتموا وصف النبي صلى الله عليه وسلم وهو معهم، فقد كفروا به، ذكره الزجاج. قوله تعالى: {ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً وإِياي فاتقون} أي: لا تستبدلوا [بآياتي] ثمناً قليلاً. وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه ما كانوا يأخذون من عرض الدنيا. والثاني: بقاء رئاستهم عليهم. والثالث: أخذ الأجرة على تعليم الدين.
فوائد الآيات من 38 إلى 48 من سورة البقرة (الصفحة 7 من المصحف).
وانما قال اول كافر به لانه اشد فى العناد
مصدقا: التصديق اعتقاد مطابق للمخبر به وقيل قول نفساني تابع للاعتقاد المذكور وهما قولان للأشعري أرجحهما الثاني والتكذيب يقابله،
آيات: علامات وعجائب أيضا وآية من القرآن كلام متصل إلى انقطاعه وقيل إن معنى آية من القرآن جماعة حروف يقال خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم - زه - وفي حد الآية من القرآن عسر والتعريفان لا يطردان ولا ينعكسان،
ثمنا: هو العوض المبذول في مقابلة العين المبيعة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَآمِنُوا عطف. بِما خفض بالباء. أَنْزَلْتُ صلته والعائد محذوف لطول الاسم أي بما أنزلته. مُصَدِّقاً على الحال. لِما خفض باللام. مَعَكُمْ صلة لما.
وَلا تَكُونُوا جزم بلا فلذلك حذفت منه النون. أَوَّلَ خبر تكونوا، ولم ينوّنه لأنه مضاف ولو لم يكن مضافا جاز فيه التنوين على أنه اسم ليس بنعت، وجاز الضمّ بغير تنوين على أنه غاية، وجاز ترك التنوين على أنه نعت قال كافِرٍ ولم يقل: كافرين، فيه قولان:
زعم الأخفش والفراء أنه محمول على المعنى لأن المعنى أول من كفر به، وحكى سيبويه:
هو أظرف الفتيان وأجمله لأنه قد كان يقول كأنه يقول: هو أظرف فتى وأجمله، والقول الآخر أنّ التقدير: ولا تكونوا أول فريق كافر به، والإمالة في كافر لغة تميم، وهي حسنة لأنه مخفوض والراء بمنزلة حرفين وليس فيه حرف مانع والحروف الموانع»
الخاء والغين والقاف والصاد والضاد والطاء والظاء. قال أبو جعفر: وفي «أول» من العربية ما يلطف ونحن نشرحه إن شاء الله. «أول» عند سيبويه مما لم ينطق منه بفعل وهو على أفعل عينه وفاؤه واو. وإنما لم ينطق منه بفعل عنده لئلا يعتل من جهتين وهذا مذهب البصريين، وقال الكوفيون: هو من وأل، ويجوز أن يكون من أال فإذا كان من وأل فالأصل فيه أوأل ثم خفّفت الهمزة فقلت: أول كما تخفّف همزة خطيئة فتقول: خطيّة وإن كان من أال فالأصل فيه: أاول ثم أبدلت من الألف واوا لأنه لا ينصرف.
قَوْلُهُ: (مُصَدِّقًا) : حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ مِنَ الْهَاءِ الْمَحْذُوفَةِ فِي أَنْزَلْتُ.
وَ (مَعَكُمْ) : مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ.
(أَوَّلَ) : هِيَ أَفْعَلُ، وَفَاؤُهَا وَعَيْنُهَا وَاوَانِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَلَمْ يَنْصَرِفْ مِنْهَا فِعْلٌ لِاعْتِلَالِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ، وَتَأْنِيثُهَا أَوْلَى، وَأَصْلُهَا وَ «وَلَّى» فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً لِانْضِمَامِهَا ضَمًّا لَازِمًا، وَلَمْ تَخْرُجْ
عَلَى الْأَصْلِ كَمَا خَرَجَ وُقِّتَتْ وَوُجُوهٌ، كَرَاهِيَةَ اجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ: أَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنْ وَأَلَ يَئِلُ إِذَا نَجَا، فَأَصْلُهَا أَوْأَلَ، ثُمَّ خُفِّفَتِ الْهَمْزَةُ بِأَنْ أُبْدِلَتْ وَاوًا، ثُمَّ أُدْغِمَتِ الْأُولَى فِيهَا، وَهَذَا لَيْسَ بِقِيَاسٍ، بَلِ الْقِيَاسُ فِي تَخْفِيفِ مِثْلِ هَذِهِ الْهَمْزَةِ أَنْ تُلْقَى حَرَكَتُهَا عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَهَا وَتُحْذَفَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ آلَ يَئُولُ ; فَأَصْلُ الْكَلِمَةِ أَوَّلَ، ثُمَّ أُخِّرَتِ الْهَمْزَةُ الثَّانِيَةُ فَجُعِلَتْ بَعْدَ الْوَاوِ ثُمَّ عُمِلَ فِيهَا مَا عُمِلَ فِي الْوَجْهِ الَّذِي قَبْلَهُ، فَوَزْنُهُ الْآنَ أَعْفَلُ.
(كَافِرٍ) : لَفْظُهُ وَاحِدٌ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ ; أَيْ أَوَّلُ الْكُفَّارِ كَمَا يُقَالُ هُوَ أَحْسَنُ رَجُلٍ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ أَوَّلُ فَرِيقٍ كَافِرٍ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ