نص الآية 98:2
رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُوا۟ صُحُفًا مُّطَهَّرَةً ٢
رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُوا۟ صُحُفًا مُّطَهَّرَةً ٢
الآية 2 من سورة البينة (98:2)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 598 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذا البرهان الواضح والحجة الجَلِيَّة هو رسول من عند الله بعثه يقرأ صحفًا مطهرة لا يمسها إلا المطهرون.
وهي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، يتلو قرآنًا في صحف مطهرة.
أما أهل الكتاب، فهم اليهود والنصارى، والمشركون عبدة الأوثان والنيران من العرب ومن العجم، وقال مجاهد: لم يكونوا {مُنفَكِّينَ} يعني: منتهين، حتى يتبين لهم الحق، وهكذا قال قتادة: {حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ} أي: هذا القرآن، ولهذا قال تعالى: { لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ}. ثم فسر البينة بقوله: { رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم، وما يتلوه من القرآن العظيم الذي هو مكتتب في الملأ الأعلى في صحف مطهرة، كقوله: { فَى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ مَّرْفُوعَةٍ … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا منْ أهل الْكِتابِ وَالمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} فقال بعضهم: معنى ذلك: لم يكن هؤلاء الكفار من أهل التوراة والإنجيل، والمشركون من عَبدة الأوثان {منفكين} يقول: منتهين، حتى يأتيهم هذا القرآن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: {مُنْفَكِّينَ} قال: لم يكونوا ليَنتهوا حتى يتبين لهم الحقّ. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} كذا قراءة العامة، وخَطُّ المصحف. وقرأ ابن مسعود «لَمْ يَكُنِ المُشْركونَ وأهْلُ الكِتابِ مُنْفَكِّينَ» وهذه قراءة على التفسير. قال ابن العربيّ: « وهي جائزة في مَعرِض البيان، لا في مَعْرض التلاوة؛ فقد قرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم في رواية الصحيح فَطَلِّقُوهنّ لِقَبْل عِدّتهِن[الطلاق: 1] وهو تفسير؛ فإنّ التلاوة: هو ما كان في خطّ المصحف». قوله تعالى: {مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ} يعني اليهود والنصارى. {وَٱلْمُشْرِكِينَ} في موضع جر عطفاً على «أهل الكتاب». قال ابن عباس: «أهلُ الكتابِ»: اليهود الذين كانوا بيثرِب، وهم قُرَيَظة والنَّضِير وبنو قَيْنُقاع … تابع القراءة
يقول تعالى: { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } أي: [من] اليهود والنصارى { وَالْمُشْرِكِينَ } من سائر أصناف الأمم. { مُنْفَكِّينَ } عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه، أي: لا يزالون في غيهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور السنين إلا كفرًا. { حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ } الواضحة، والبرهان الساطع، ثم فسر تلك البينة فقال: { رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ } أي: أرسله الله، يدعو الناس إلى الحق، وأنزل عليه كتابًا يتلوه، ليعلم الناس الحكمة ويزكيهم، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، ولهذا قال: { يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً } أي: محفوظة عن قربان الشياطين، لا يمسها إلا المطهرون، لأنها في أعلى ما يكون … تابع القراءة
{ رسول من الله } بدل من البينة وهو النبي صلى الله عليه وسلم { يتلو صحفاً مطهرة } من الباطل.
{لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ}, وهم اليهود النصارى، {وَٱلْمُشْرِكِينَ}، وهم عبدة الأوثان، {مُنفَكِّينَ} منتهين عن كفرهم وشركهم, وقال أهل اللغة: زائلين منفصلين، يقال: فككت الشيء فانفكَّ أي: انفصل، {حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ}، لفظه مستقبل ومعناه الماضي, أي: حتى أتتهم, الحجة الواضحة، يعني محمد صلى الله عليه وسلم, أتاهم بالقرآن فبيّنَ لهم ضلالالتهم وجهالتهم ودعاهم إلى الإيمان. فهذه الآية فيمن آمن من الفريقين، أخبر أنهم لم ينتهوا عن الكفر حتى أتاهم الرسول فدعاهم إلى الإيمان فآمنوا فأنقذهم الله من الجهل والضلالة, ثم فسَّر البينة فقال: {رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ … تابع القراءة
استصعب في كلام المفسرين تحصيل المعنى المستفاد من هذه الآيات الأربع من أول هذه السورة تحصيلاً ينتزع من لفظها ونظمها، فذكر الفخر عن الواحدي في «التفسير البسيط» له أنه قال: هذه الآية من أصعب ما في القرآن نظماً وتفسيراً وقد تخبط فيها الكبار من العلماء. قال الفخر: «ثم إنه لم يلخص كيفية الإِشكال فيها. وأنا أقول: وجه الإِشكال أن تقدير الآية: لم يكن الذين كفروا منفكين حتى تأتيهم البينة التي هي الرسول صلى الله عليه وسلم ثم إنه تعالى لم يذكر أنهم منفكون عماذا لكنه معلوم إذ المراد هو الكفر والشرك اللذيْن كانوا عليهما فصار التقدير: لم يكن الذين كفروا منفكين عن كفرهم حتى تأتيهم البينة التي هي الرسول صلى … تابع القراءة
ذكر هنا الذين كفروا، ثم جاءت من، وجاء بعدها أهل الكتاب والمشركين، مما يشعر بأن وصف الكفر يشمل كلاً من أهل الكتاب والمشركين، كما يشعر مرة أخرى أن المشركين ليسوا من أهل الكتاب لوجود العطف، وأن أهل الكتاب ليسوا من المشركين. وهذا المبحث معروف عند المتكلمين وعلماء التفسير، واتفقوا على: أن أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وأن المشركين هم عبدة الأوثان، والكفر بجميع القسمين. وأهل الكتاب مختص باليهود والنصارى، ولكن الخلاف هل الشرك يجمعهما أيضاً أم لا؟ فبين الفريقين عموم وخصوص، عموم في الكفر وخصوص في أهل الكتاب لليهود والنصارى، وخصوص في المشركين لعبدة الأوثان. ولكن جاءت آيات تدل على أن مسمى الشرك يشمل … تابع القراءة
قوله تعالى: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب} يعني اليهود والنصارى {والمشركين} أي: ومن المشركين، وهم عبدة الأوثان {مُنْفَكِّينَ} أي: منفصلين وزائلين ـ يقال: فككت الشيء، فانفك، أي انفصل ـ والمعنى: لم يكونوا زائلين عن كفرهم وشركهم {حتى تأتِيَهم} أي: حتى أتتهم، فلفظه لفظ المستقبل، ومعناه الماضي. و {البيِّنة} الرسول، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه بَيَّنَ لهم ضلالهم وجهلهم، وهذا بيان عن نعمة الله على من آمن من الفريقين إذ أنقذهم. وذهب بعض المفسرين إلى أن معنى الآية: لم يختلفوا أن الله يبعث إليهم نبياً حتى بعث فافترقوا. وقال بعضهم: لم يكونوا ليتركوا منفكين عن حجج الله حتى أُقيمت عليهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 96:13 إلى 98:5 (الصفحة 598 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
مطهرة من الشرك
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ على البدل، ويجوز أن يكون بمعنى هي رسول من الله. قال الأخفش سعيد: وفي حرف أبيّ «رسولا من الله» على الحال. قال الضحاك:
الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً قال: القرآن.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَسُولٌ) : هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْبَيِّنَةِ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
وَ (مِنَ اللَّهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِرَسُولٍ، أَوْ مُتَعَلِّقًا بِهِ.
وَ (يَتْلُو) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ، أَوْ صِفَةٌ لِـ (رَسُولٌ).
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مِنَ اللَّهِ» حَالًا مِنْ صُحُفٍ؛ أَيْ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً مُنَزَّلَةً مِنَ اللَّهِ.
وَ (فِيهَا كُتُبٌ) : الْجُمْلَةُ نَعْتٌ «لِصُحُفٍ».
فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ …