نص الآية 2:56
ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٥٦
ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٥٦
الآية 56 من سورة البقرة (2:56)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 8 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم أحييناكم بعد موتكم لعلكم تشكرون الله على إنعامه عليكم بذلك.
ثم أحييناكم مِن بعد موتكم بالصاعقة; لتشكروا نعمة الله عليكم، فهذا الموت عقوبة لهم، ثم بعثهم الله لاستيفاء آجالهم.
يقول تعالى: واذكروا نعمتي عليكم في بعثي لكم بعد الصعق إذ سألتم رؤيتي جهرة عياناً مما لا يستطاع لكم ولا لأمثالكم، كما قال ابن جريج: قال ابن عباس في هذه الآية: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً} قال: علانية، وكذا قال إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبي الحويرث عن ابن عباس، أنه قال في قول الله تعالى: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً} أي: علانية، أي: حتى نرى الله، وقال قتادة والربيع بن أنس: {حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً} أي: عياناً، وقال أبو جعفر عن الربيع بن أنس: هم السبعون الذين اختارهم موسى، فساروا معه، قال: فسمعوا كلاماً … تابع القراءة
يعنـي بقوله: { ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم} ثم أحيـيناكم. وأصل البعث: إثارة الشيء من مـحله، ومنه قـيـل: بعث فلان راحلته: إذا أثارها من مبركها للسير، كما قال الشاعر: فأبْعَثُها وهِيَّ صَنـيعُ حَوْلٍ كركنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةً وَقَاحَا والرعن: منقطع أنف الـجبل، والذعلبة: الـخفـيفة، والوقاح، الشديدة الـحافر أو الـخفّ. ومن ذلك قـيـل: بعثت فلاناً لـحاجتـي: إذا أقمته من مكانه الذي هو فـيه للتوجه فـيها. ومن ذلك قـيـل لـيوم القـيامة: يوم البعث، لأنه يوم يثار الناس فـيه من قبورهم لـموقـف الـحساب. ويعنـي بقوله: {مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ} من بعد موتكم بـالصاعقة التـي أهلكتكم. وقوله: { لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ} معطوف. {يَامُوسَىٰ} نداء مفرد. {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ} أي نصدّقك. {حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً} قيل: هم السبعون الذين ٱختارهم موسى؛ وذلك أنهم لما أسمعهم كلام الله تعالى قالوا له بعد ذلك: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ}. والإيمان بالأنبياء واجب بعد ظهور معجزاتهم. فأرسل الله عليهم ناراً من السماء فأحرقهم؛ ثم دعا موسى ربه فأحياهم؛ كما قال تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ}. وستأتي قصة السبعين في الأعراف إن شاء الله تعالى. قال ٱبن فُورَك: يحتمل أن تكون معاقبتهم لإخراجهم طلب الرؤية عن طريقه بقولهم لموسى: { أَرِنَا ٱللَّهِ جَهْرَةً } … تابع القراءة
هذا شروع في تعداد نعمه على بني إسرائيل على وجه التفصيل فقال: { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ } أي: من فرعون وملئه وجنوده وكانوا قبل ذلك { يَسُومُونَكُمْ } أي: يولونهم ويستعملونهم، { سُوءَ الْعَذَابِ } أي: أشده بأن كانوا { يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ } خشية نموكم، { وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ } أي: فلا يقتلونهن، فأنتم بين قتيل ومذلل بالأعمال الشاقة، مستحيي على وجه المنة عليه والاستعلاء عليه فهذا غاية الإهانة، فمن الله عليهم بالنجاة التامة وإغراق عدوهم وهم ينظرون لتقر أعينهم. { وَفِي ذَلِكم } أي: الإنجاء { بَلاءٌ } أي: إحسان { مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ } فهذا مما يوجب عليكم الشكر … تابع القراءة
{ ثم بعثناكم } أحييناكم { من بعد موتكم لعلكم تشكرون } نعمتنا بذلك .
قوله تعالىٰ: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً} وذلك أن الله تعالىٰ أمر موسى عليه السلام أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة العجل، فاختار موسى سبعين رجلاً من قومه من خيارهم، فقال لهم: صوموا وتطهروا وطهروا ثيابكم، ففعلوا، فخرج بهم موسى إلى طور سيناء لميقات ربه، فقالوا لموسى: اطلب لنا أن نسمع كلام ربنا، فقال لهم: أفعل، فلما دنا موسى إلى طور سيناء من الجبل وقع عليه عمود الغمام وتغشى الجبل كله، فدخل في الغمام وقال للقوم: ادنوا فدنوا القوم حتى دخلوا في الغمام وخروا سجداً، وكان موسى إذا كلمه ربه وقع على وجهه نور ساطع لا يستطيع أحد من … تابع القراءة
تذكير بنعمة أخرى نشأت بعد عقاب على جفاء طبع فمحل المنة والنعمة هو قوله: {ثم بعثناكم}، وما قبله تمهيد له وتأسيس لبنائه كما تقدم في قوله: { وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة }[البقرة: 51] الآية. والقائلون هم أسلاف المخاطبين وذلك أنهم قالوا لموسى {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة}. والظاهر أن هذا القول وقع منهم بعد العفو عن عبادتهم العجل كما هو ظاهر ترتيب الآيات، روى ذلك البغوي عن السدي، وقيل: إن ذلك سألوه عند مناجاته وأن السائلين هم السبعون الذين اختارهم موسى للميقات وهم المعبر عنهم في التوراة بالكهنة وبشيوخ بني إسرائيل. وقيل: سأل ذلك جمع من عامة بني إسرائيل نحو العشرة الآلاف وهذان القولان حكاهما في … تابع القراءة
في القائلين لموسى ذلك قولان. أحدهما: أنهم السبعون المختارون، قاله ابن مسعود وابن عباس. والثاني: جميع بني إِسرائيل إلا من عصم الله منهم، قاله ابن زيد، قال: وذلك أنه أتاهم بكتاب الله، فقالوا: والله لا نأخذ بقولك حتى نرى الله جهرة؛ فيقول: هذا كتابي. وفي «جهرة» قولان. أحدهما: أنه صفة لقولهم، أي: جهروا بذلك القول، قاله ابن عباس، وأبو عبيدة. والثاني: أنها الرؤية البينة، أي: أرناه غير مستتر عنا بشيء، يقال: فلان يتجاهر بالمعاصي، أي: لا يستتر من الناس، قاله الزجاج. ومعنى «الصاعقة»: ما يصعقون منه، أي: يموتون. ومن الدليل على أنهم ماتوا، قوله تعالى: {ثم بعثناكم} هذا قول الأكثرين. وزعم قوم أنهم لم يموتوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 49 إلى 57 من سورة البقرة (الصفحة 8 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ موضع النون والألف رفع بالفعل والكاف والميم نصب بالفعل.
وَٱخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُۥ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَٰتِنَا فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰىَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَٰفِرِينَ …