نص الآية 2:45
وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ ٤٥
وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ ٤٥
الآية 45 من سورة البقرة (2:45)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 7 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واطلبوا العون على كل أحوالكم الدينية والدنيوية؛ بالصبر وبالصلاة التي تقربكم إلى الله وتصلكم به، فيعينكم ويحفظكم ويذهب ما بكم من ضر، وإن الصلاة لشاقة وعظيمة إلا على الخاضعين لربهم.
واستعينوا في كل أموركم بالصبر بجميع أنواعه، وكذلك الصلاة. وإنها لشاقة إلا على الخاشعين.
يقول تعالى آمراً عبيده فيما يؤملون من خير الدنيا والآخرة بالاستعانة بالصبر والصلاة، كما قال مقاتل ابن حيان في تفسير هذه الآية: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة، فأما الصبر فقيل: إنه الصيام، نص عليه مجاهد، قال القرطبي وغيره: ولهذا يُسمى رمضان شهر الصبر كما نطق به الحديث، وقال سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن جري بن كليب عن رجل من بني سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصوم نصف الصبر وقيل: المراد بالصبر الكف عن المعاصي، ولهذا قرنه بأداء العبادات، وأعلاها فعل الصلاة. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل حدثنا إسحاق بن سليمان عن أبي سنان عن عمر بن … تابع القراءة
قال أبو جعفر: يعنـي بقوله جل ثناؤه: {وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ} استعينوا علـى الوفـاء بعهدي الذي عاهدتـمونـي فـي كتابكم من طاعتـي واتبـاع أمري، وترك ما تهوونه من الرياسة وحبّ الدنـيا إلـى ما تكرهونه من التسلـيـم لأمري، واتبـاع رسولـي مـحمد صلى الله عليه وسلم بـالصبر علـيه والصلاة. وقد قـيـل: إن معنى الصبر فـي هذا الـموضع: الصوم، والصومُ بعض معانـي الصبر عندنا. بل تأويـل ذلك عندنا: أن الله تعالـى ذكره أمرهم بـالصبر علـى ما كرهته نفوسهم من طاعة الله، وترك معاصيه. وأصل الصبر: منع النفس مـحابّها وكفّها عن هواها ولذلك قـيـل للصابر علـى الـمصيبة: صابر، لكفه نفسه عن الـجزع وقـيـل لشهر رمضان: شهر … تابع القراءة
فيه ثمان مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلاَةِ} الصبر: الحبس في اللغة. وقُتِل فلان صَبراً؛ أي أُمْسِك وحُبِس حتى أُتلف. وصَبَرْتُ نفسي على الشيء: حبستها. والمصبورة التي نُهى عنها في الحديث هي المحبوسة على الموت، وهي المُجَثَّمة. وقال عنترة: فصَبَرْتُ عارفةً لذلك حُرّةًتَرْسُو إذا نَفْسُ الجبان تَطلّعُ الثانية: أمر تعالى بالصبر على الطاعة وعن المخالفة في كتابه فقال: «وَٱصْبِرُوا». يقال: فلان صابر عن المعاصي؛ وإذا صبر عن المعاصي فقد صبر على الطاعة؛ هذا أصح ما قيل. قال النحاس: ولا يقال لمن صبر على المعصية: صابر؛ إنما يقال: صابر على كذا. فإذا قلت: صابر مطلقاً فهو … تابع القراءة
أمرهم الله أن يستعينوا في أمورهم كلها بالصبر بجميع أنواعه، وهو الصبر على طاعة الله حتى يؤديها، والصبر عن معصية الله حتى يتركها، والصبر على أقدار الله المؤلمة فلا يتسخطها، فبالصبر وحبس النفس على ما أمر الله بالصبر عليه معونة عظيمة على كل أمر من الأمور، ومن يتصبر يصبره الله، وكذلك الصلاة التي هي ميزان الإيمان، وتنهى عن الفحشاء والمنكر، يستعان بها على كل أمر من الأمور { وَإِنَّهَا } أي: الصلاة { لَكَبِيرَةٌ } أي: شاقة { إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ } فإنها سهلة عليهم خفيفة؛ لأن الخشوع، وخشية الله، ورجاء ما عنده يوجب له فعلها، منشرحا صدره لترقبه للثواب، وخشيته من العقاب، بخلاف من لم يكن كذلك، فإنه لا … تابع القراءة
{واستعينوا} اطلبوا المعونة على أموركم {بالصبر} الحبس للنفس على ما تكره {والصلاة} أفردها بالذكر تعظيما لشأنها وفي الحديث (كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة) وقيل الخطاب لليهود لما عاقهم عن الإيمان الشره وحب الرياسة فأمروا بالصبر وهو الصوم لأنه يكسر الشهوة والصلاة لأنها تورث الخشوع وتنفي الكبر {وإنها} أي الصلاة {لكبيرة} ثقيلة {إلا على الخاشعين} الساكنين إلى الطاعة.
{أتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِٱلْبِرِّ} أي بالطاعة، نزلت في علماء اليهود، وذلك أن الرجل منهم كان يقول لقريبه وحليفه من المسلمين إذا سأله عن أمر محمد صلى الله عليه وسلم: اثبت علي دينه فإن أمره حق وقوله صدق. وقيل: هو خطاب لأحبارهم حيث أمروا أتباعهم بالتمسك بالتوراة، ثم خالفوا وغيروا نعت محمد صلى الله عليه وسلم، {وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} أي تتركون أنفسكم فلا تتبعونه {وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ} تقرؤون التوراة فيها نعته وصفته {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أنه حق فتتبعونه؟. والعقل مأخوذ من عِقال الدابة، وهو ما يشدُّ به ركبة البعير فيمنعه عن الشرود، فكذلك العقل يمنع صاحبه من الكفر والجحود. أخبرنا أحمد بن … تابع القراءة
خطاب لبني إسرائيل بالإرشاد إلى ما يعينهم على التخلق بجميع ما عدد لهم من الأوامر والنواهي الراجعة إلى التحلي بالمحامد والتخلي عن المذمات، له أحسن وقع من البلاغة فإنهم لما خوطبوا بالترغيب والترهيب والتنزيه والتشويه ظن بهم أنهم لم يبق في نفوسهم مسلك للشيطان ولا مجال للخذلان وأنهم أنشأوا يتحفزون للامتثال والائتساء، إلا أن ذلك الإلف القديم يثقل أرجلهم في الخطو إلى هذا الطريق القويم، فوصف لهم الدواء الذي به الصلاح وريش بقادمتي الصبر والصلاة منهم الجناح. فالأمر بالاستعانة بالصبر لأن الصبر ملاك الهدى فإن مما يصد الأمم عن اتباع دين قويم إلفهم بأحوالهم القديمة وضعف النفوس عن تحمل مفارقتها فإذا تدرعوا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلاَةِ}. الاستعانة بالصبر على أمور الدنيا والآخرة لا إشكال فيها. وأما نتيجة الاستعانة بالصلاة، فقد أشار لها تعالى في آيات من كتابه، فذكر أن من نتائج الاستعانة بها: النهي عما لا يليق وذلك في قوله: { إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ }[العنكبوت: 45] وأنها تجلب الرزق، وذلك في قوله: { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلاَةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَٱلْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ }[طه: 132]. ولذا كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة. وإيضاح ذلك: أن العبد إذا قام بين يدي ربه يناجيه ويتلو كتابه، هان عليه كل ما في الدنيا رغبة فيما عند الله، ورهبة منه، فيتباعد عن كل ما لا يرضي الله، فيرزقه الله ويهديه.
الأصل في الصبر: الحبس، فالصابر حابس لنفسه عن الجزع. وسمي الصائم صابراً لحبسه نفسه عن الأكل والشرب والجماع، والمصبورة: البهيمة تتخذ غرضاً. وقال مجاهد: الصبر هاهنا: الصوم. وفيما أمروا بالصبر عليه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه أداء الفرائض، قاله ابن عباس ومقاتل. والثاني: أنه ترك المعاصي، قاله قتادة. والثالث: عدم الرئاسة، وهو خطاب لأهل الكتابين، ووجه الاستعانة بالصلاة أنه يتلى فيها ما يرغب في الآخرة، ويزهد في الدنيا. قوله تعالى: {وإِنها} في المكنى عنها ثلاثة أقوال. أحدها: أنه الصلاة، قاله ابن عباس والحسن، ومجاهد والجمهور. والثاني: أنها الكعبة والقبلة، لأنه لما ذكر الصلاة، دلت على القبلة، ذكره الضحاك عن … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلاَةِ﴾. [٤٥].
عند أكثر أهل العلم: أن هذه الآية خطاب لأهل الكتاب، وهو مع ذلك أدب لجميع العباد. وقال بعضهم: رجع بهذا الخطاب إلى خطاب المسلمين. والقول الأول أظهر.
فوائد الآيات من 38 إلى 48 من سورة البقرة (الصفحة 7 من المصحف).
بالصبر: حبس النفس على المكروه وقيل حبسها عما تسارع إليه،
الخاشعين: المتواضعين - زه - والخشوع قريب من الخضوع وأصله اللين والسهولة وقيل الاستكانة والتذلل وقال الليث الخضوع في البدن- " والخشوع في البدن والبصر والصوت
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَاسْتَعِينُوا أمر. بِالصَّبْرِ خفض بالباء قال أبو جعفر: وقد ذكرنا فيه أقوالا في الكتاب الذي قبل هذا، وأصحّها أن يكون الصبر عن المعاصي ويكون وَالصَّلاةِ مثل قوله وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ [البقرة: ٩٨]، يقال فلان صابر أي عن المعاصي فإذا صبّر عن المعاصي فقد صبّر على الطاعة وقال جلّ وعزّ: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر: ١٠] ولا يقال لمن صبر على المصيبة: صابر إنّما يقال: صابر على كذا فإذا قلت: صابر مطلقا فهو على ما ذكرنا، وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ اسم «إنّ» وخبرها، ويجوز في غير القرآن وإنه، ويجوز وإنهما.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاسْتَعِينُوا) : أَصْلُهُ اسْتَعْوِنُوا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْفَاتِحَةِ. وَأَنَّهَا الضَّمِيرُ لِلصَّلَاةِ، وَقِيلَ لِلِاسْتِعَانَةِ ; لِأَنَّ اسْتَعِينُوا يَدُلُّ عَلَيْهَا، وَقِيلَ عَلَى الْقِبْلَةِ لِدَلَالَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا، وَكَانَ التَّحَوُّلُ إِلَى الْكَعْبَةِ شَدِيدًا عَلَى الْيَهُودِ: إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِكَبِيرَةٍ، وَإِلَّا دَخَلَتْ لِلْمَعْنَى وَلَمْ تَعْمَلْ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ قَبْلَهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِكَبِيرَةٍ لِيُسْتَثْنَى مِنْهُ فَهُوَ كَقَوْلِكَ هُوَ كَبِيرٌ عَلَى زَيْدٍ.
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ
وَلَا تَسْتَوِى ٱلْحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٌ كَأَنَّهُۥ وَلِىٌّ حَمِيمٌ …
وَرَءَا ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا۟ عَنْهَا مَصْرِفًا