نص الآية 2:52
ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٥٢
ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٥٢
الآية 52 من سورة البقرة (2:52)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 8 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم تجاوزنا عنكم بعد توبتكم، فلم نؤاخذكم لعلكم تشكرون الله بحسن عبادته وطاعته.
ثمَّ تجاوزنا عن هذه الفعلة المنكرة، وقَبِلْنَا توبتكم بعد عودة موسى; رجاءَ أن تشكروا الله على نعمه وأفضاله، ولا تتمادوا في الكفر والطغيان.
يقول تعالى: واذكروا نعمتي عليكم في عفوي عنكم، لما عبدتم العجل بعد ذهاب موسى لميقات ربه عند انقضاء أمد المواعدة، وكانت أربعين يوماً، وهي المذكورة في الأعراف في قوله تعالى: { وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَـٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ }[الأعراف: 142] قيل: إنها ذو القعدة بكماله، وعشر من ذي الحجة، وكان ذلك بعد خلاصهم من فرعون، وإنجائهم من البحر. وقوله تعالى: {وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ} يعني: التوراة {وَٱلْفُرْقَانَ} وهو ما يفرق بين الحق والباطل والهدى والضلالة {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} وكان ذلك أيضاً بعد خروجهم من البحر؛ كما دل عليه سياق الكلام في سورة الأعراف، ولقوله تعالى: { … تابع القراءة
وتأويـل قوله: {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ} يقول: تركنا معاجلتكم بـالعقوبة من بعد ذلك، أي من بعد اتـخاذكم العجل إلها. كما: حدثنـي به الـمثنى بن إبراهيـم قال: حدثنا آدم العسقلانـي، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربـيع، عن أبـي العالـية: {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ} يعنـي من بعد ما اتـخذتـم العجل. وأما تأويـل قوله: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} فإنه يعنـي به: لتشكروا. ومعنى «لعل» فـي هذا الـموضع معنى «كي»، وقد بـينت فـيـما مضى قبل أن أحد معانـي «لعل» «كي» بـما فـيه الكفـاية عن إعادته فـي هذا الـموضع. فمعنى الكلام إذا: ثم عفونا عنكم من بعد اتـخاذكم العجل إلها لتشكرونـي علـى عفوي عنكم، إذ كان العفو يوجب الشكر علـى أهل اللبّ والعقل.
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ} العَفْوُ: عفوُ الله جل وعز عن خلقه؛ وقد يكون بعد العقوبة وقبلها، بخلاف الغُفران فإنه لا يكون معه عقوبةٌ الْبَتّةَ. وكل من ٱستحق عقوبة فتُرِكت له فقد عُفِيَ عنه. فالعفو: مَحْوُ الذنب؛ أي محوْنا ذنوبكم وتجاوزنا عنكم. مأخوذ من قولك: عَفَتِ الريح الأثر؛ أي أذهبته. وعفا الشيءُ: كثر. فهو من الأضداد؛ ومنه قوله تعالى: { حَتَّىٰ عَفَوْاْ } [الأعراف: 95]. الثانية: قوله تعالى: {مِّن بَعْدِ ذَلِكَ} أي من بعد عبادتكم العجل. وسُمِّيَ العجل عجلاً لاستعجالهم عبادته. والله أعلم. والعجل: ولد البقرة. والعِجّول مثله، والجمع العجاجيل؛ والأنثى عِجْلة … تابع القراءة
هذا شروع في تعداد نعمه على بني إسرائيل على وجه التفصيل فقال: { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ } أي: من فرعون وملئه وجنوده وكانوا قبل ذلك { يَسُومُونَكُمْ } أي: يولونهم ويستعملونهم، { سُوءَ الْعَذَابِ } أي: أشده بأن كانوا { يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ } خشية نموكم، { وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ } أي: فلا يقتلونهن، فأنتم بين قتيل ومذلل بالأعمال الشاقة، مستحيي على وجه المنة عليه والاستعلاء عليه فهذا غاية الإهانة، فمن الله عليهم بالنجاة التامة وإغراق عدوهم وهم ينظرون لتقر أعينهم. { وَفِي ذَلِكم } أي: الإنجاء { بَلاءٌ } أي: إحسان { مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ } فهذا مما يوجب عليكم الشكر … تابع القراءة
{ ثم عفونا عنكم } محونا ذنوبكم { من بعد ذلك } الاتخاذ { لعلّكم تشكرون } نعمتنا عليكم
{وَإِذْ وَٰعَدْنَا} هو من المفاعلة التي تكون من الواحد كقولهم: عافاك الله، وعاقبت اللص، وطارقت النعل. وقال الزجاج: كان من الله الأمر ومن موسى القبول، فلذلك ذكر بلفظ المواعدة، وقرأ أهل البصرة (وإذ وعدنا) من الوعد {مُوسَىٰ} اسم عبري عُرِّب «ومو» بالعبرانية الماء «وشٰى» الشجرة، سمي به لأنه أُخذ من بين الماء والشجر، ثم قلبت الشين المعجمة سيناً في العربية {أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} أي انقضاؤها: ثلاثين من ذي القعدة وعشر من ذي الحجة، وقرن التاريخ بالليل دون النهار لأن شهور العرب وضعت على سير القمر، والهلال إنما يهل بالليل وقيل: لأن الظلمة أقدم من الضوء، وخلق الليل قبل النهار، قال الله تعالىٰ: { … تابع القراءة
تذكير لهم بنعمة عفو الله عن جرمهم العظيم بعبادة غيره وذلك مما فعله سلفهم، فإسناد تلك الأفعال إلى ضمير المخاطبين باعتبار ما عطف عليه من قوله: {ثم عفونا عنكم} فإن العفو عن الآباء منة عليهم وعلى أبنائهم يجب على الأبناء الشكر عليه كما تقدم عند قوله: { اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم }[البقرة: 40، 47]. ووقع في «الكشاف» و«تفسير البغوي» و«تفسير البيضاوي» أن الله وعد موسى أن يؤتيه الشريعة بعد أن عاد بنو إسرائيل إلى مصر بعد مهلك فرعون، وهذا وهم فإن بني إسرائيل لم يعودوا إلى مصر ألبتة بعد خروجهم، كيف والآيات صريحة في أن نزول الشريعة كان بطورسينا وأن خروجهم كان ليعطيهم الله الأرض المقدسة التي كتب الله لهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون. ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون} من بعده، أي: من بعد انطلاقه إلى الجبل. الإشارة إِلى اتخاذهم العجل روى السدي عن أشياخه أنه لما انطلق موسى، واستخلف هارون، قال هارون: يا بني إسرائيل! إِن الغنيمة لا تحل لكم، وإِن حليّ القبط غنيمة فاجمعوه واحفروا له حفيرة، فادفنوه، فان أحله موسى فخذوه، وإلا كان شيئاً لم تأكلوه، ففعلوا. قال السدي: وكان جبريل قد أتى إلى موسى ليذهب به إلى ربه، فرآه السامريّ، فأنكره وقال: إن لهذا شأناً، فأخذ قبضة من أثر حافر الفرس، فقذفها في الحفيرة، فظهر العجل. وقيل: إِن السامريّ أمرهم بالقاء ذلك الحليّ، وقال: إنما طالت غيبة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 49 إلى 57 من سورة البقرة (الصفحة 8 من المصحف).
عَفَوْنَا عَنكُم: محونا عنكم ذنوبكم. ومنه قوله
عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ: [التوبة: ٤٣] أي محا الله عنك ذنوبك.{ فرقان) ما فرق به بين الحق والباطل.{ بَارِئِكُمْ } خالقكم
جَهْرَةً: أي علانية (صاعقة) أي موت؛ والصاعقة أيضا كل عذاب مهلك.
عَفَوْنَا عَنكُم: محونا عنكم ذنوبكم. ومنه قوله
عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ: [التوبة: ٤٣] أي محا الله عنك ذنوبك.{ فرقان) ما فرق به بين الحق والباطل.{ بَارِئِكُمْ } خالقكم
جَهْرَةً: أي علانية (صاعقة) أي موت؛ والصاعقة أيضا كل عذاب مهلك.
عَفَوْنَا عَنكُم: محونا عنكم ذنوبكم. ومنه قوله
عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ: [التوبة: ٤٣] أي محا الله عنك ذنوبك.{ فرقان) ما فرق به بين الحق والباطل.{ بَارِئِكُمْ } خالقكم
جَهْرَةً: أي علانية (صاعقة) أي موت؛ والصاعقة أيضا كل عذاب مهلك.
عَفَوْنَا عَنكُم: محونا عنكم ذنوبكم. ومنه قوله
عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ: [التوبة: ٤٣] أي محا الله عنك ذنوبك.{ فرقان) ما فرق به بين الحق والباطل.{ بَارِئِكُمْ } خالقكم
جَهْرَةً: أي علانية (صاعقة) أي موت؛ والصاعقة أيضا كل عذاب مهلك.
تشكرون: أي تجازون على الإحسان فيقال شكرت الرجل إذا جازيته على إحسانه إما بفعل وإما بثناء والله تعالى اسمه شكور أي مثيب عباده على أعمالهم - زه - والشكر هو الثناء على أيد المنعم وقيل إظهار النعمة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ثُمَّ عَفَوْنا «ثم» : تدلّ على أن الثاني بعد الأول ومع ذلك تراخ، وموضع النون والألف رفع بالفعل.
وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ