نص الآية 2:44
أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٤٤
أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٤٤
الآية 44 من سورة البقرة (2:44)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 7 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ما أقبح أن تأمروا غيركم بالإيمان وفعل الخير، وتُعرضوا أنتم عنه ناسين أنفسكم، وأنتم تقرؤون التوراة، عالِمين بما فيها من الأمر باتباع دين الله، وتصديق رسله، أفلا تنتفعون بعقولكم؟!
ما أقبح حالَكم وحالَ علمائكم حين تأمرون الناس بعمل الخيرات، وتتركون أنفسكم، فلا تأمرونها بالخير العظيم، وهو الإسلام، وأنتم تقرءون التوراة، التي فيها صفات محمد صلى الله عليه وسلم، ووجوب الإيمان به!! أفلا تستعملون عقولكم استعمالا صحيحًا؟
يقول تعالى: كيف يليق بكم يا معشر أهل الكتاب، وأنتم تأمرون الناس بالبر، وهو جماع الخير، أن تنسوا أنفسكم، فلا تأتمروا بما تأمرون الناس به، وأنتم مع ذلك تتلون الكتاب، وتعلمون ما فيه على من قصر في أوامر الله؟ أفلا تعقلون ما أنتم صانعون بأنفسكم، فتنتبهوا من رقدتكم، وتتبصروا من عمايتكم؟ وهذا كما قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله، وبتقواه، وبالبر، ويخالفون، فعيرهم الله عز وجل، وكذلك قال السدي. وقال ابن جريج: {أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ} أهل الكتاب والمنافقون كانوا يأمرون الناس … تابع القراءة
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويـل فـي معنى البرّ الذي كان الـمخاطبون بهذه الآية يأمرون الناس به وينسون أنفسهم، بعد إجماع جميعهم علـى أن كل طاعة لله فهي تسمى برّاً. فروي عن ابن عبـاس ما: حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن مـحمد بن أبـي مـحمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس: {أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أي تنهون الناس عن الكفر بـما عندكم من النبوّة والعهد من التوراة، وتتركون أنفسكم: أي وأنتـم تكفرون بـما فـيها من عهدي إلـيكم فـي تصديق رسولـي، وتنقضون ميثاقـي، وتـجحدون ما تعلـمون … تابع القراءة
فيه تسع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ} هذا ٱستفهام معناه التوبيخ، والمراد في قول أهل التأويل علماءُ اليهود. قال ٱبن عباس: كان يهود المدينة يقول الرجل منهم لصهره ولذي قرابته ولمن بينه وبينه رضاع من المسلمين: ٱثبت على الذي أنت عليه وما يأمرك به هذا الرجل ـ يريدون محمداً صلى الله عليه وسلم ـ فإن أمره حق؛ فكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه. وعن ٱبن عباس أيضاً: كان الأحبار يأمرون مقلديهم وأتباعهم بٱتباع التوراة، وكانوا يخالفونها في جحدهم صفة محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ٱبن جُريج: كان الأحبار يحضّون على طاعة الله وكانوا هم يواقعون المعاصي. وقالت فرقة: كانوا … تابع القراءة
{ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ } أي: بالإيمان والخير { وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ } أي: تتركونها عن أمرها بذلك، والحال: { وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ } وأسمى العقل عقلا لأنه يعقل به ما ينفعه من الخير، وينعقل به عما يضره، وذلك أن العقل يحث صاحبه أن يكون أول فاعل لما يأمر به، وأول تارك لما ينهى عنه، فمن أمر غيره بالخير ولم يفعله، أو نهاه عن الشر فلم يتركه، دل على عدم عقله وجهله، خصوصا إذا كان عالما بذلك، قد قامت عليه الحجة. وهذه الآية، وإن كانت نزلت في سبب بني إسرائيل، فهي عامة لكل أحد لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ … تابع القراءة
{ أتأمرون الناس بالبر } بالإيمان بمحمد { وتنسون أنفسكم } تتركونها فلا تأمرونها به { وأنتم تتلون الكتاب } التوراة وفيها الوعيد على مخالفة القول العمل { أفلا تعقلون } سوء فعلكم فترجعون، فجملة النسيان محل الاستفهام الإنكاري .
{أتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِٱلْبِرِّ} أي بالطاعة، نزلت في علماء اليهود، وذلك أن الرجل منهم كان يقول لقريبه وحليفه من المسلمين إذا سأله عن أمر محمد صلى الله عليه وسلم: اثبت علي دينه فإن أمره حق وقوله صدق. وقيل: هو خطاب لأحبارهم حيث أمروا أتباعهم بالتمسك بالتوراة، ثم خالفوا وغيروا نعت محمد صلى الله عليه وسلم، {وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} أي تتركون أنفسكم فلا تتبعونه {وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ} تقرؤون التوراة فيها نعته وصفته {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أنه حق فتتبعونه؟. والعقل مأخوذ من عِقال الدابة، وهو ما يشدُّ به ركبة البعير فيمنعه عن الشرود، فكذلك العقل يمنع صاحبه من الكفر والجحود. أخبرنا أحمد بن … تابع القراءة
اعتراض بين قوله: { وأقيموا الصلاة }[البقرة: 43] وقوله: { واستعينوا بالصبر والصلاة }[البقرة: 45] ووجه المناسبة في وقوعه هنا أنه لما أمرهم بفعل شعائر الإسلام من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وذيل ذلك بقوله: { واركعوا مع الراكعين }[البقرة: 43] ليشير إلى أن صلاتهم التي يفعلونها أصبحت لا تغني عنهم، ناسب أن يزاد لذلك أن ما يأمر به دينهم من البر ليسوا قائمين به على ما ينبغي، فجيء بهذا الاعتراض، وللتنبيه على كونه اعتراضاً لم يقرن بالواو لئلا يتوهم أن المقصود الأصلي التحريض على الأمر بالبر وعلى ملازمته، والغرض من هذا هو النداء على كمال خسارهم ومبلغ سوء حالهم الذي صاروا إليه حتى صاروا يقومون بالوعظ … تابع القراءة
قال ابن عباس: نزلت في اليهود، كان الرجل يقول لقرابته من المسلمين في السر: اثبت على ما أنت عليه فإنه حق. والألف في «أتأمرون» ألف الاستفهام، ومعناه التوبيخ. وفي «البر» هاهنا ثلاثة أقوال. أحدها: أنه التمسك بكتابهم، كانوا يأمرون باتباعه ولا يقومون به. والثاني: اتباع محمد صلى الله عليه وسلم، روي القولان عن ابن عباس. والثالث: الصدقة، كانوا يأمرون بها، ويبخلون. ذكره الزجاج. قوله تعالى: {وتنسون} أي تتركون. وفي «الكتاب» قولان. أحدهما: أنه التوراة، قاله الجمهور. والثاني: أنه القرآن، فلا يكون الخطاب على هذا القول لليهود.
قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾. [٤٤].
قال ابن عباس في رواية الكلبي، عن أبي صالح بالإسناد الذي ذكر:
نزلت في يهود [أهل] المدينة، كان الرجل منهم يقول لصهره ولذوي قرابته ولمن بينهم وبينه رضاع من المسلمين: اثبت على الدين الذي أنت عليه، وما يأمرك به هذا الرجل - يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم - فإنَّ أمره حق. فكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه.
قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر أخرج الواحدي والثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في يهود أهل المدينة كان الرجل منهم يقول لصهره ولذوي قرابته ولمن بينه وبينهم رضاع من المسلمين أثبت على الدين الذي أنت عليه وما يأمرك به هذا الرجل فإن أمره حق وكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه
فوائد الآيات من 38 إلى 48 من سورة البقرة (الصفحة 7 من المصحف).
وتامرون باتباعه ولا تؤمنون به
تَلْبِسُواْ: انظر ٧١ من آل عمران (زكاء وزكاة) أي طهارة ونماء، وإنما قيل لما يجب في الأموال من الصدقة زكاة لأن تأديتها تطهر الأموال مما يكون فيها من الإثم والحرام إذا لم يؤد حق الله منها. وتنميها وتزيد فيها البركة وتقيها من الآفات.
تَعْقِلُونَ: العاقل. الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها، ومن هذا قولهم: اعتقل لسان فلان إذا حبس ومنع من الكلام.
تَلْبِسُواْ: انظر ٧١ من آل عمران (زكاء وزكاة) أي طهارة ونماء، وإنما قيل لما يجب في الأموال من الصدقة زكاة لأن تأديتها تطهر الأموال مما يكون فيها من الإثم والحرام إذا لم يؤد حق الله منها. وتنميها وتزيد فيها البركة وتقيها من الآفات.
تَعْقِلُونَ: العاقل. الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها، ومن هذا قولهم: اعتقل لسان فلان إذا حبس ومنع من الكلام.
تَلْبِسُواْ: انظر ٧١ من آل عمران (زكاء وزكاة) أي طهارة ونماء، وإنما قيل لما يجب في الأموال من الصدقة زكاة لأن تأديتها تطهر الأموال مما يكون فيها من الإثم والحرام إذا لم يؤد حق الله منها. وتنميها وتزيد فيها البركة وتقيها من الآفات.
تَعْقِلُونَ: العاقل. الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها، ومن هذا قولهم: اعتقل لسان فلان إذا حبس ومنع من الكلام.
البر: الدين والطاعة - زه - وله معان أخر الصلة وبررت أبر برا فأنا بار،
وتنسون: النسيان ضد الذكر وهو السهو الحادث بعد حصول العلم ويطلق أيضا على الترك وهو المراد هنا وضده الفعل،
تتلون: تقرءون وسميت القراءة تلاوة لأن الآيات أو الكلمات أو الحروف يتلو بعضها بعضا في الذكر التلو التبع،
تعقلون: العاقل الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها ومن هذا قولهم اعتقل لسان فلان إذا حبس ومنع من الكلام - زه - وللعقل محامل منها الإدراك المانع من الخطأ وهو نقيض الحمق وقيل ضد الجهل وأصله المنع وقيل الشد لأنه يشد على المعنى الذي يفهمه في قلبه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَتَأْمُرُونَ فعل مستقبل. وَتَنْسَوْنَ عطف عليه. أَفَلا تَعْقِلُونَ مثله.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَتَنْسَوْنَ) : أَصْلُهُ تُنْسِيُونَ، ثُمَّ عَمِلَ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ) [الْبَقَرَةِ: ١٦] (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) : اسْتِفْهَامٌ فِي مَعْنَى التَّوْبِيخِ، وَلَا مَوْضِعَ لَهُ.
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ …
أَمَّنْ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ